إيلاف من طهران: تتجه السلطات الإيرانية إلى تشديد تعاملها مع الاحتجاجات عبر مسارين متوازيين: إجراءات أمنية على الأرض، وتضييق رقمي يستهدف الحدّ من قدرة المتظاهرين على التنظيم والتواصل. وتأتي هذه الخطوات بينما تستمر التحركات لليوم التاسع في مدن عدة.

وفي المواقف الرسمية، تحدث رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف عن ضرورة “الإنصات للاحتجاج”، لكنه فصل بين ذلك وبين ما وصفه بمحاسبة من اتهمهم بالارتباط، بشكل مباشر أو غير مباشر، بأجهزة استخبارات. وفي الاتجاه نفسه، قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إنه أصدر توجيهات للمدعي العام تقضي بعدم إبداء أي تساهل مع من سماهم “مثيري الشغب”.

ويتزامن هذا التشدد الداخلي مع تصاعد لغة الضغط الخارجي، إذ عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التلويح بـ“ضربة قاسية” إذا سقط مزيد من القتلى بين المتظاهرين. من جهته، رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن إعادة تكرار “تجربة ثبت فشلها” لن تقود—بحسب تعبيره—إلا إلى النتيجة نفسها.