قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

رغم مرور نحو 20 عاما على نهاية ديكتاتورية اوغوستو بينوشيه في تشيلي إلا أن تبعاتها ما زالت ملموسة،حيث إنالدستور تعرضلتعديل واسع سنة 2005 وبات ينحو اكثر الى الديموقراطية، لكن اساسه يبقى ذلك الذي يعود الى 1980.

سانتياغو: مرت نحو عشرين سنة على نهاية ديكتاتورية اوغوستو بينوشيه في تشيلي، ولكن عشية الانتخابات العامة الاحد ما زالت تبعاتها ملموسة في قوانين نافذة نظمت الحملة الانتخابية وحتى على اجسام المرشحين. واقيم قداس خاص الخميس في كنيسة خاصة في مزرعة لوس بولدوس التي تملكها عائلة بينوشيه على الساحل في الذكرى الثالثة لوفاة الديكتاتور في سن الحادية والتسعين وسط تكتم كبير.

لكن ذلك يشكل نقيضا للحملة الانتخابية التي حلت فيها الدكتاتورية اكثر من مرة بدعوة او بدون دعوة. وقد احرج مرشح اليمين سيبستيان بينيرا الذي يعتبر الاوفر حظا للفوز بالانتخابات، نفسه في تشرين الثاني/نوفمبر بعدما وعد شخصيا عسكريين سابقين بعدم ترك المحاكمات في ملفات انتهاكات الديكتاتورية quot;تطول الى ما لا نهايةquot;.

ومن تلك الانتهاكات التي عادت الى ذاكرة التشيليين السبت الماضي، قيام الاف الاشخاص وفي مقدمهم اليساريون، بعد 36 سنة، بتشييع المغني الشيوعي فيكتور خارا الذي اغتاله العسكريون في الايام الاولى من الديكتاتورية. ويومها، دفن خارا على جعل.

ولا يزال قتلته مجهولين رغم اخراج رفاته لاجراء فحص الحمض الريبي النووي واعترافات جندي من تلك الفترة سرعان ما انكرها لاحقا. وما زال نحو 600 ملف قضائي مفتوحا او ينتظر بته من اصل 3100 قتيل او مفقود في عهد الديكتاتورية (1973-1990).

كذلك، عاد الماضي يوم الاثنين على اولى صفحات الصحف في شكل مفاجأة قضائية تتمثل في ملاحقة ستة اشخاص بتهمة دس السم لاغتيال ادواردو فري مونتالفا رئيس تشيلي من 1964 الى 1970 ومعارض بينوشيه بعد ذلك. وقد توفي فري مونتالفا سنة 1982 اثر نقله الى المستشفى لاسباب مشبوهة. وهو والد ادوارو فري مرشح وسط اليسار لانتخابات الاحد.

واعرب اليمين عن شكوكه في توقيت اعلان الملاحقة قبل ستة ايام من الاقتراع. وقالت ابنة بينوشيه لوسيا النائبة المحلية في سانتياغو ساخرة ان quot;ابي كان دائما المسؤول عن كل شيء وكان افضل سند في الحملات السياسية(...)quot;، نافية الاتهامات التي تساق ضد فري مونتالفا.

ورغم انه لم يستذكره كثيرا، فان المرشح المستقل (الاشتراكي سابقا) ماركو انريكس اومينامي فقد، عندما كان عمره لا يتجاوز السنة، اباه ميغيل الناشط في اليسار المتطرف الذي قتلته شرطة بينوشيه، وقد دعا الى التصويت ضد اليمين quot;باسم ميغيل وجميع الذين سقطواquot;.

وفي هذه البانوراما، يبدو ترشح حفيد الديكتاتور رودريغو غرسيا بينوشيه (33 سنة) اشبه بطرفة، فهو لا يملك اي حظ في النجاح فضلا عن انه قاطع الاحزاب اليمينية. لكن غرسيا الذي يفتخر بارث جده، يقول ان بينوشيه هو الذي quot;ارسى قواعد النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلادquot;، الامر الذي يشاطره فيه العديد من المحللين.

ويقول المحلل السياسي بتريسيو نافيا quot;منذ عودة الديموقراطية تحول النموذج الليبرالي الجديد الى اقتصاد سوق اجتماعي، لكن اسسه تبقى تلك التي ارساها بينوشيهquot; مضيفا ان quot;ارثه الاول هو النموذج الاقتصادي والنظام الدستوريquot;.

وقد تعرض الدستور لتعديل واسع سنة 2005 وبات ينحو اكثر الى الديموقراطية، لكن اساسه يبقى ذلك الذي يعود الى 1980. ويؤكد موريسو موراليس من المرصد الانتخابي في جامعة دييغو بورتاليس انه منذ الجدل حول +قانون-المدفع+ الذي يخصص للجيش 10% من موارد النحاس وصولا الى النظام الانتخابي الذي لا يتيح فرصا للاحزاب الصغيرة، quot;ما زال ارثه (بينوشيه) قائماquot;.