أكد أن إقامة دولة فلسطينية أساسية وتتيح للشعبين العيش بأمان
ساركوزي في اسرائيل ليعزز من صورته كحليف لها

تل أبيب: وصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى اسرائيل اليوم الاحد في زيارة تستمر ثلاثة ايام تهدف الى تعزيز صورته كحليف للدولة اليهودية وانهاء سلسلة من الزيارات الصعبة التي قام بها الزعماء الفرنسيون لإسرائيل من قبل. وبعد توليه السلطة في العام الماضي، أعلن ساركوزي quot; انفصالاًquot; عن سياسات سلفه جاك شيراك سعيًا لإصلاح العلاقات مع واشنطن والتي تضررت بسبب الحرب في العراق وإعلان نفسه صديقًا لإسرائيل. وتتناقض بشدة بيانات التأييد التي يعلنها ساركوزي بشكل متكرر مع بيانات رؤساء فرنسا السابقين ابتداء من شارل ديجول إلى فرانسوا ميتران وشيراك الذين كان ينظر إليهم على نطاق واسع على أنهم أكثر تأييدًا للعرب في مواقفهم.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في خطاب ترحيبه بساركوزي إن الزيارة تمثل اشارة صداقة من رجل يتفهم التحديات التي تواجه إسرائيل وملتزم على المستوى الشخصي quot;بأمن إسرائيل والمحافظة على ميزتها النوعية في المنطقةquot;. وسيلقي ساركوزي وهو حفيد ليهودي يوناني كلمة أمام البرلمان الإسرائيلي quot;الكنيستquot; يوم الاثنين ليصبح اول رئيس فرنسي يفعل ذلك منذ ميتران في عام 1982.

وعلى الرغم من أنه يريد تحسين مصداقيته كرجل دولة في وقت يعاني فيه من ضعف التأييد له في الداخل سيتعين على ساركوزي أيضا تفادي اغضاب الزعماء العرب الكثيرين الذين دعاهم إلى إطلاق الإتحاد المتوسطي في باريس الشهر المقبل. وقالت معظم الدول المطلة على البحر المتوسط أن زعمائها سيحضرون اجتماع القمة الذي يعقد في 13 يوليو/تموز ولكن لم يتضح ما إذا كان زعيمًا الجزائر وليبيا سيحضران. وتقول الجزائر انها تريد تجنب تطبيع تدريجي للعلاقات مع اسرائيل.

وأي تغيب عن حضور حفل اطلاق مشروع ساركوزي للجمع بين مجموعة كبيرة من الشعوب سيكون احراجًا له. وقالت مصادر قريبة من عملية التحضير لهذه الزيارة إن مكتب ساركوزي كان يود أن تؤجل اسرائيل هذه الزيارة الى ما بعد قمة 13 يوليو تموز ولكن اسرائيل أصرت على أن تتم في موعدها المقرر. وقال دبلوماسي فرنسي كبير عن الزيارة لاسرائيل quot;هذه زيارة حساسة للغاية وسيتم متابعتها عن كثب في اسرائيل ومن قبل الفلسطينيين وفي العالم العربيquot;.

وقال ساركوزي إن أمن اسرائيل يعتمد على انشاء دولة فلسطينية وأنه جاء ليدعم محاولات أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس للتوصل الى اتفاق سلام. وقال إن التوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني ممكن وهذا الاتفاق سيتيح للشعبين العيش جنبًا إلى جنب بأمن وسلام.

وقال ساركوزي في نغمة أكثر تفاؤلا من غالبية المراقبين الذين يلقون الضوء على ضعف أولمرت في الداخل والخلافات بين الفلسطينيين ان quot;الاتفاق ممكن... غدًاquot;. وستشمل زيارة ساركوزي التي تعد أول زيارة من قبل رئيس فرنسي لإسرائيل منذ 12 عامًا توقفا قصيرًا في بيت لحم لملاقاة عباس ولن تترك مجالا كبيرا لوقوع احداث مؤسفة مثل التي شوهدت في الماضي.

فعندما زار شيراك مدينة القدس القديمة في عام 1996 نفد صبره ازاء رجال الامن الاسرائيلي الذين كانوا يحثونه على التحرك قائلاً لواحد منهم ان اسلوب معاملته quot; استفزازquot; وهدد بالعودة الى طائرته. وقوبلت كلمة ميتران أمام الكنيست والتي اكدت على حق الفلسطينيين في اقامة دولة الى جانب اسرائيل بفتور ورشق فلسطينيون موكب رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان بالحجارة عام 2000 بعد أن قال إن هجمات مقاتلي حزب الله اللبناني على اسرائيل أعمال ارهابية.

ياسر عبد ربه يتهم إسرائيل وحماس بالمساومة على التهدئة

وفي الوقت الذي وصل فيه ساركوزي إلى إسرائيل، اتهم ياسر عبد ربه، أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل وحماس بالمساومة على التهدئة لتلبية مصالحهما المشتركة، وأعرب عبد ربه، عبر quot;راديو سواquot;عن دهشته إزاء المرونة التي تبديها حماس في مواقفها إزاء إسرائيل، كما إتهم عبد ربه إسرائيل بالسعي لتقويض السلطة الفلسطينية.