إيلاف من لندن: لتعزيز خطة ترحيل طالبي اللجوء الذين يعبرون على متن قوارب صغيرة، تزور وزيرة الداخلية البريطانية رواندا يوم غد الجمعة.

وكان قد تم الإعلان عن هذه السياسة المثيرة للجدل من قبل حكومة بوريس جونسون في العام الماضي، لكن لم يتم نقل أي شخص جواً إلى رواندا بعد العديد من الطعون القانونية وتدخل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في اللحظة الأخيرة.

وجعل رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك "إيقاف القوارب" إحدى أولوياته الخمس لهذا العام. وفي الأسبوع الماضي، كشفت وزيرة الداخلية سويلا برافرمان النقاب عن مشروع قانون جديد للهجرة غير الشرعية، قائلة إنه سيضمن "إبعاد الأشخاص بسرعة" بعد وصولهم إلى شواطئ المملكة المتحدة.

وسيشهد التشريع المثير للجدل أيضًا احتجاز القادمين عبر قوارب صغيرة خلال أول 28 يومًا من دون كفالة أو مراجعة قضائية، وسيتم تقليص الطعون أو الطعون القانونية للبقاء في المملكة المتحدة بشدة.

انتقادات

وأثارت الخطة انتقادات واسعة النطاق، بما في ذلك من بعض كبار أعضاء حزب المحافظين، حيث قالت رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي: "أي شخص يعتقد أن مشروع القانون هذا سيتعامل مع قضية الهجرة غير الشرعية بشكل نهائي هو مخطئ".

كما أدانت أحزاب المعارضة المقترحات، ووصفتها وزيرة الداخلية في الظل في حزب العمال إيفيت كوبر بأنها "ميثاق مهربين" من شأنه "حبس الأطفال" وإزالة الدعم عن النساء اللاتي تم الاتجار بهن.

بي بي سي - لينيكر

كما ثار جدل كبير بين "بي بي سي" ونجم انكلترا الكروي السابق غاري لينيكر بعد أن تحدث ضد التشريع وانتقد لغة وزير الداخلية وشبهها بتلك المستخدمة في ألمانيا في الثلاثينيات.

وعلى الرغم من اعترافها بأنها لا تستطيع أن تقول "بشكل قاطع" ما إذا كان مشروع القانون يلتزم القوانين الدولية التي تحمي طالبي اللجوء ، التزمت سويلا برافرمان بالخطة الأسبوع الماضي عندما مرت مرحلتها الأولى في مجلس العموم، قائلة إنها لن يزعجها "اليساريون البعيدون عن الاتصال" مع "اتهامات التعصب الأعمى".

تأتي رحلة وزيرة الداخلية بعد نحو عام من سفر سلفتها بريتي باتيل إلى كيغالي لتوقيع اتفاق رواندا الأصلي بتكلفة 120 مليون جنيه إسترليني من أموال دافعي الضرائب، على الرغم من عدم إقلاع الرحلات الجوية بعد.

الحق في البقاء

تعني الخطة أن أولئك الذين يتم إرسالهم إلى البلاد يمكنهم التقدم بطلب للحصول على وضع اللاجئ هناك، وفي حال نجاحهم، يتم منحهم الحق في البقاء في رواندا، على الرغم من عدم العودة إلى المملكة المتحدة.

وقال تقرير لـ "سكاي نيوز" إنه إذا لم ينجحوا في الحصول على اللجوء، فلا يزال ممكناً منحهم وضع الهجرة أو ترحيلهم إلى بلدهم الأصلي.

ووصفت جمعيات خيرية للاجئين هذه السياسة بأنها "قاسية وسيئة" وقالت إنها لن تفعل شيئًا لردع الناس من السفر عبر القناة على متن قوارب صغيرة.