: آخر تحديث

المطالبة بالمنطق في واقع لا منطق فيه!

قامت قوات تابعة للتحالف الغربي بضرب رتل من القوات السورية وبعض القوات المتحالفة معها من المليشيات، التي كانت في طريقها الى جنوب شرق سوريا وقريبا من الحدود السورية الاردنية. وفي التحليلات السياسية التي تم اتفاحنا بها من قبل بعض مؤيدي النظام السوري، ان مثل هذه الضربات لا تحمل منطقا معينا وهي تعتبر عدوانا على سيادة الارض او الدولة السورية. متناسين اصلا ان مفهوم السيادة في مثل هذه الدول هو للاستعمال الداخلي ولاسكات اصوات في الشعب، لانه اصلا ان هذه الدول لم تعترف لا بسيادة اراضي دولتها ولا بسيادة جيرانها الاخرين. والحقيقة تقال ان الدولة السورية وحكوماتها المتتالية لم تكن الوحيدة في ممارسة هذا المنطق، بل انه كان سائدا ولا يزال في دول المنطقة. فالدولة السورية لم تحترم سيادة لبنان وارضه ومواطنيه، وبلا اي مبرر حقيقي تحكمت فيه وفي مصيره لسنوات طويلة، ولم تخرج منه الا بعد ان تم تضييق الخناق عليها، ودفعها للخروج جارة اذيال الخيبة. صحيح انها تمكنت من ان تدمر بلدا بنى نفسه بسواعد ابناءه وبلا امتلاك اي موارد نفطية، بل بالتجارة والسياحة والاعلام. الا انها لم تتمكن من ان تبنى لها دولة يمكن ان يسمى وطنا.
ولكي لا يكون الكلام على عواهنه، لنحاول ان ندرس او نستقرئ مسار الاحداث، بعد اندلاع الربيع السوري والذي تحول الى جحيم سوري حقا لكل السوريين، نتيجة لسؤ ادارة البلد ونتيجة بالاحرى لانتفاء او اختفاء مفهوم الوطن، لدى الطبقات الحاكمة. فالذي يحكمها هو مفهوم الطائفة والدين، والذان لا يعترفان بالوطن، بل بالدين اوكوناته الطائفية كاساس للتساوي بين افراده.
ان سورية اليوم جغرافيا وتاريخيا، هي وريثة الحضارة الاشورية الارامية السريانية، اي ان عمرها التاريخي والحضاري يكاد ان يتجاوز الخمسة الاف سنة، من التراكم الحضاري. وبهذه المواصفات كان يجب ان يكون لاغلبية سكانها انتماء لهذه البقعة التي تكونت فيها البدايات الاولى للحضارة الانسانية، وان يكون هناك فخر لهذا الانتماء وان يكون هناك فخرا بالانسان النابع من هذه الارض، باعتباره سليلا لام الحضارات. ولكن اسلمة الانسان، ترتب عليها، سلخه من محيطه وتاريخه، ودفعه ليفتخر بارض وتاريخ مصطنع في الغالب، عاش عالة على ما انتجه الانسان صاحب الارض الحقيقي وامتص قدرات هذا الانسان، حتى جعله فقيرا معدما غير قادر على الانتاج والاضافة، غير الاستسلام امام الضغوط واعلانه اتباع الدين المستقوي بالقوة. لكي يتخلص من الضغوطات التي رمت الى امتصاص الحياة منه ايضا.
ما قلته هو حدث تاريخي امتد لمئات السنين، ظهر فيه الانتصار بالعدد للدين الجديد، ولكنه اظهر مدى تحول المنطقة تدريجيا الى منط\قة فقيرة لا يحكمها منطق معين في الادارة والانتاج والتراكم الحضاري. فما تم تعليمه او تلقينه من دور للدولة الاموية او العباسية لم يكن في الحقيقة الا حروب وهجمات حملت معها المزيد من السبايا والقتلى واموال الجزية والخراج التي فرضت تحت طائلة تكرار عمليات الانتقام. اي انه لم يظهر اي نوع من انواع التوحد او الشعور بان الجميع ابناء وطن. واذا كان مثل هذه المفاهيم حديثة العهد حقا، فانه من المؤسف ان نقول ان انشاء او اقامة الدول الحديثة، في الحقيقة لم يبنى على اساس الوطن، وان ابناء متساويين في الحقوق والواجبات. قد تظهر بوادر مثل هذه المبادرة لبناء وطن حقا، ابان وجود الاستعمار الفرنسي او البريطاني وبعد زوال الاستعمار وخصوصا في السنوات العشرة التي بقت له تاثيرات معينة. الا ان الانقلابات العسكرية، والتي كانت كعودة ظواهر الدويلات الطائفية والعشائرية والعائلية التي سادت خصوصا في نهايات الدولة الاموية وما بعدها. 
