الياس توما من براغ : يعقد يومي السبت والأحد القادمين في العاصمة التشيكية براغ مؤتمر خاص بالعراق تحت عنوان quot; نداء براغ إلى العراق quot; وذلك برعاية نائب رئيس البرلمان التشيكي لوبومير زاؤراليك وبحضور شخصيات سياسية وأكاديمية وبرلمانية عراقية و تشيكية وأوربية .
وقال رئيس الرابطة التشيكية العراقية الدكتور فيصل إسماعيل في تصريح لإيلاف اليوم بان هذا المؤتمر سيقوم بعملية تحليل للأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية وقضايا الأمن في العراق بعد الحرب وكذلك وقع اجتياح العراق وانعدام استقراره فيما بعد على منطقة الشرق الأوسط .
وقد وجهت الدعوة أيضا لسفراء الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي لدى تشيكيا لحضور هذه الفعالية التي لمح الناطق باسم جهاز المخابرات التشيكي قبل عدة أيام إلى أنها ستكون موضع متابعه منه خاصة بعد أن أشاعت بعد الجهات بان المؤتمر سيحضره بعض أنصار النظام السابق .
وسيسمح المؤتمر حسب الجهتين المنظمتين له وهما الرابطة التشيكية العراقية ومنتدى السلام التشيكي بطرح أفكار وتصورات حول سبل الخروج من الوضع الخطير القائم في العراق .
ووفق برنامج المؤتمر الذي سيعقد في مقر الاتحاد التشيكي للجمعية العلمية التقنية في دائرة براغ 1 بدلا من مقر البرلمان كما كان مقررا بسبب الخلاف الذي حدث داخل الوسط السياسي التشيكي سيتضمن 4 محاور رئيسية الأول سيركز على الأوضاع الحالية السائدة في العراق وفي هذا المحور سيقدم الدكتور ياروسلاف بوريش من معهد العلاقات الدولية قراءة مقارنة للدورين الأمريكي والأوربي في العراق فيما سيقدم البروفيسور العراقي هيثم الناهي قراءة حول مدى شرعية قانون إدارة الدولة والدستور الدائم للعراق أما الأستاذ على الرباعي فسيقدم قراءة حول العقبات التي تعترض إعادة بناء العراق والقتال الطائفي الجاري فيما يقدم الدكتور التشيكي يارومير كوهليتشيك النائب في البرلمان الأوربي وعضو اللجنة الخارجية فيه تحليلا فيما إذا كان العراق سيمثل تهديدا أم أملا واعدا بالنسبة لأوروبا .
ويركز المحور الثاني على اتجاهات التطور اللاحق في العراق من خلال طروحات يقدمها المهندس مهدي السيد والعقيد سامي الأمامي والأستاذ سلام مسافر والدكتور ييرجي بيسترجيتشكي من جامعة كارلوفا في براغ تتحدث عن الدور المنتظر للاتحاد الأوربي في إعادة اعمار العراق بعد الحرب وتداعيات قرار حل الجيش العراقي وقوى الأمن ، والمشروع الأمريكي للديمقراطية في لعراق والمؤتمر الدولي للعراق وفيما إذا كان سيشكل مخرجا من الفخ أم عولمة للمشكلة العراقية أما المحور الثالث فسيتناول مبادئ حل المشكلة العراقية في حين سيتم التركيز في المحور الرابع على التوصيات والاقتراحات وعلى مضمن الإعلان الختامي لهذا المؤتمر .
يذكر أن تحضيرات عقد المؤتمر في الأيام القليلة الماضية رافقتها اتهامات من قوى وأوساط عراقية رسمية بان قوى من النظام العراقي السابق وحتى ابنة الرئيس العراقي السابق رغدة صدام حسين تقف وراء هذه الفعالية الأمر الذي نفاه المنظمون له الذين يشددون على أن المشاركين سيكونون نخبة من الأكاديميين والمفكرين العراقيين الذين يتواجدون في أوروبا منذ سنوات طويلة والذين كانوا جزءا من المعارضة السابقة أما الآن فقد يكون لدى بعضهم وجهات نظر قد لا تتطابق مع أفكار الجهات الرسمية العراقية حول أسباب التأزم الخطير القائم الآن في العراق وسبل الخروج من هذا الوضع .