مجلة نيويوركر: خطة أميركية طارئة لقصفها
إ
يران تتمسك بالنووي وسي آي إيه تمول الفوضى فيها

طهران-واشنطن-نيويورك: اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اليوم الاحد ان لا عودة الى الوراء في البرنامج النووي الايراني، مشبها اياه بquot;قطار من دون فراملquot;، بحسب ما نقلت عنه وكالات الانباء الايرانية. وقال احمدي نجاد ان quot;ايران تسيطر على تقنيات انتاج الوقود النووي، والحركة الايرانية في هذا المجال كقطار يسير من دون فرامل ولا يمكنه عودة ادراجه ولا يجد مكانا ليتوقفquot;.واضاف خلال لقاء مع مسؤولين دينيين وعسكريين في الشرطة quot;لقد نزعنا الفرامل منذ مدة، كما عطلنا قدرة القطار على السير الى الوراء. وابلغنا ان هذا القطار الايراني على السكة ولا يمكنه التوقف او عودة ادراجهquot;.

و نقلت وكالة ايسنا الايرانية عن مساعد وزير الخارجية الايراني منوشهر محمدي اليوم الاحد قوله ان ايران مستعدة للحرب او الحوار بدون شروط مع الولايات المتحدة. وقال محمدي quot;نحن مستعدون لمواجهة كل الاوضاع، بما فيها نشوب حربquot;. وجاء كلامه غداة تصريحات نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الذي عبر فيها عن تأييده لتسوية الازمة النووية الايرانية بالطرق الدبلوماسية محذرا في الوقت نفسه من ان quot;كافة الخيارات مطروحةquot; للحؤول دون وقوع quot;خطا خطيرquot; يتمثل في السماح لايران بامتلاك السلاح النووي.

واضاف محمدي quot;ليس لدينا اي مشكلة في التعامل مع الولايات المتحدة لكن عليها قبل كل شيء التخلي عن سياسة الهيمنةquot;. وتابع quot;عقدنا لقاءات غير رسمية مع الولايات المتحدة بشان افغانستان والعراق لكنهم يقولون انه يجب علينا ان نقبل شروطهم قبل التفاوضquot;. واكد محمدي quot;لكننا اذا قبلنا شروطهم فلا مبرر للتفاوض. ولذلك كنا دائما نقول اننا مستعدون للتفاوض مع الولايات المتحدة بدون شروط لكنهم لم يقبلوا ذلك حتى الانquot;. وتدعو الولايات المتحدة ايران الى تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم قبل البدء في التفاوض معها.

نشرت الصنداي تليغراف تقريرا حول الدور الأميركي في quot;نشر الفوضى في إيران على أمل وقف الطموحات النووية لطهرانquot;. ونسبت الصحيفة إلى مسؤول بارز بوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) لم تذكر اسمه، قوله في مقابلة مع مراسلها إنه لم يعد سرا كبيرا أن اميركا تمول الجماعات الانفصالية المسلحة في إيران في محاولة للضغط على النظام الاسلامي للتخلي عن برنامجه النووي.

وأضافت أنه في خطوة تعكس قلق واشنطن المتزايد من فشل المبادرات الدبلوماسية، تقوم سي آي إيه بمساعدة المليشيات المسلحة في الاقليات العرقية الكثيرة المنتشرة في المناطق الحدودية الايرانية. وأشارت إلى أن هذه العمليات تثير جدلا لانها تقتضي التعامل مع مجموعات تلجأ للاساليب الارهابية لتسوية مآخذها على الحكومة الايرانية.

وقالت إن السنة الاخيرة في إيران شهدت موجة من الاضطرابات في مناطق الاقليات العرقية الحدودية شملت تفجيرات وحملات اغتيال ضد قوات ومسؤولين حكوميين. مثل هذه الحوادث نفذها الاكراد في الغرب والاذريين في الشمال الغربي والاهوازيون العرب في الجنوب الغربي والبالوشيون في الجنوب الشرقي، بحسب الصحيفة.

وأضافت التليجراف أن مزاعم مسؤول المخابرات الأميركية تجد دعما من فريد برتون، مسؤول مكافحة الارهاب السابق بوزارة الخارجية الأميركية الذي قال إن quot;الهجمات الاخيرة في إيران تتناغم مع الجهود الأميركية لامداد وتدريب الاقليات العرقية لزعزعة استقرار النظام الايرانيquot;.