من اجلى صور الوطن، هو وجود ممارسة فعلية للمساواة بين الناس، امام الادارات المختلفة في الحكم. وقد تطور مفهوم المساواة ليشمل الحق في ابداء الراي بكل ما يتعلق بالوطن ومستقبل. والذي حدث في سوريا وغيرها من بلدان المنطقة، كان وجود تيار عريض يطالب بالتغيير، بالرغبة في المشاركة الفعالة في ادارة البلدة، ومن هنا كانت التظاهرات والاعتراضات التي عمت سوريا قبل سنوات، وكانت حقا تظاهرات سلمية جهد انصار النظام لتحويلها الى نشاطات مسلحة من خلال الاعتدات المتكررة على المعارضين.
وهنا يحق لنا ان نتسأل هل حقا كان انصار النظام يؤمنون بالوطن، وبما يفترض ان تنشره هذه الكلمة ((الوطن)) من المفاهيم؟ باعتقادنا لا النظام ولا غالبية المعارضة تؤمن بشئ اسمه الوطن، والا لامنت بالمواطن،وتعاملت معه على انه المقدس في الوطن. فقد عمل الطرفان كل ما بوسعمها لتجريد الانسان في هذه البقعة من كل ما يتعلق بالكرامة، وتم استهدافه في حياته. لان الانسان بين الطرفين كان اما معي او ضدي، اما مؤمن او كافر، لا ثالث لهما، ومن هو ضدي او الكافر مستحق للقتل.
اذا الطرفين ونخص النظام بالدرجة الاولى، لانه كان قادرا ان يوجه اللعبة السياسية باتجاه ايجاد حلول سلمية حقيقية، لا يحق لهما ان يتغنيا لا بالسيادة ولا بالاستقلال، وخصوصا ان مفاهيم السيادة والاستقلال، قد تغييرت منذ ان اجتاح النظام العراقي الكويت. فالبلد الذي لا يحترم مواطنيه ويجرم يوميا بحقهم، لا يحق له ان يتحجج بالسيادة او بالاستقلال. السيادة والاستقلال تعني المواطن الحر اولا وقبل كل شئ.
الانظمة التي تفرض او تقبل ان يفرض على شعبها مختلف العقوبات، لا بل تحتمي بهذه الشعوب وبضعها من العدالة الدولية. والانظمة التي تتهرب من مسؤليتها في تحمل نتائج افعالها. هي انظمة اجرامية. 
ان تعلل النظام بالارهاب وهو سبب مجيئه، لانه عمل كل ما بوسعه من اجل اخضاع الشعب بالقوة، واغلق كل ابواب الدولة امام التواصل مع المتغييرات الدولية وسد كل سبل الحوار بين مكونات المجتمع السياسية والاثنية والدينية. جعل اطراف كثيرة تنخدع بشعارات الارهابيين، وتلجاء اليهم طالبه مساعدتهم.
لا يحق لاي نظام، ان يشتكي من ان الاخرين يتدخلون في شؤون بلده، في وقت هو عمل كل ما في وسعه من اجل التدخل في شؤون الاخرين، لا بل حكم بلدان اخرى بالحديد والنار واستغل قدرات وامكانيات هذه البلدان لصالحه الخاص ولصالح مريديه. لا بل ان التفرقة ومحاولة تهميش اطراف معينة من المشاركة في ادارة بلدانهم، هو ضؤ اخضر يمنحه كل من يطبق مثل هذه السياسيات، للتدخل في الشأن الداخلي ودعم من يروه مهمشا، في طريق لتحقيق مصالح اقليمية على حساب الدولة التي تعمل من اجل التفرقة بين مكونات شعبها.
اليوم وغدا ستكون بلداننا مستباحة امام كل من يريد ان يطبق ما يرتأيه، لان انظمتنا ذات اللون القومي والطائفي والحزبي الواحد، حاولت الباس هذا اللون على الوطن كله.
 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 14
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. لايوجد وطن بل عقيدة أمة !
