بهية مارديني من دمشق:مازالت المعارضة السورية تتراشق الاتهامات ، حيث اعلن التجمع الليبرالي الديمقراطي (عدل) في بيان ، تلقت إيلاف نسخة منه اليوم ، تبرّؤه الكامل من التصرّفات غير المسؤولة التي يقوم بها الدكتور كمال اللبواني المعتقل السابق على خلفية ربيع دمشق وعضو التجمع ، واعتبار أن ما يقوم به من حركات توحي أنه مطلوب أو مستهدف، إنما الغرض منها الإيحاء للخارج أنه قوّة معارضة لا يستهان بها، والحقيقة أنه لو كان مطلوبا، لأمكن بسهولة هائلة إحضاره إلى أقرب مخفر شرطة في ساعتين.
ودعا التجمع إلى "اجتماع للإفادة من الخطوة الاستعجاليّة غير المدروسة، خاصّة سماح المؤسسين لشخصيّات استعراضيّة مهزوزة استغلال أسمائهم وتراثهم الفكري وعلاقاتهم النظيفة في أمور لا علاقة لها البتة بالسياسة، وفق التعريف الأخلاقي للمصطلح ، كما دعا التجمع الى اقصاء اللبواني عن عدل".
واوضح البيان انه في يوم السادس من آب( أغسطس) 2005، وبناء على دعوة من اللجنة التحضيرية للتجمع العلماني الديمقراطي الليبرالي (عدل )، المكونة من جبر الشوفي، بسّام محمّد حسين، رشا ذويب، وكمال اللبواني، الذي أضيف اسمه رغم إرادة الجميع، توجّهت مجموعة من لقاء " عدل "، المؤسّس في منزل الدكتور إلياس حلياني، يوم الثالث عشر من حزيران(يونيو) 2005، إلى منزل اللبواني في الزبداني، وكان قد سبق ذلك لقاء بين بسّام محمّد حسين وجبر الشوفي وكمال اللبواني في منزل الأخير، وتمّ فيه الاتفاق على استبعاد وثيقة اللبواني، التي يعتقد الجميع أن لا علاقة له بها، وأن النقاش يجب أن يتركّز فقط على فهم متعمّق لمفاهيم العلمانيّة والديمقراطيّة والليبراليّة، أي عدل، الذي صاغه الدكتور نبيل فيّاض، في لقاء منزل الدكتور الحلياني، بوجود الجميع، وتم تبنيه كشعار نهائي للتجمع ، واضاف البيان انه اعترض بسّام حسين على أن يكون منزل اللبواني مقراً للإجتماع الأوّل، خاصّة وأن اللبواني أظهر نوعاً من الرغبة في التسلّط تتنافى مع أبسط قواعد " عدل " و كان ردّ اللبواني على الاعتراضات حول منزله بأنه الوحيد الذي يمكن أن يتحمّل النتائج الأمنيّة المترتبة على ذلك. واعتبر التجمع انه من جديد، خرق اللبواني أبسط الأعراف الديمقراطيّة حين وزّع الدعوة باسمه شخصيّاً، دون استشارة أحد في متنها، الأمر الذي لا نجده إلاّ في أحزاب عبادة الفرد التوتاليتاريّة، التي قام عدل أساساً لمحاربتها. ورغم اعتراض بعضهم، خاصّة جهاد نصرة، على الاستعجال في المسألة، والتجمّع خرج قبل عام من تجربة مثيلة بنهاية مأسويّة سببها الاستعجال، إلاّ أن الجميع، باستثناء نصرة، توجهوا بعد ظهر الجمعة الماضية ، إلى بيت اللبواني في الزبداني ، واكد البيان انه" عرقلت الشرطة لأسباب لا نعرفها، وصول بعض الحاضرين إلى بيت اللبواني، الذي تبيّن لاحقاً أنه قدّم لأحد المواقع الالكترونيّة عشيّة اللقاء، بياناً ناريّاً استعراضيّاً لا علم لأحد به، مع ذلك، فقد استطاع بعضهم، ومنهم الدكتور إلياس الحلياني، الدكتور غسّان أبو ترابه، لينا الزكيمي، وعبد الله بصمه جي الوصول إلى منزل اللبواني، الذي أحجم عن استقبالهم، ربما لأنه كان يرغب فقط في هذه الضجّة الإعلاميّة والإيهام بأنه مطارد من قبل الأجهزة الأمنيّة".
