أكد حارس مرمى منتخب العراق السابق عماد هاشم أن المدرب المحلي في الوقت الحاضر هو أفضل إنتاجا من المدرب الأجنبي ، مشيراً إلى أن إتحاد الكرة العراقي إذا ما أراد اختيار مدرب أجنبي فعليه أن يمنحه الوقت الكافي لاختيار اللاعبين وبقيام معسكرات تدريبية على مستوى عالٍ .


عبدالجبار العتابي - إيلاف : أشار عماد هاشم إلى أن اللاعب العراقي خلال المدة الماضية كان بحاجة إلى الدعم النفسي ، وقال عماد هاشم ، الذي يعمل حالياً مدرباً لحراس مرمى فريق النجف، في حوار مع (إيلاف) إنه أكثر استحقاقاً لتدريب حراس المنتخب الوطني لكن هناك من يريد له أن يجلس في بناية الإتحاد العراقي في سبيل أن يستجدي عملا، مؤكدا أن هذا من سابع المستحيلات ، مشدداً على أن اسمه وتاريخه لن يسمحان له بذلك .

* كيف تنظر الى واقع المنتخب العراقي ومستوى أدائه ونتائجه من خلال بطولة غربي آسيا وخليجي 21 وآخر مباراة ضد إندونيسيا ؟
- مثلما نعرف أن بطولة غربي آسيا وأيضا بطولة الخليج بطولتان غير مصنفتين رسميا ضمن أجندة الفيفا ..ولكن كل بطولة لها ميزتها وخاصيتها لدى الجماهير العربية بصورة عامة والعراقية بشكل خاص، أما عن بطولة غربي آسيا ..دائما ما نرى الفرق تشترك في منتخبات الخط الثاني أو بتطعيم الفريق بلاعبين قليلين من الخط الأول لهذه المنتخبات ما يفقدها ميزتها وقوتها بين الفرق ، وأنا اعتبر النتيجة التي حصل عليها منتخبنا هي طبيعية وحصوله على المركز الثاني هو ليس انجازا ولكن كنا نأمل أن يحصل هذا المنتخب الشاب على هذه البطولة حتى يحصل على الدعم الكبير والنفسية العالية في دخوله الى بطولة الخليج التي تعتبرها منتخبات الخليج بمثابة (كأس عالم مصغرة) على الرغم من أن الإدارات المعنية فاتحت الفيفا بالحصول على رسمية هذه البطولة وإدراج هذه المسابقة في أجندتها ،ولكن مثلما نعرف لم تأت هذه الموافقة من الفيفا ..، على العموم دخول منتخبنا الشاب المطعّم بعناصر الخبرة التي كانت العمود الفقري للمنتخب من حارس مرمى الى مدافع ليبرو الى لاعب ارتكاز الى مهاجم توليفة مميزة من المدرب حكيم شاكر من عناصر الخبرة التي كانت تستحق أن تكون ضمن التشكيل الأساسي للمنتخب لأنهم كانوا مؤثرين جدا في أنديتهم ،وفي المحصلة كانوا مميزين في المنتخب ..، وهذه النتائج التي حصل عليها المنتخب العراقي هي ثمرة جهود بطولتين هما كأس آسيا للشباب وغربي آسيا ما ولّد منتخبا سيكون له صدى كبير في المستقبل إذا ما توفّرت له معسكرات تدريبية ومباريات تجريبية أعلى من مستوى المنتخب العراقي حتى نستطيع أن نصلح الحالات السلبية وتقوية الحالات الايجابية التي تظهر بالفريق .