عربي من القرن21 - GMT الأحد 21 مايو 2017 12:47
لذا جميع الدساتير العربية والأسلامية تنص على المادة الثانية , وهذا ينسف عقيدة المواطنة , لأن المواطنة الحقيقية هي مساوات بين الجميع ذكورا واناث بالمطلق !!؟..فطالما المادة الثانية موجودة فلا مواطنة ولا هم يحزنون (وهم يحزنون منذ 1400 سنة ) !!!..
2. في الاسلام تمام المساواة
يا ابو 21 قرن - GMT الأحد 21 مايو 2017 14:00
وهل الكنايس والطوائف المسيحية في الشرق يا ابو 21 قرن
3. المواطنة سلم الاقليات الى
السلطة لقمع الأغلبية - GMT الأحد 21 مايو 2017 15:56
ان الدعوة الى المواطنة فرضها خبيث يقصد به وصول الاقليات الدينية والمذهبية الى السلطة وبالتالي قمع الأغلبية المسلمة السنية. سوريا كمثال حيث قمعت الأقلية العلوية النصيرية الأغلبية قتلاً وتهجيرا وتدميراً لذا يجب على كل مسلم سني الحذر من دعوات المواطنة حيث انها تقية للوصول الاقلوي الى السلطة وقمع الأكثرية مع ملاحظة ان الاقلوي والمذهبي كما لاحظنا على الواقع لا يمكن ان يكون ديمقراطياً وعلمانياً او و وطنياً اذا اتصل الامر بالاسلام السني فهو يسقط قناعه و يعود الى جذوره الكنسية او المذهبية إن الوطنية أو العلمانية التي يروج لها البعض، وهم في الغالب ملاحدة وشيوعيون وماسون وكنسيون “إقصائية شمولية تحارب الدين وتسخر منه، وتمنع الإسلامي حتى لو جاء بالانتخاب”، و هم في هذه الحالة العربية بـ”علمانيون بلا علمنة”، ووطنيون بلا وطنية ان الأنظمة العربية الحالية باعتبارها “أقرب لحكم الفرد أو العائلة أو القبيلة الشمولي الدكتاتوري، مهما اختلفت أشكالها ومظاهرها، وما يكتب في دساتيرها، فهي ليست مدنية ولا إسلامية ولا علمانية، وإن كانت متفاوتة”، و“بعض الشر أهون من بعض”.أن الإسلام، باعتباره دين الأغلبية في الوطن العربي ومرجعية اجتماعية وثقافية للعرب، دون ان يخل ذلك بحقوق الأقلية الدينية والمذهبية والفكرية في إطار احترام القانون والنظام . لا يمكن القبول ولا بأي حال من الأحوال أن تتحكم علمانية إقصائية فيه
4. دحض ما تروجه الانعزالية 1
الصليبية الكنسية المشرقية - GMT الأحد 21 مايو 2017 16:37
على خلاف ما تروجه الانعزالية الصليبية المشرقية عن الاسلام والمسلمين فهذه شهادات للمؤرخين المنصفين انصف للاسلام والمسلمين يقول السير توماس أرنولد: " لقد عامل المسلمون الظافرون ،العرب المسيحيين بتسامح عظيم منذ القرن الأول للهجرة ، و استمر هذا التسامح في القرون المتعاقبة ، و نستطيع أن نحكم بحق أن القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام قد اعتنقته عن اختيار و إرادة حرة ، و إن العرب المسيحيين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات المسلمين لشاهد على هذا التسامح يقول غوستان لوبون في كتابه حضارة العرب: " إن القوة لم تكن عاملاً في نشر القرآن ، و إن العرب تركوا المغلوبين أحراراً في أديانهم…و الحق أن الأمم لم تعرف فاتحين رحماء متسامحين مثل العرب ، و لا ديناُ سمحاً مثل دينهم ".