جنرالات يستقيلون إذا هوجمت إيران

ونشرت صحيفة الصنداي تايمز تقريرا نسبت فيه لمصدر مقرب من الاستخبارات البريطانية إن بعض أبرز جنرالات الجيش الأميركي مستعدون للاستقالة في حال صدرت أوامر من بوش بمهاجمة إيران. ونسب للمصدر قوله quot;هناك أربعة أو خمسة جنرالات وأدميرالات نعرفهم سوف يستقيلون إذا امر بوش بضرب إيران. ليس هناك تشجع لذلك في البنتاجون، والعديد من الناس يتساءلون عن فعالية بل وإمكانية وقوع مثل هذا الهجومquot;.

وأضافت التايمز أن مصدرا بوزارة الدفاع البريطانية أكد وجود مخاوف عميقة في البنتاجون تجاه خطوة كهذه، ونسبت له قوله quot;جميع الجنرالات واضحون تماما بأنهم ليس لديهم القدرة على مواجهة إيران بشكل جديquot;.

أميركا اعدت خطة طارئة لقصف ايران

قالت مجلة نيويوركر في احدث عدد لها انه على الرغم من اصرار ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش على عدم وجود خطط لديها لحرب ايران فان لجنة بوزارة الدفاع شكلت للتخطيط لشن هجوم يمكن تنفيذه خلال 24 ساعة من تلقى اوامر من بوش. ونقل مقال في عدد المجلة الصادر في الرابع من مارس اذار عن مسؤول سابق بالمخابرات الأميركية لم يكشف النقاب عنه قوله ان مجموعة التخطيط الخاصة شكلت داخل مكتب هيئة الاركان المشتركة في الاشهر الأخيرة.

وقال مستشار بالقوات الجوية ومستشار بالبنتاجون لم يكشف النقاب عنهما إن اللجنة ركزت في باديء الامر على تدمير المنشات النووية الايرانية وعلى تغيير النظام ولكن تم توجيهها في الآونة الاخيرة لتحديد أهداف في ايران ربما يكون لها دور في امداد او مساعدة المتشددين في العراق. واوضح المقال إن المستشار بالبنتاجون ومسؤول كبير سابق في المخابرات قالا إن فرقا أميركية من الجيش والعمليات الخاصة عبرت الحدود من العراق الى داخل ايران لملاحقة عملاء ايرانيين .

وردا على هذا التقرير قال بريان وايتمان المتحدث باسم البنتاجون إنquot;الولايات المتحدة لا تخطط للدخول في حرب مع ايران. والاشارة الى اي شيء اخر عكس ذلك هو ببساطة خطأ ومضلل ومؤذ .quot; واضاف إنquot;الولايات المتحدة كانت واضحة جدا فيما يتعلق بقلقها ازاء انشطة محددة للحكومة الايرانية. وأعلن الرئيس مرارا ان بلاده سوف تعمل مع الحلفاء في المنطقة لمعالجة تلك المخاوف من خلال الجهود الدبلوماسية.quot;

ويقول مسؤولو البنتاغون انهم يبقون خططا طارئة لعشرات من الصراعات المحتملة في شتى انحاء العالم وان كل الخطط تخضع لمراجعة منتظمة ومستمرة. واضاف ايضا المقال نقلا عن مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين ان ادارة بوش تلقت معلومات مخابرات من اسرائيل بأن ايران طورت صاروخا عابرا للقارات قادرا على اطلاق عدة رؤوس حربية صغيرة يمكن أن تصل الى اوروبا. واضاف انه مازال يجري مناقشة صحة هذه المعلومات .

غالبية معلومات الاستخبارات الاميركية حول ايران غير دقيقة

وافادت صحيفة quot;لوس انجليس تايمزquot; على موقعها على الانترنت السبت ان غالبية معلومات الاستخبارات الاميركية حول ايران التي نقلت الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اجل اثبات ان طهران تقوم بتطوير برنامج نووي عسكري تبين انها غير دقيقة. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين معتمدين في فيينا بدون الكشف عن اسمائهم ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية quot;سي آي ايهquot; واجهزة استخبارات غربية اخرى قدمت سلسلة من المعلومات الحساسة للوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ العام 2002. واضافت ان ايا من المعلومات حول المواقع السرية المشتبه بها للاسلحة، قدم دليلا واضحا على ان الجمهورية الاسلامية تطور مثل هذه الترسانة.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي رفيع المستوى في الوكالة الدولية للطاقة الذرية انه quot;منذ العام 2002، تبين انه تقريبا كل المعلومات التي وصلتنا كانت خاطئةquot;. وافادت الصحيفة ان مسؤولين اميركيين يقرون في مجالسهم الخاصة ان غالبية الادلة التي قدمت حول وجود برنامج نووي ايراني تبقى غامضة ومجتزأة ومن الصعب اثباتها.