* بين استحقاقات المنتخب الوطني واستحقاقات منتخب الشباب ، الاتحاد اعتمد على حكيم شاكر فقط ، كيف ترى واقع الحال؟
- وكيف سيتعامل الاتحاد مع الأمر برأيك ؟ اعتقد فيها حالات ايجابية أكثر مما هي سلبية. الإيجابية منها اللعب في مستويات عالية وهي تصفيات كأس آسيا وأيضا تصفيات كأس العالم ،وباعتقادي أن اللاعب العراقي يحتاج المدرب المحلي أكثر مما هو يحتاج الأجنبي على الأقل في الوقت الحاضر لأن المدرب العراقي، باعتقادي الشخصي، لديه حضور عند اللاعبين من خلال الدعم النفسي والذهني بالإضافة الى الفني وكان المنتخب العراقي قد ظهر بنتائج سيئة قبل استلام حكيم شاكر مهمة تدريب المنتخبات الوطنية .. ، أقول إن المنتخب العراقي كان ينقصه الجانب النفسي بالدرجة الأولى وتذكير اللاعبين على أنهم سفراء العراق في المهمات الخارجية وهذا ما حصل مع حكيم شاكر ..وظهرت على المنتخب النتائج الايجابية من خلال العامل النفسي والذهني ... وأيضا نحن نحتاج المدرب الأجنبي ولكن بشروط أن يكون على مستوى عالٍ من امتزاج فكره التدريبي مع فكر اللاعبين حتى نحصل على نتائج ايجابية وبالإضافة الى ذلك عدم تدخل الاتحاد في تحضير أسماء اللاعبين للمدرب الأجنبي، والنقطة الأهم أن يكون في داخل العراق وأيضا أن يحضر الى مباريات الدوري حتى ينتقي بنفسه اللاعبين الذين يطبقون فكره التدريبي .
* هل تعتقد أن حكيم هو الأفضل بين المدربين العراقيين ،وهل فعلا لايوجد مدرب محلي يستطيع أن يقود المنتخب ؟
- لا .. طبعا ليس الأفضل ، وفي علم كرة القدم إذا ما رغبنا أن نقسم في الفئة المئوية للحصول على منتخب يلعب بمستوى عالٍ يجب أن يكون هنالك 60 % من الحظ و 30 % هو جهد وعرق و10 % هي الموهبة ..، وباعتقادي ان الحظ كان موجودا في المنتخب في هذه الفترة وايضا استطاع الكابتن حكيم شاكر أن يعدل من الحالة النفسية التي ذكرتها ودخول اللاعبين بروحية الفوز في كل مباراة ..،ولا ننسى الجهود العالية التي يؤديها الكابتن يونس محمود في الحصول على فرص وترجمتها الى أهداف ،نحن نحتاج الى لاعب قريب على يونس محمود بمستواه حتى لا نندم على اعتزال يونس محمود ويخلف وراءه فراغا كبيرا في الخط الأمامي للمنتخب ..، نحن نحتاج الى لاعب قناص يستطيع التسجيل من أنصاف الفرص .
* أمام المنتخب مباريات مهمة ضمن تصفيات آسيا لكأس العالم، هل يمكن الاستعانة بمدرب أجنبي أم الاعتماد على مدرب محلي ؟
- إذا ما أردنا أن نحصل على نتائج ايجابية وعلى مستوى عال في نهائيات كأس العالم للشباب التي سوف تقام في تركيا ،وهذا رأيي الشخصي، أن يتفرغ حكيم شاكر لهذا المنتخب ، لأن، مثلما نعرف، ليس كل منتخب الشباب متواجدا في المنتخب الوطني ولهذا سوف نرى تفاوتا في المستويات ،قسم منهم يلعب في المنتخب الأول وهؤلاء هم أكدوا استفادتهم وصعود مستوياتهم أفضل من اقرانهم الذين يلعبون في الدوري المحلي ،وهذا ما ينعكس على توليفة منتخب الشباب في صعود مستويات من اللاعبين وهبوط أخرى ..، وأنا باعتقادي هو لديه أكثر من أربعة أشهر ، ويستطيع أن يلملم منتخب الشباب ويعمل معسكرات عالية المستوى تليق بمستوى بطولة كأس العالم ..، أما بخصوص المدرب الأجنبي كما ذكرت هو مهم جدا ولكن يجب أن يكون متواجدا في البطولات المحلية ، وهذا صعب في الوقت الحاضر ، وعلى الاتحاد ، وهذا رأيي الشخصي، ان يسمي مدربا محليا متواجدا في العراق ويعرف مستويات اللاعبين العراقيين وكيف يلعبون في أنديتهم .