ويقول المستشرق جورج سيل: " و من قال إن الإسلام شاع بقوة السيف فقط ، فقوله تهمة صرفة ، لأن بلاداً كثيرة ما ذكر فيها اسم السيف، و شاع الإسلام ".يقول المؤرخ درايبر في كتابه " النمو الثقافي في أوربا " : " إن العرب لم يحملوا معهم إلى أسبانيا لا الأحقاد الطائفية ، و لا الدينية و لا محاكم التفتيش ، و إنما حملوا معهم أنفس شيئين في العالم ، هما أصل عظمة الأمم: السماحة و الفلاحة".وينقل ترتون في كتابه " أهل الذمة في الإسلام " شهادة بطريك " عيشو بابه " الذي تولى منصب البابوية حتى عام 657هـ:" إن العرب الذين مكنهم الرب من السيطرة على العالم يعاملوننا كما تعرفون. إنهم ليسوا بأعداء للنصرانية ، بل يمتدحون ملتنا ، و يوقرون قديسينا و قسسنا ، و يمدون يد العون إلى كنائسنا و أديرتناويقول ". تريتون " في كتاب " الإسلام " طبعة لندن ( 1951 ) ص 21 :" إن صورة الجندي المسلم المتقدم وبإحدى يديه سيفا وبالأخرى مصحفا هي صورة زائفة تماما " .كتب ميخائيل بطريرك أنطاكية: " إن رب الانتقام استقدم من المناطق الجنوبية أبناء إسماعيل ، لينقذنا بواسطتهم من أيدي الرومانيين ، و إذ تكبدنا بعض الخسائر لأن الكنائس التي انتزعت منا و أعطيت لأنصار مجمع خليقدونية بقيت لهم، إلا أننا قد أصابنا القليل بتحررنا من قسوة الرومان و شرورهم ، و من غضبهم و حفيظتهم علينا. هذا من جهة ، و من جهة أخرى سادت الطمأنينة بيننا ، فهذه شهادات اناس منصفين لم يتغلغل الحقد الكنسي والتاريخي والشعوبي والعنصري الى قلوبهم وتعاملوا بموضوعية مع التاريخ على عكس الشعوبيين المتكلسين الذين اعمى
5. ارنولد يضحك على المشعوذين
فول على طول - GMT الأحد 21 مايو 2017 17:21
المشعوذون يلجأون دائما الى شهادات - مضروبة - من بشر لاثبات أن شريعتهم صالحة ...شعوذة بالتأكيد ...الغريب أنهم يأتون بشهادات من بشر لا يفهمون اللغة العربية ولم يعيشوا بين المؤمنين ...أى شاهد ما شافش حاجة ...هذا بالضبط يشبة من فقد دولار فى أحد الشوارع وراح يبحث عنة فى شارع أخر ..مساكين المشعوذين . يا مشعوذ منك لة الذى ينصف الاسلام - أو أى ديانة - هو نصوص وتفاسير الاسلام وأقوال أهل العلم منكم وأفعال تابعية ...مفهوم يا مشعوذين ؟ متى تتوقفون عن الشعوذة ؟ يا مشعوذ هؤلاء الغربيون يضمنون أعلى مبيعات من كتبهم هذة ويضحكون بها عليكم لأنكم المشعوذون الوحيدون فى العالم ...انتهى - بالتأكيد فان المشعوذون يتناسون أن الدين الأعلى يجعل المشعوذ منهم غير قابل للتعايش مع الانسانية اطلاقا ...الدين الأعلى يأمرهم بالولاء والبراء ..وقتل كل المخالفين لهم فى العقيدة بل حتى فى المذهب ...وقال لهم : لا ولاية للكافر على المؤمن ...ويطلب جمع الجزية من الكفار أى أن الدين الأعلى يعلم أتباعة حرفة النهب والبلطجة وهى الحرفة الوحيدة التى يجيدونها ...والدين الأعلى لا يعترف بالدولة ولا حدودها ...وأرض اللة كلها مسجدا طهورا ....هذا جزء بسيط من الشعوذة والانحطاط الفكرى ومفهوم الدولة عند المشعوذين ...بالتأكيد هذة التعاليم لا تغيب عن ذهن أحد ولكن المشعوذون يتغابون كالعادة ....كل التحية ل عربى من القرن 21 .
