تونس:احتجت تونس الخميس على نقل رعاياها المعتقلين في سجن غوانتانامو الاميركي الى اوروبا بداعي انتهاك حقوق الانسان في بلدهم الاصلي. وجاء في بيان لوزارة العدل وحقوق الانسان التونسية quot;تعبر تونس عن استغرابها من مزاعم خرق حقوق الانسان التي قد يتعرض لها بعض المعتقلين التونسيين في صورة ترحيلهم نحو بلدهم الاصلي. فمثل هذه المزاعم التي تم تقديمها من اجل تبرير نقل هولاء المواطنين نحو بعض البلدان الاوروبية عوضا عن ترحيلهم الى بلدهم الاصلي هي مزاعم لا اساس لها من الصحةquot;.

واكد ان quot;تونس بلد القانون تضمن الحرمة الجسدية والمعنوية لكل شخص يقيم على اراضيها وقد تعاونت دوما في هذا الاتجاه مع الهيئات والاليات الاممية المعنية بالنهوض بحقوق الانسان وحمايتها.quot;

واضاف ان quot;تونس تسجل بارتياح قرار السلطات الاميركية اغلاق مركز الاعتقال بغوانتانامو حيث يعتقل عديد الاشخاص منذ سنوات في تناقض مع مبادئ احترام حرمتهم الجسدية والمعنوية وحقهم في المثول امام قاض في اجال معقولةquot;.

واوضح quot;ليس من المقبول البتة ان يترافق نقل هؤلاء المعتقلين نحو ما يسمى ببلد استقبال مع مزاعم بخرق حقوق الانسان في البلدان الاصلية للمعتقلين وهي مزاعم ترمي الى التغطية على الخروقات التي كان المعتقلون ضحيتها خلال فترة ايقافهمquot; مشيرا الى ان quot;هذه المزاعم لا يمكن بحال ان تدفع البعض لتناسي التورط المباشر لبعض دول الاستقبال في عمليات النقل غير القانونية للسجناء نحو معتقل غوانتانامو.quot;

ولا يزال عشرة تونسيين معتقلين في غوانتانامو الذي يريد الرئيس الاميركي باراك اوباما اقفاله قبل كانون الثاني/يناير.

وطالبت تونس بتسلم جميع رعاياها ووجهت في ايار/مايو طلبا بهذا الخصوص الى الولايات المتحدة يتعلق باثنين منهم قررت واشنطن نقلهما الى ايطاليا.

وجاء في البيان ايضا quot;كون الشخص قد اعتقل في غوانتانامو لا يمثل البتة دليل اثبات للتهمة. فالمعتقلون الذين ادينوا غيابيا من قبل المحاكم التونسية يمكنهم ممارسة الحق المكفول لهم في الاعتراض على هذه الاحكامquot; مشيرا الى ان quot;مبدا البراءة الذي يحكم المنظومة الجزائية التونسية يكفل الالغاء التام للحكم الصادر غيابيا واعادة النظر في القضية مع توفير كل الضمانات القانونيةquot;.

واشار البيان في هذا الصدد الى ان quot;معتقلين اثنين سابقين في غوانتانامو تم ترحيلهما الى تونس في حزيران/يونيو 2007 امكن لهما الاعتراض على الاحكام الصادرة ضدهما غيابيا. وقد تمتعا بمحاكمة عادلة وعلنية وتم النزول بمدة العقاب الصادر ضدهما. وهما موقوفان في ظروف عادية ويتلقيان بصورة منتظمة زيارات افراد عائلتيهما وممثلي الدفاعquot;.

ووافقت ايطاليا واسبانيا والمجر على استقبال تونسيين في حين يتفاوض الاتحاد الاوروبي مع واشنطن في شروط نقل السجناء الى اوروبا.