أبدى عدد من المهتمين بالشأن الكروي العراقي تفاؤلهم بما تمخضت عنه المجموعة التي وقع فيها المنتخب العراقي في الدور الحاسم للتصفيات الاسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم في البرازيل عام 2014 ،على الرغم من اقرارهم بصعوبة المجموعة ، وعدّ المتابعون المجموعة التي تضم كل من استراليا واليابان وعمان والاردن فرصة سانحة للتأهل ، وان وصفها رئيـس الاتحـــــاد العراقــــي لكرة القدم ناجح حمـود بالصعبة ، الا ان الامل سيبقى معقودا بقدرة المدرب زيكو ولاعبيه في تجسيد حالة التفاؤل لاسيما ان المنتخب العراقي رقم صعب ضمن الحسابات القارية بعد النتائج التي حققها في التصفيات الاولية المؤهلة للمونديال وان تباينت الاراء في في المستوى العام للمنتخب ، ووجد البعض ان القرعة متوازنة كون المنتخبات التي وصلت الى هذا الدور هي الافضل في اسيا .

ففي اول رد فعل على المجموعة من اتحاد الكرة العراقي ، وصفها رئيس الاتحاد بالصعبة الا انه لم ينس الامل والطموح في تحقيق ما يطمح اليه ، فقال ناجح حمود : إن مجموعة منتخبنا الوطني تعد مجموعة صعبة لوجود استراليا واليابان المتمرسين في مثل هكذا تصفيات ، ناهيك عن وجود الاردن وعمان وهما من الفرق المتطورة.وأضاف إنه بالرغم من صعوبة المجموعة إلا أن املنا كبير بلاعبينا والكادر التدريبي في تحقيق نتيجة ايجابية والتأهل الى نهائيات كأس العالم عام 2014.

واوقعت قرعة الدور الحاسم لتصفيات اسيا لكأس العالم التي جرت في مقر الاتحاد الاسيوي بماليزيا المنتخب العراقي في المجموعة الثانية التي كل من اليابان واستراليا والاردن وعمان، فيما ضمت المجموعة الاولى كل من كوريا الجنوبية وايران واوزبكستان وقطر ولبنان ، ويطمح العراقيون الى العودة ثانية الى نهائيات كأس العالم التي حرموا منها لمرات عديدة ولم تسنح لهم الفرصة الا مرة واحدة عام 1986 في المكسيك .

فقد اشار اللاعب الدولي السابق احمد صبحي الى ان مهمة المنتخب العراقية ليست سهلة ، فقال : المجموعة التي وقع فيها منتخبنا صعبة ، وهذا القول اقوله استنادا الى المستوى الفني العالي الذي يتميز به منتخبا استراليا واليابان ، فضلا عن تميزهما بالقوة الفنية والاستقرار في المستوى والخبرة والانسجام في الوقت الذي اذا ما قارنا ذلك بمنتخبنا نجد بانه يعاني من عدم الاستقرار في المستوى وتباين ادائه من مباراة الى اخرى ،وهذا ما شاهدناه خلال المباريات الاخيرة له على الاقل ، وهو ما يتطلب ايجاد برنامج اعدادي مثالي يتناسب مع امكانات مثل هذين المنتخبين القويين ، ولكن هذا .. لايلغي طموح المنتخبين الاردني والعماني، فضلا عن اننا بالمقابل نثق بقدرات المدرب زيكو كمدرب عالمي وصاحب خبرة بان ياخذ بيد المنتخب الى المستوى الذي يؤهله الى ان يكون واحدا من المنتخبات صاحبة الحضوة من اجل تلمس احدى بطاقتي التأهل.

واضاف : التوقع في هكذا منافسة قوية يعد صعبا ويتطلب حضور العوامل الفنية والادارية والنفسية وكافة الامور بشكل يجعلنا ننمي النفس بتحقيق ما لم نحققه منذ مونديال المكسيك عام 1986 .

من جهته اكد اللاعب الدولي السابق باسم قاسم ان المنتخب العراقي سينال احدى بطاقتي التأهل عن مجموعته ، وقال : اعتقد ان الرؤية الان اصبحت واضحة امام المنتخب العراقي لدراسة نقاط القوة والضعف عند منافسيه في هذا الدور الحاسم الذي يتطلب تضافر جهود جميع المعنيين في شؤون الكرة لتوفير سبل الدعم الكبير لاسود الرافدين قبل بدء منافسات الدور .

واضاف : من ناحيتي ارى ان الصراع سيحسم لصالح منتخبنا واليابان نظراً لتباين مستوى بقية المنتخبات المتنافسة ، اذ ان المستوى الفني للاردن وعُمان لا يمكن ان يرقى الى مستوى منتخبنا، ويبقى منتخب استراليا المنافس الآخر بعد اليابان ، ومن الممكن التغلب عليه اذا ما تعاون الجميع من المعنيين بالكرة العراقية لانجاح مهمة المنتخب في ظل توفر الدعمين الحكومي والشعبي .

اما امين سر نادي الصناعة فالح موسى فقد ابدى تفاؤله من حيث المنطق الذي افرز المنتخبات المتنافسة التي هي الاهم في قارة اسيا ، وقال : ان المجموعة التي وقع فيها منتخبنا تعد صعبة وهي مسألة طبيعية استنادا الى كون المرحلة حاسمة لن يصل اليها الا المنتخبات ذات المستوى العالي، ولكن هذا لن يلغي التفاؤل الذي نبديه لمنتخبنا ، والقول بان الفرصة ذهبية للتأهل ولكن ذلك يتطلب الاعداد المثالي المتمثل بمباريات تجريبية على مستوى فني عالي ومع منتخبات كبيرة ، وهو ما وعدنا بها المدرب زيكو الذي نثق بقدراته التدريبية وكونه مدربا عالميا وصاحب خبرة تدريبية فضلا عن كونه مدربا كبيرا ويمكن الاشارة الى ان منتخب استراليا لن يشكل حاجزا صعبا امام منتخبنا خاصة واننا نمتلك نتائج متميزة معه في مباريات سابقة على مستوى بطولة اسيا وتصفيات المونديال السابق كما ان المنتخب الياباني ليس بذاك الفريق القوي جدا اذا ما اخذنا المستوى الفني لمنتخبنا وتصاعد ادائه في المباريات السابقة وهو بلا شك يتفوق فنيا على منتخبي الاردن وعمان .