6. شعوب الشرق المسيحية
لهم حقوق واسعة - GMT الأحد 21 مايو 2017 18:30
بما انه كل ما يسمى الان ببلدان اسلامية كانت اصلا بلاد مسيحية تم احتلالها واستعمارها من قبل غزاة الصحراء الفاتحين الظالمين مند اربعة عشر قرنا ولحد الان وحسب القانون الدولي فان شعوب الشرق المسيحية الاصيلة لهم حقوق واسعة باعتبارهم سكان الشرق الاصليين قبل مجيئ غزاة الصحراء الظالمين المستعمرين والذين لا يعرفون الرحمة ولان الذين امنوا لا يعترفون بحقوق الديانات الاخرى ولا يعترفون بدولة وحقوق المواطنة ويعتبرونهم اهل ذمة لا حقوق لهم وعلى هذا الاساس يجب انشاء دول مسيحية في الشرق في شرق وجنوب تركيا حيث الابادة الارمنية والمسيحية 1878 - 1923 على يد الاتراك وعملائهم المرتزقة الاكراد بندقية الايجار اول ابادة جنسية في القرن العشرين وذلك بانشاء دول مسيحية في سوريا والعراق ولبنان ومصر لضمان حقوق المسيحيين
7. شهادة واحد بيفهم عربي
ويوناني لغة الارثوذوكس - GMT الإثنين 22 مايو 2017 06:32
في الوقت الذي يتعرض فيه تاريخنا الإسلامي لحملات شرسة ظالمة من الانعزالية المسيحية الحاقدة والشعوبية المتصهينة الملحدة الجاهلة ، وخاصة تاريخ الفتوحات الإسلامية، علينا أن نلفت الأنظار إلى الكتابات التي كتبها كتاب ومؤرخون غير مسلمين، والتي اتسمت بالموضوعية في رؤية هذا التاريخ.ومن بين الكتب المسيحية التي أنصفت تاريخ الفتوحات الإسلامية — وخاصة الفتح الإسلامي لمصر- كتاب “تاريخ الأمة المصرية ” الذي كتبه المؤرخ المصري “يعقوب نخلة روفيلة” (1847–1905م) والذي أعادت طبعه مؤسسة “مار مرقس” لدراسة التاريخ عام 2000م بمقدمة للدكتور جودت جبرة. وفي هذا الكتاب، وصف للفتح العربي لمصر باعتباره تحريرا للأرض من الاستعمار والقهر الروماني الذي دام عشرة قرون، وتحريرا للعقائد الدينية التي شهدت أبشع ألوان الاضطهادات في ظل الحكم الروماني، وتحرير اجتماعيا واقتصاديا من المظالم الرومانية التي كانت تفرض على كل مصري ثلاثين ضريبة، منها ضريبة التمتع باستنشاق الهواء!!. ففي هذا الكتاب نقرأ: “ولما ثبت قدم العرب في مصر، شرع عمرو بن العاص في تطمين خواطر الأهلين، واستمالة قلوبهم إليه، واكتساب ثقتهم به، وتقريب سراة القوم وعقلائهم منه، وإجابة طلباتهم، وأول شيء فعله من هذا القبيل استدعاء البطرك “بنيامين” (39 هـ ، 641م) الذي سبق واختفى من أمام “هرقل” ملك الروم (615–641م)، فكتب أمانا وأرسله إلى جميع الجهات يدعو فيه البطريرك للحضور ولا خوف عليه ولا تثريب، ولما حضر وذهب لمقابلته ليشكره على هذا الصنيع أكرمه وأظهر له الولاء وأقسم له بالأمان على نفسه وعلى رعيته، وعزل ىالبطريرك الروماني الذي كان أقامه “هرقل” ورد “بنيامين” إلى مركزه الأصلي معززا مكرما. وهكذا عادت المياه إلى مجاريها بعد اختفائه مدة طويلة، قاسى فيها ما قاساه من الشدائد، وكان “بنيامين” هذا موصوفا بالعقل والمعرفة والحكمة حتى سماه البعض “بالحكيم”، وقيل إن “عمرو” لما تحقق ذلك منه قربه إليه، وصار يدعوه في بعض الأوقات ويستشيره في الأحوال المهمة المتعلقة بالبلاد، واستعان بفضلاء المصريين وعقلائهم على تنظيم حكومة عادلة تضمن راحة الأهالي والوالي معا، فقسم البلاد إلى أقسام يرأس كل منها حاكم مصري ، له اختصاصات وحدود معينة، ينظر في قضايا الناس ويحكم بينهم، ورتب مجالس ابتدائية واستئنافية، مؤلفة من أعضاء ذوي نزاهة واستقامة، وعين نوابا مخصوصين من المصريين ومنحهم حق ال