واشار البيان الى اتفاق الجميع، أي الشوفي وحسين وعفيف مزهر وفياض على إصدار بيان يشرح بلغة لطيفة ماحدث وتمّت قراءة البيان للبواني، الذي اعترض على لغته غير الاستفزازيّة، وأراد أن يصوّر الموضوع كذباً على أنه مؤامرة أمنيّة عليه شخصيّاً. وكان ردّ الحاضرين أن الذين أعاقوا بعض الحضور من الوصول كانوا الشرطة لا الأمن، ونوه البيان ان اللبواني ادعى كذباً أن سيارة استخبارات تطارده فذهب إلى منزله في كفر سوسة ولمّا غادر بعض الحضور بسرعة إلى كفر سوسة، لم يجدوا أحداً بجانب المنزل.
واضاف البيان في اليوم التالي، تفاجأ الجميع ببيان صادر عن اللبواني يصف فيه بطريقته ما حدث. وهكذا، وراحت بيانات اللبواني تتوالى بما يتنافى بالمطلق مع أبسط قواعد العمل السياسي المحترم ، ووقع على بيان التجمع (عدل) بسام محمد حسين ، رشا زويك ، جهاد نصرة ، نبيل فياض ، الياس حلياني ، غسان ابو ترابه ، حسان خوري ، كميل العيد ، احمد معروف ، هشام فياض ، لينا جيروس ، لينا الزكيمي، سامية ميشيل ، هادي الثامر، محمد معروف، ميشيل عيسى ، جورج عيسى، نضال البكري ، مازن الكفري ، لمياء الحسين، ايمن الحلبي،نزار حمزة ، معروف الحمصي، بسام فهد، بسام حمزة.
من جهته كان اللبواني قد قال في بيان امس ، تلقت إيلاف نسخة منه ، إنني اقدر أن بعض زملائي الذين شاركوا في التحضير للاجتماع التحضيري للتجمع يقعون تحت ضغط أمني هائل يبدو أنه قد قهرهم ، و أن عليهم اليوم أن يتبرؤوا مني لكي ينقذوا أنفسهم من تهديدات الأمن وإرهابه ، وسوف يجبرهم الأمن مرة أخرى على إنكار ذلك ، وأنا حزين جداً لأجلهم وكنت أتمنى عليهم أن يوقعوا بأسمائهم وليس بكلمة غير محددة عدل .
وتساءل اللبواني ما هو عدل الذي يوقعون باسمه أليس هو الوثيقة التي طرحتها باسمي بعدة صيغ متتابعة واشتغلت عليها مع عدد كبير من الناشطين طوال أشهر .
وتساءل اللبواني لماذا الزج بأسماء آخرين ومحاولات التشهير بهم على لساني ؟ معتبرا أن هناك محاولات "زجي في صراع مع آخرين لا دخل لهم في موضوعنا على الإطلاق ، وهذا يدل على حالة الإرباك التي وجد ضباط الأمن المسؤولين عن التعامل مع مشروعنا أنفسهم فيها بسبب حرصي الشديد وتعاملي المنضبط مع الجميع ، وكبح كل اختراق ومحاولة عرقلة ، مما أجبرهم على استعراض القوة والزج بمئات الشرطة والاستخبارات ومحاصرة حي كامل لمدة تزيد على 12 ساعة ، هي أكبر دليل على مصداقيتنا" .