واضاف : عموما انا متفائل بمسيرة المنتخب وبامكانه تلمس ما تطمح اليه الجماهير الكروية خاصة في ظل توفر عوامل نجاح كثيرة من مدرب ولاعبين يمتلكون الخبرة الفنية وبعضهم من الشباب المتحمس، وامام المدرب زيكو فرصة ذهبية وهو يقود منتخبا اغلب عناصره من المتمرسين كما ان امامه فرصة تجريب عناصر جديدة عبر مشاهدته لمباريات الدوري وانتقاء العناصر التي يرى بانها مؤهلة لتمثيل المنتخب كما ان الفترة الزمنية التي تفصلنا عن التصفيات الحاسمة كافية لوضع البرنامج المثالي عبر الدخول في معسكرات وخوض مباريات مع فرق على مستوى عالي لاجل الوصول الى الجاهزية لهكذا منافسة قوية .

فيما اشار مدرب فريق الكهرباء حسن احمد الى ان الفرصة ذهبية امام الكرة العراقية للعودة من جديد الى منافسات المونديال التي غابت الكرة العراقية عنها طويلا ، وقال : انا ارى التفاؤل كبيرا للعراق لبلوغ النهائيات لاسيما في ظل النخبة المتميزة من اللاعبين الذين تضمهم التشكيلة وهم يمثلون جيلا ذهبيا له الخبرة والمهارة ، فضلا عن مدرب عالمي متمرس ، واعتقد ان المجموعة التي سيلعب فيها المنتخب متوازنة وغير مرعبة ابدا ، وان ضمت فرقا قوية مثل استراليا واليابان لكن منتخبنا يحسب ضمن الاقوياء بالتأكيد ،ولا يمكن تجاهل المنتخبين الذين يقفان في المستوى الثاني ، وهما منتخبا الاردن وعمان.

واضاف : لو قارنا مجموعتنا بالمجموعة الثانية لوجدنا ان مجموعتنا اسهل، اذ ان منتخب كوريا الجنوبية سبق ان تاهل سبع مرات ومنتخب ايران تأهل ثلاث مرات ، ناهيك عن تطور مستوى منتخب اوزبكستان كثيرا والذي يمتلك العديد من الصفات التي تميزه مثل المهارة والتكتيك الاوربي والانضباط العالي، فضلا عن اجادته لتنفيذ الحالات الثابتة، وهو يعد من الفرق المتميزة من الناحية التهديفية اذ سجل 15 هدفا ولم يدخل مرماه سوى هدف واحد ، ولو عدنا الى مجموعتنا نجد بان المنتخب الياباني يتميز بعدم التوازن في الوقت الذي يمتلك المنتخب الاسترالي ثبات المستوى وان كان لاعبوه من اصحاب الخبرة ، اما المنتخب الاردني فيتميز بمهارات لاعبيه وطموح مدربه عدنان حمد ولكنه بلا شك لن يصل الى مستوى منتخبنا ، ويمكن القول ان منتخبي عمان ولبنان الاضعف من بين الفرق العشرة التي ستدخل التصفيات الحاسمة .

من جانبه اشار الصحفي الرياضي امير ابراهيم الى ان التفاؤل يبقى العنوان الاكبر الذي يمكن ان يشكل الرؤية لمسيرة المنتخب العراقي في التصفيات الحاسمة لمونديال البرازيل ، وقال : هذه الرؤية التفاؤلية استندت الى ما تمخضت عنه القرعة حيث الوقوع في المجموعة الثانية الى جانب منتخبات استراليا واليابان والاردن وعمان وهي ربما تكون ايسر بعض الشيء من المجموعة الاولى التي ضمت منتخبات كوريا الجنوبية واوزبكستان وايران وقطر ولبنان وان كنا نجد بان الموضوع في جوهره كواقع حال لابد من التسليم به استنادا الى ان الوصول الى هذه المرحلة من التصفيات لن تكون سوى من نصيب المنتخبات ذات المستوى العالي التي اجتهدت في التصفيات الاولى .

واضاف : مع التفاؤل .. لايمكن نكران الصعوبة التي يشكلها منتخبا استراليا واليابان مع عدم الاستهانة بطموحي منتخبي الاردن وعمان ، ولكن التفاؤل يتمثل في ان المنتخب العراقي يمتلك مدربا عالميا ذا خبرة ورؤية تدريبية تجعله يتميز بها عن الكثير من المدربين العالميين وسبق له ان خاض تجارب متميزة حقق ما كان قد خطط اليه سلفا من قبيل تجربته السابقة مع منتخب اليابان التي بلاشك ستشكل واحدة من الاسباب التي يعرف بموجبها كيف يفك اسرار تميز اجهزة الحاسوب لديه وبالمقابل لن يكون صعبا عليه ان يصل الى طلاسم الكنغر الاسترالي الذي سبق لمنتخبنا ان تفوق عليه في تجارب سابقة في الوقت الذي سبق له ان اوقف الجريان الوثيق لمنتخب الاردن في التصفيات الاولى وبالتالي سيجعل من طموح الكرة العمانية امنيات ربما تكون صعبة المنال .