8. نظرة الارثوذوكس لغيرهم
وتكفيرهم لمن سواهم ؟! - GMT الإثنين 22 مايو 2017 06:34
بقلم الدكتور وديع أحمد (الشماس سابقاً)بسم الله الرحمن الرحيم ..الحمد الله على نعمة الإسلام نعمة كبيرة لا تدانيها نعمة لأنه لم يعد على الأرض من يعبد الله وحده إلا المسلمين. ولقد مررت برحلة طويلة قاربت 40 عاما إلى أن هداني الله وسوف أصف لكم مراحل هذه الرحلة من عمري  مرحلة مرحلة:- مرحلة الطفولة:-  ( زرع ثمار سوداء كان أبى واعظا في الإسكندرية في جمعية أصدقاء الكتاب المقدس وكانت مهنته التبشير في القرى المحيطة والمناطق الفقيرة لمحاولة جذب فقراء المسلمين إلى المسيحية. * وأصر أبى أن أنضم إلى الشمامسة منذ أن كان عمري ست سنوات وأن أنتظم في دروس مدارس الأحد     وهناك يزرعون بذور الحقد السوداء في عقول الأطفال ومنها: - المسلمون اغتصبوا مصر من المسيحيين وعذبوا المسيحيين. المسلم أشد كفرا من البوذي وعابد البقر. القرآن ليس كتاب الله ولكن محمد اخترعه. المسلمين يضطهدون النصارى لكي يتركوا مصر ويهاجروا.....  وغير ذلك من البذور التي تزرع الحقد الأسود ضد المسلمين في قلوب الأطفال.وفى هذه الفترة المحرجة كان أبى يتكلم معنا سرا عن انحراف الكنائس عن المسيحية الحقيقية التي تحرم الصور والتماثيل والسجود للبطرك والاعتراف للقساوسة مرحلة الشباب ( نضوج ثمار الحقد الأسود )أصبحت أستاذا في مدارس الأحد و معلما للشمامسة وكان عمري 18 سنة وكان علي أن أحضر دروس الوعظ بالكنيسة والزيارة الدورية للأديرة ( خاصة في الصيف ) حيث يتم استدعاء متخصصين في مهاجمة الإسلام والنقد اللاذع للقرآن ومحمد ( صلي الله علية وسلم وما يقال في هذه الاجتماعات: القرآن مليء بالمتناقضات ( ثم يذكروا نصف آية ) مثل ( ولا تقربوا الصلاة... أسئلة محيرة:الشباب في هذه الفترة و أنا منهم نسأل القساوسة أسئلة كانت تحيرنا: شاب مسيحي يسأل:س: ما رأيك بمحمد ( صلي الله عليه وسلم ) ؟القسيس يجاوب: هو إنسان عبقري و زكي.س: هناك الكثير من العباقرة مثل ( أفلاطون، سقراط, حامورابي.....) ولكن لم نجد لهم أتباعا و دين ينتشر بهذه السرعة الي يومنا هذا ؟ لماذا ؟ ج: يحتار القسيس في الإجابة شاب أخر يسأل: س: ما رأيك في القرآن ؟ج: كتاب يحتوي علي قصص للأنبياء ويحض الناس علي الفضائل ولكنه مليء بالأخطاء.س: لماذا تخافون أن نقرأه و تكفرون من يلمسه أو يقرأه ؟ج: يصر القسيس أن من يقرأه كافر دون توضيح السبب !!يسأل أخر:س: إذا كان محمد ( صلي الله عليه وسلم ) كاذبا فلماذا تركه الله ي
9. الى المشعوذين جميعا ..
فول على طول - GMT الإثنين 22 مايو 2017 11:00
من يقول عن الغزو البدوى أو العربى أو الاسلامى - أو أى غزو " يقول عنة فتح فهو مشعوذ كبير جدا ولا فائدة من النقاش معة ولا فائدة من قراءة كتاباتة ....نحن نطرق على رؤوسكم الخاوية بمطارق الحق ولكن لا نناقشكم ....لعلكم تستفيقوا . الذى يأتى على رأس حملة عسكرية وبالسيوف أو السلاح فهو غزو ونهب ....الذى ينهب خيرات البلاد فهو لص وسارق ....والذى يقول غير ذلك فهو مشعوذ كبير جدا ونطلب لة الشفاء ...صحيح أن الشعوذة مرض عضال لكن لا مستحيل عند اللة . ربنا يشفيكم قادر يا كريم .
10. فين القتل يا ابناء
؟ - GMT الإثنين 22 مايو 2017 15:43
فين القتل يا ابناء الخطيئة ؟ وأبناء الرهبان والقساوسة


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.