بهية مارديني من دمشق: جنحت دمشق مؤخرا الى التهدئة اعلاميا مع القاهرة مقابل تصعيد سوري اعلامي واضح تجاه الرياض ورغم ان القاهرة صعدت ضد دمشق وهاجمت مطالبة وزير الخارجية السوري، وليد المعلم أثناء اجتماع وزراء الخارجية العرب الاخير مصر بالوقوف على مسافة واحدة من جميع الفصائل الفلسطينية وأكدت عبر صحيفة رسمية أن هذه الدعوة يقتضي توجيهها إلى سوريا الا ان دمشق لم ترد لا في الاعلام الرسمي او في وسائل الاعلام الخاصة او مواقع الانترنت وكانت قد انتهجت ذلك منذ فترة ليست بقصيرة .

وكان الاجتماع الوزاري شهد سجالاً حاداً بين وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ونظيره السوري، بحسب ماتسرب من انباء ، ومحور السجال النهج المصري في موضوع المصالحة الفلسطينية، وعدم دعوة حماس للمشاركة في الاجتماع، وإغلاق معبر رفح.

وكان ابو الغيط المح في تقريره إلى أن حماس عرقلت المصالحة، واشار الى أن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بدأت تتعقد بعد quot;الانقلاب الذي قادته حماسquot; على السلطة الفلسطينية أما في ما يتعلق بمعبر رفح، فقال أبو الغيط لا تستطيع القاهرة من جانبها فتح المعبر غير أن وزير الخارجية السوري رفض ذلك،

واعتبر الجانبان السوري والمصري الرسميان ان ماحدث هو وجهات نظر وايضاح ما يتم الاختلاف عليه في وجهات النظر واعتبرا ان المهم هو التأييد لتحقيق الاستقرار في الموقف الفلسطيني،

وكانت صحيفة الجمهورية شنت هجوما شديدا على دمشق متهمة إياها بالدوران في فلك إيران، والعمل على زعزعة الأوضاع في غزة ولبنان، والسعي لكسب رضا أميركا وهو مااعتبر انه لا يعبر عن وجهة النظر الرسمية للدولة المصرية تجاه سورية كما ان دمشق لم ترد عليه، ووضعت صحيفة الجمهورية في صدر صفحتها الأولى لمقال نشرته في صفحتها الثالثة بعنوان أكاذيب سورية وتضليل المعلم، لمقال رئيس تحريرها محمد علي إبراهيم ، ولفتت الى أن وليد المعلم فاجأ اجتماع وزراء الخارجية العرب في الاجتماع بقوله إن على مصر أن تقف على مسافة واحدة من فتح وحماس.. وكأن مصر لا تساوي بينهما وتميل إلى فتح على حساب حماس وقال ابراهيم ان اتهام المعلم لمصر بأنه اتهام ظالم يصدر عن رجل يعيش في جب سحيق ولا يدرك أن العالم كله يعرف أنهم هم الذين يمالئون حماس على حساب فتح.. إنها حيلة معروفة يلجأ إليها السياسيون من أصحاب الذكاء المحدود واعتبر ان دمشق تأوي 13 فصيلا فلسطينيا تشكل منهم قوة ضغط علي القرارين الفلسطيني في رام الله والسياسي في لبنان، متهما دمشق بالوقوف وراء عمليات مخيم نهر البارد، وتحريك الفتنة في طرابلس لبنان، وتفجيرات رام الله في الضفة الغربية، وانتم وإيران تقفان وراء حماس وتزعمون أنكم تؤيدون القضية الفلسطينية.