لندن: تنشر صحيفة الإندبندنت البريطانية افتتاحية تحت عنوان: رئيس الحكومة غوردون براون يصعِّد دفاعه عن موقف حكومته في أفغانستان. تقول الصحيفة إن الأخبار السيئة الواردة من أفغانستان جعلت رئيس الوزراء البريطاني، جوردن براون، يبادر إلى تصعيد دفاعه عن وضع الجنود البريطانيين في أفغانستان. وترى أن كلام براون كان واقعيا ولو أنه حافظ على روح إيجابية إذ لا يزال بعض المرشحين يطعن في نزاهة الانتخابات في حين أن نسبة المشاركة في الجنوب كانت quot;مخيبة للآمالquot;. سياسيا، تجد أفغانستان نفسها في عنق زجاجة ينطوي على أخطار جمة.

فالرئيس الأفغاني، حامد كرزاي، قد يجد نفسه مضطرا إلى خوض جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية في الشهر المقبل. لكن الخروقات التي شابت الانتخابات ومزاعم التزوير تكاثرت، مما يلقي بظلال من الشك على مصداقية العملية الانتتخابية.

وتمضي الإندبندنت قائلة إن من المتوقع أن يفضي تعيين قائد أمريكي جديد في أفغانستان، هو الجنرال ستانلي ماكريستال، إلى تغيير جذري للاستراتيجية المعتمدة بعيدا عن نهج أسلوب خوض المعارك ثم العودة إلى الثكنات كما هو الشأن حاليا. لكن ملامح الاستراتيجية المقترحة لا تزال محل نقاش في الأوساط السياسية والعسكرية في واشنطن.

وتلاحظ الصحيفة أن كلام براون يأتي بعد أقل من 24 ساعة على استقالة، النائب البرلماني إريك جويس، وهو أحد مساعدي وزير الدفاع الذي عرف بالولاء الشديد لسياسات الحكومة وخلفيته العسكرية النادرة بين زملائه.

وتواصل الصحيفة أن اتهامات جويس التي كالها للحكومة واستقالته تطرح السؤال من جديد بشأن قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها في أفغانستان بالنظر إلى حجم القوات البريطانية المرابطة هناك. وتتساءل الصحيفة عن السر في عدم الطلب من دول حليفة آخرى زيادة قواتها في أفغانستان بدل الضغط على بريطانيا؟ وما هي المدة التي ستسغرقه المهمة البريطانية؟

وتنقل الصحيفة تشكيك جويس في الذريعة التي تسوقها الحكومة بشأن استمرار الحرب في أفغانستان وهي أن القوات البريطانية تحارب الإرهاب في أفغانستان بهدف منعه من الوصول إلى شوارع بريطانيا.

وتقتبس كلام براون الذي يرى أن التهديد الأكبر يأتي من باكستان وليس من أفغانستان لكن الصحيفة ترى أن دعوى محاربة الإرهاب هناك بهدف الحيلولة دون وصوله إلى شوارع بريطانيا تظل مغالطة رغم كل شيء.