الدول الكبرى تبحث في لندن سبل التوافق على مواجهة التحدي الايراني

وفي مقابل التحديات الايرانية يتوقع ان تجتمع الدول الكبرى التي تحاول حمل ايران على التخلي عن نشاطاتها النووية الحساسة، الاثنين في لندن للبحث في مهمة شاقة تتمثل في التوافق حول طريقة ثني الجمهورية الاسلامية التي ما زالت ترفض الامتثال لمطالب مجلس الامن بخصوص برنامجها النووي. وافاد مصدر في وزارة الخارجية الاميركية انه في مواجهة التحدي الايراني يجتمع غدا في لندن كبار مسؤولي الولايات المتحدة والمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا لمواجهة رفض الجمهورية الاسلامية المتواصل تعليق تخصيب اليورانيوم.

وبعد شهرين من التوصل بصعوبة لاتفاق حول العقوبات الاولى تبين للدول الست الكبرى الاربعاء ان ايران بعد انتهاء مهلة الستين يوما التي منحت اياها لم تلب مطالب المجتمع الدولي. وافادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران لم تكتف بعدم الاكتراث بالمطالب المذكورة في القرار 1737 الذي اصدره مجلس الامن الدولي بل وسعت قدراتها في التخصيب وهو ما يشكل مصدر القلق الرئيسي لدى المجتمع الدولي.

وعملية التخصيب تستخدم لتوفير وقود المحطات النووية لكنها قد تستخدم ايضا في صنع قنبلة ذرية وترى الدول الست الكبرى ان افضل ضمانة لتبقى النشاطات الايرانية محض مدنية هي ان تتخلى عن عملية التخصيب. لكن ايران تكرر انها لا تسعى الى امتلاك القنبلة النووية وتطالب بحقها في التحكم بالتكنولوجيا النووية، المدرج في معاهدة الحد من الانتشار النووي التي وقعتها.

وكرر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الجمعة ان الشعب الايراني quot;سيدافع عن حقوقه (في المجال النووي) حتى النهايةquot;. وامام هذا الموقف قالت الولايات المتحدة الاكثر اصرارا بين الدول الكبرى على مطالبة ايران بتعليق التخصيب، وكذلك فرنسا وبريطانيا، انه لا بد من احالة الملف الايراني مجددا على مجلس الامن الدولي لاتخاذ المزيد من العقوبات.

وقد يجتمع مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل. ويقوم مساعد وزيرة الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز ونظراؤه بتحضير ذلك الاجتماع. واكدت الولايات المتحدة ان العقوبات الاولى المفروضة على ايران والتي تحظر نقل التكنولوجيا وتجمد حسابات شخصيات وشركات ايرانية بدات تاتي بثمارها باثارة الانشقاق بين القادة الايرانيين وانه لا بد من ابقاء الضغط عليهم.

الا ان الادراة الاميركية امتنعت عن ان توضح صراحة طبيعة تلك العقوبات لصعوبة المفاوضات المتوقعة مع شركائها. ولدى روسيا والصين وهما عضوان في مجلس الامن الدولي يتمتعان بحق النقض، مصالح اقتصادية استراتيجية في ايران لا سيما في مجال الطاقة وكانتا اعربتا في كانون الاول/ديسمبر على تحفظهما بشان تشديد العقوبات على الجمهورية الاسلامية.

وزادت من قلقهما المخاوف من حصول تصعيد عسكري. وامر الرئيس جورج بوش مؤخرا بارسال حاملة طائرات اميركية ثانية الى الخليج حيث قامت ايران في نفس الوقت بتجارب على صواريخ، في حين تفاقم الخلاف بين واشنطن وطهران بشان العراق. وكرر نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الجمعة ان كافة الخيارات واردة بما فيها الخيار العسكري.

واكد البيت الابيض ووزارة الخارجية اعطاء اولوية للدبلوماسية لكن الادارة الاميركية تصر على ضرورة مواجهة ايران بجبهة موحدة. واعلنت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الجمعة quot;قلنا بوضوح اننا نستخدم الطرق الدبلوماسية وبان هذه الطرق قد تكلل بالنجاح اذا بقى المجتمع الدولي موحداquot; معربة عن الامل في ان تنضم روسيا الى قرار يشدد العقوبات بحق ايران.

ايران اجرت تجربة ناجحة لاطلاق صاروخ الى الفضاء

وفي اطار اخراعلن التلفزيون الايراني اليوم الاحد ان ايران اجرت تجربة ناجحة لاطلاق اول صاروخ الى الفضاء بدون اعطاء تفاصيل حول مداه وقوته. وقال التلفزيون ان quot;اول صاروخ فضائي اطلق بنجاح الى الفضاءquot;. وقال محسن بهرامي رئيس مركز ابحاث الفضاء ان quot;هذا الصاروخ يحمل معدات ابحاث صنعتها وزارتا الدفاع والعلومquot;.