فيينا: يجتمع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتبارا من الاثنين في فيينا، في الوقت الذي تحضر فيه ايران عرضا مضادا لذاك الذي تقدمت به الدول الكبرى لحل الازمة النووية.

وسيتمحور هذا الاجتماع العادي للدول الاعضاء ال35 في مجلس حكام الوكالة الذي يستمر ايام عدة، حول هذا الملف الحساس دون ان يؤدي الى قرار او مبادرة جديدة.

وقال دبلوماسي اوروبي لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه ان quot;طهران هي التي يجب ان تتخذ قرارا وليس مجلس الحكامquot;. واعتبر دبلوماسي آخر ان quot;لا دولة تنوي صب الزيت على النار في هذه المرحلة الحساسة من العملية السياسيةquot;. وامس السبت، اعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ان طهران باشرت النظر في عرض الدول الكبرى الهادف الى تسوية ازمة ملفها النووي، مشيرا الى انها قد تقترح quot;تعديلاتquot; او تقدم quot;عروضا مضادةquot;.

وقال quot;اننا نرحب بمفاوضات عادلة بدون تمييز ولا شروط مسبقة للتوصل الى حل يرضي جميع الاطرافquot;.

ويشمل العرض الذي تقدمت به الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا بالاضافة الى الصين وروسيا خطوات تحفيزية لحمل ايران على تعليق تخصيب اليورانيوم واخرى ردعية تهدد باتخاذ اجراءات على مستوى مجلس الامن الدولي في حال لم تستجب طهران لطلب الاسرة الدولية.

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي اكد اليوم الاحد ان ايران لن تتخلى عن quot;حقهاquot; في المجال النووي، ملمحا الى ان بلاده لا تنوي تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم.

من ناحية ثانية، يزور وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل طهران الاثنين لبحث هذا الملف مع كبار المسؤولين الايرانيين، في موازاة مهمة وساطة يقوم بها نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي. والجمعة، دعا سفير ايران لدى الوكالة الذرية علي اصغر سلطانية الدول التي ستشارك في اجتماع فيينا الى quot;ضبط النفسquot; لعدم quot;التاثيرquot; على المناخ quot;الايجابي نوعا ماquot; السائد منذ ان تقدمت الدول الكبرى بالعرض.

وفي شباط/فبراير، فتح مجلس حكام الوكالة الطريق امام احتمال ان يفرض مجلس الامن الدولي عقوبات على طهران حين اشار الى ان ايران تنتهك منذ اكثر من عقدين معاهدة عدم الانتشار النووي من خلال اخفاء نشاطات نووية. وبحسب تقرير لمفتشي الوكالة نشر مساء الخميس الماضي، فان ايران سرعت نشاطات تخصيب اليورانيوم في موقع نطنز في السادس من حزيران/يونيو، اي في اليوم ذاته الذي سلم فيه الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا عرض الاسرة الدولية الى طهران.

ووصف سلطانية هذا الامر بانه quot;مصادفةquot; لا تنطوي على اي محاولة استفزازية. وتصر الدول الغربية على ان تعلق طهران نشاط تخصيب اليورانيوم خوفا من ان تستخدمه طهران لصنع القنبلة الذرية، في حين تقول السلطات الايرانية انه يستخدم في انتاج الوقود اللازم لتشغيل محطة نووية.

واكد الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة انه لا يوجد امام ايران سوى quot;اسابيع وليس اشهراquot; لقبول عرض القوى العظمى موضحا ان مجلس الامن سيتحرك اذا لم تفعل. من جهته، اعتبر المستشار النمساوي ولفغانغ شوسل الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي انه يجب امهال ايران quot;ثلاثة او اربعة اسابيعquot; لكي تدرس اقتراح quot;الستة الكبارquot; حول ملفها النووي وعدم تشديد الضغوط عليها.