دمشق أكدت أنها لن تقطع علاقاتها مع حماس وحزب الله
أولمرت والأسد لن يجتمعا على هامش مؤتمر الاتحاد المتوسطي

خلف خلف- إيلاف: تقلصت احتمالية اجتماع الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على هامش مؤتمر الاتحاد المتوسطي، فقد أعلن موظف كبير في الرئاسة الفرنسية انه ليس من المتوقع عقد لقاء بين الزعيمين على هامش المؤتمر المزمع عقده في باريس في أواسط الشهر المقبل، ويأتي هذا التصريح لينهي مسلسل من التكهنات والتوقعات أثارتها الصحف ووسائل الإعلام العبرية على مدار الأيام الماضية. وكانت صحيفة quot; معاريف quot; الصادرة اليوم الأربعاء ذكرت أن مؤتمر دول الاتحاد للبحر الأبيض المتوسط، الذي سينعقد في 13 تموز في باريس، يخلق فرصة للقاء قمة تاريخية، حيث سيجلس الأسد واولمرت في ذات الغرفة، وكذا الرئيس شمعون بيرس.

واستندت الصحيفة على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير التي أكد خلالها أمام البرلمان الفرنسي أمس أن quot;الرئيس السوري سيكون هناك والى جانبه، على ذات الطاولة، سيجلس الإسرائيليونquot;، وبحسب كوشنير quot;في ذات اليوم سيكون بوسعهم أيضا أن يتحدثوا، إذا ما رغبوا في ذلكquot;.

ولكن الإذاعة الإسرائيلية العامة نقلت مساء اليوم عن موظف فرنسي كبير إيضاحه أن أولمرت لن يجلس إلى جانب الرئيس السوري قرب مائدة المؤتمر، وإنما سيجلس بين مندوبي إيطاليا وإيرلندا، علماً بأنه تم تحديد كيفية جلوس المؤتمرين حسب التسلسل الأبجدي لأسماء دولهم. وقال هذا الموظف الذي اجتمع مؤخراً مع أولمرت والرئيس السوري إن الرئيس الأسد قال له إنه يجب استنفاد الاتصالات غير المباشرة بين مندوبي سوريا وإسرائيل قبل إجراء أي اتصالات مباشرة.

وتطرق الموظف الفرنسي إلى الاتصالات السورية الإسرائيلية التي تجرى في تركيا، مشيراً إلى أن مندوبي سوريا وإسرائيل وتركيا يجلسون في فنادق منفصلة. وقد تقرر تحديد أربع مراحل تابعة للمواضيع المطروحة على بساط البحث وهي قضية الأمن وقضية ترسيم الحدود إضافة إلى مسألة موارد المياه وإقامة علاقات دبلوماسي.

وكان مبعوثا اولمرت ndash; يورام تربوبيتش وشالوم ترجمان، عادا أمس من فرنسا بعد أن التقيا في قصر الاليزيه لاستكمال الاستعدادات للمؤتمر ولوصول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى اسرائيل في 22 من هذا الشهر. أما اولمرت فقد أعطى موافقته على الوصول إلى باريس، والآن تبين أن الرئيس السوري يعتزم الوصول هو الآخر.

وبحسب تصريحات المقربين من أولمرت، فأن الأخير سيجتمع مع كل زعيم عربي بلاده مستعد للتفاوض والسلام. وحسبما نقلت صحيفة معاريف عن محافل سياسية إسرائيلية فأن الرئيس الأسد يتحفظ على اللقاء مع أولمرت، وتشير هذه المحافل بأن الأسد لغاية اللحظة هو الرابح من استئناف المفاوضات مع إسرائيل، وذلك، لأنه أنقذ سوريا من العزلة الدولية.

وفي جبهة المحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، أكدت دمشق أنها لن تقطع علاقاتها مع حماس وحزب الله، وقال مندوبوها للوسيط التركي: quot;الطلب الإسرائيلي بقطع علاقاتنا مع حزب الله وحماس تشبه مطالبة إسرائيل بقطع علاقاتها مع الولايات المتحدةquot;، هكذا رد السوريون الطلب الإسرائيلي بإدارة الظهر للحركتين المتطرفتين.

كما قال زير الخارجية السوري وليد المعلم أول أمس في دمشق إن دعوة سوريا إلى باريس هي نتيجة التغيير في الموقف الفرنسي، بينما بقيت السياسة السورية دون تغيير. وحسب أقواله، تبنى الأسد سياسة quot;مستقرة وواقعية بالنسبة للأحداث التي مرت على المنطقة، ولا سيما في لبنان، في العراق وفي فلسطين. السياسة السورية ومواقفها الوطنية والقومية صلبة ولن تتغير أبداquot;.

ويذكر أن مندوبي من إسرائيل وسوريا التقوا في بداية الأسبوع على الأراضي التركية، الوسيط بين الدولتين، والتي تواصل إبداء تفاؤل. وزير الخارجية التركي علي ببجان قال: quot;الطرفان راضيان جدا عن الاتصالات حتى الآن. والدليل هو أنه تقرر جدول زمني للقائين قادمين، في شهر تموزquot;. ومع ذلك أشار إلى أن اتفاق سلام مستقر هو تطلع معقد جدا.