إيلاف من لندن: في قرار يبدو انه مسيس يهدف الى منح الفرصة للحوارات بين القوى السياسية التي بدأت الاربعاء بدعوة من الكاظمي فقد اجلت المحكمة العراقية الاتحادية العليا اليوم البت بدعوى التيار الصدري لحل البرلمان.
وقالت المحكمة اثر جلسة عقدتها في بغداد صباح اليوم انها اجلت الدعوى المقامة من قبل انصار التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر والتي تطالب بحل البرلمان الى الثلاثين من الشهر الحالي بسبب عدم استكمال إجراءات النظر في الدعوى حيث يجب تبليغ مجلس النواب وحضور ممثل عنه أمام المحكمة، لتقديم مرافعته .

ومن جهته ابلغ مصدر عراقي مطلع "ايلاف" انه من الواضح ان قرار المحكمة بتأجيل البت بالشكوى المقدمة من قبل التيار الصدري بحل البرلمان بسبب "الإخفاق في القيام بواجباته الدستورية بعد 10 أشهر من انتخابه من دون أن يتمكن من تشكيل الحكومة أو تسمية رئيس جديد للبلاد" قد جاء لمنح الفرصة للحوارات السياسية بين الفرقاء السياسيين.

تأجيل لفسح المجال للحوارات

واشار الى ان القرار يتماشى مع جهود رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في جمع قادة القوى السياسية على مائدة حوار ظهر اليوم لاجراء حوارات تفضي الى حل الازمة العراقية الحالية منوها في الوقت نفسه الى محاولات زعيم تحالف الفتح القيادي في الاطار الشيعي هادي العامري للقاء الصدر في النجف يتوقع ان يتم بنهاية الاسبوع الحالي.
ولاحظ المصدر ان اي حكم ستتخذه المحكمة في هذه القضية سيغضب احد طرفي الازمة التيار الصدري او الاطار التنسيقي للقوى الشيعية الموالية لايران ما قد يزيد الوضع السياسي تعقيدا خاصة مع تهديد مليشيا كتائب حزب الله الموالية لايران أمس في النزول الى الشارع لاتخاذ اجراءات ادعت انها "ضمن مقتضيات المصلحة العامة" في اشارة الى دعمها الى قوى الاطار الشيعي.

القضاء الأعلى يتنصل

وكان المجلس الاعلى للقضاء العراقي اعلى سلطة قضائية في البلاد قد رفض الاربعاء الماضي دعوة الصدر له بحل البرلمان مشددا على انه لاصلاحية له لفعل ذلك.
وقال ان "معالجة الاشكاليات السياسية تتم على وفق الاحكام الدستورية فقط ولا يجوز لاي جهة سواء كانت قضائية او غيرها ان تفرض حلا لحالة الانسداد السياسي الا وفق احكام الدستور".. منوها الى انه لذلك " فان اليات حل مجلس النواب مقيدة بنص المادة 64 من الدستور وملخصها ان المجلس يحل بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه بخيارين لا ثالث لهما الاول بناء على طلب من ثلث اعضائه والثاني طلب من رئيس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية".

واشار المجلس الاعلى للقضاء في الختام قائلا "من هذا النص يتضح جليا بعدم امتلاك اي جهة اخرى بما فيها القضاء بشقيه العادي والدستوري صلاحية حل مجلس النواب لعدم وجود سند دستوري او قانوني لهذا الاجراء".
يشار الى ان العراق يعاني قرابة العام شللاً سياسياً تاماً منذ الانتخابات المبكرة في تشرين الاول اكتوبر 2021 حيث لم تفضِ مفاوضات تواصلت بين القوى السياسية الكبرى إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للحكومة وسط مخاوف من تفجر الازمة عنفا بين الفرقاء السياسيين.