ورأى اللبواني انهم كانوا قد نصبوا له الكثير من الفخاخ "كان ثانيها الفخ الذي نصبه الفريق نفسه قبل أشهر وأعلنوا بسرعة عن تأسيس حزب دون تفويض من أحد ، ثم دخلوا بصراع في ما بينهم وكعادتهم بمقالات مخجلة، ثم عادوا مرة أخرى للتلاعب بمشروعي بطرق مختلفة ، وكانوا دائماً يشدون نحو الأسفل ويريدون تخفيض السقف ، وتلطيف الطرح ، وكنت أشعر بالخطر القادم من جهتهم لذلك حرصت على إمساك كل الأمور بيدي ، وعندما شعروا تصميمي الذي لا يلين اختفوا لمدة أسبوع وكانوا لا يردون على الهواتف ولا يجيبون ولا يعاودون الاتصال وهكذا فجأة غيروا رأيهم معاً في ساعة واحدة بعد منتصف الليل ، وعادوا للانخراط في المشروع وبحماس مفاجئ ، ثم عملوا في يوم الاجتماع المذكور على تفريق القادمين وإعادتهم إلى دمشق ، ثم أسرعوا إلى دمشق قبل موعد الاجتماع ، وحاولوا صياغة بيان ( لطيف ) يتحدث عن عرقلة ومع ذلك لم يصدر أبدا "
وتساءل اللبواني ألا يكفيني الأمن الذي يهددني بإرسال مجموعات إرهابية ( تكفير وهجرة لقتلي ) وخاطب مجموعة عدل قائلا "كان الأحرى بكم أن تصبروا ولا تتركوا الخوف يتحكم بكم إلى هذا الحد ، ولا تنزلوا إلى هذه المهازل فمنكم من صمد ذات يوم في السجون كما يدعي ، ومنكم من انهار في الساعة الأولى ، ومنكم من أسس حزباً ثم انسحب في اليوم الثاني ، وعودنا على القفزات و البيانات المتناقضة ،وإذا كنتم تريدون التبرؤ والانسحاب فهذا حقكم ، وأنا اقدر ظرفكم . لكنني مستمر كواحد من فريق كبير مستعد للعمل على مشروع لم يعد ملكي ولا ملككم بعد أن طرحناه للنقاش العام وقد صار ملكا للوطن فرجاءً لا توقعوا باسمه، بل بأسمائكم الشخصية فقط" .
واعتبر اللبواني ان كل ما جاء في البيان السابق ،الذي صدر عن المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية حول منع الامن لاجتماع عدل في منزله الجمعة الماضية، " صحيح وعليه شهود وليس هناك لا استعراض ولا تجن ، لكن الأمن يريد من زملائي (السابقين ) أن يصفوا ما حدث بما يرضيهم لأن زملائي المرعوبين يريدون ( التهدئة مع الدولة ) الشيء الذي لم أوافق عليه ، وما وافقت عليه هو عدم العمل بردات الفعل ، والاكتفاء ببيان صادق ودقيق عما جرى ، وليس بالتهدئة مع الدولة".
وشدد اللبواني أن الذي صدر عني هو معلومات عما جرى عبر الهاتف و لجهة حقوقية وليس بياناً باسم التجمع الذي لم يجتمع ، معتبرا " أن واجبي كمعارض هو تنظيف المعارضة من هؤلاء المندسين في صفوفها والذين يشوشون عملها ويخربون مصداقيتها ، وهو ما يحدث في كل هيئة ومنظمة وعمل جماعي ، وهو ما يشل عمل وفعالية المعارضة . بسبب تدخل أجهزة الأمن وإرهاب الناشطين ثم توظيفهم لتخريب العمل ، وأسف اللبواني انه " ما يزال هناك من يخضع لهذا التهديد ويعمل بالتعليمات بصفة معارض ".
واضاف أما مشروع التجمع الليبرالي الديمقراطي ( عدل ) فقد انطلق رغماً عنكم وعن الأمن وسوف يستمر بين الناس لأنه منهم ولهم ويعبر عنهم ، وهو ليس مشروعاً للبيع والتجارة و التظاهر والتبجح ، والناس تفهم وتعرف من منا الصادق ومن منا الخائف والمتلاعب والسقيم ، فلست ممن يجدون الوقت الكافي للدخول بالمهاترات المحرضة بتعليمات من الأمن.
















التعليقات