* تم إبعاد العديد من لاعبي الخبرة من قبل زيكو وأكدها حكيم شاكر ، هل ترى أن هذا الإجراء يخدم المنتخب ؟
- كان المفروض أن تكون هذه الخطوة ما بعد بطولة أمم آسيا التي حصل عليها منتخبنا في عام 2007 ، وأيضا كان يجب ترشيق المنتخب من اللاعبين الكبار واحدا تلو الاخر ، وليس الكل مثلما فعله المدربون في السنتين الأخيرتين بتسريح أكثر من نصف المنتخب الذي لعب في آسيا حتى لا يتأثر المنتخب في النتائج السلبية مثلما حصلت النتائج السلبية مابعد 2007 ولم نحصل على أي بطولة الى حد الآن .
* هل تعتقد أن المدرب المحلي هو الأفضل لقيادة المنتخبات الوطنية أم أن الأجنبي ضرورة ملحة ؟
- في الوقت الحاضر المدرب المحلي برأيي الشخصي هو أفضل إنتاجا من المدرب الأجنبي ، والمدرب الأجنبي إذا ما أراد الاتحاد أن يستقدمه يجب أن يكون هناك وقت كافٍ لهذا المدرب باختيار اللاعبين وبقيام معسكرات على مستوى عال حتى بالأخير نحصل على توليفة جيدة ، أما الآن فليس هناك متسع من الوقت ، وباعتقادي أن المدرب المحلي هو الأنسب في الوقت الحاضر .
* قام حكيم شاكر بإبعاد احمد ياسين وهو لاعب جيد ، هل تعتقد أن هذا القرار صحيح؟
- كل مدرب له فلسفته التدريبية ، وأنا قلت هناك لاعبون ممتازون جدا ولكن هذا اللاعب الجيد لا يتطابق فكره مع فكر المدرب ، وأيضا هناك نقطة جوهرية أخرى، وهي أن كل مدرب يعتمد على خطط لعب ومن ضمنها خطة أساسية وخطة بديلة واحتمالات كبيرة يوجد لاعبون لايتطابقون مع هذه الخطط وهذا ماحصل مع اللاعب احمد ياسين .
* كيف ترى واقع حراسة المرمى في العراق بشكل عام ؟
- يوجد حراس شباب وخبرة في العراق على مستوى عال ولكنّ هناك نقصا كبيرا في الكوادر التدريبية لحراس المرمى بما معنى يوجد القلة القليلة في الأندية والمنتخبات الوطنية من مدربين لحراس المرمى بمستوى عالٍ .
* هل يمكن أن تعطي رأيا صريحًا بمستوى حراس المرمى للمنتخب العراقي ؟
- كل الموجودين ضمن المنتخب العراقي مستوياتهم وحضورهم الجيد بين الخشبات الثلاث يعود بالدرجة الأساس الى مدربيهم في الأندية لأن مثلما نعرف أي بطولة مهما كانت كبيرة ، ونحن نعرف، أن أطول بطولة تمتد الى شهر تقريبا ، وهي نهائيات كأس العالم إذا ما وصل المنتخب الى النهائي ..، هذا يعني أن الحارس يتدرب في النادي أكثر من المنتخب وأيضا من فترة إعداد طويلة مع النادي تمتد الى 4 أو 5 أشهر ، وهذا يعني أن مستوى الحارس إذا ما لعب في المنتخب بشكل جيد ، من الظلم أن يجير مستواه الى مدرب المنتخب من دون ذكر مدرب حراس النادي الذي ينتمي إليه .
* هل إبعاد محمد كاصد كان صحيحا أم وراءه اسباب اخرى ؟
- محمد كاصد من الحراس الشباب المميزين ولكن لدي نصيحة لهذا الحارس أن يتمسك بفرصة اللعب كحارس أساسي وان ينافس الحراس الموجودين معه ضمن المنتخب أو النادي وعدم إعطاء المجال الى اقرانه من الحراس، وهذا يأتي بالطبع من المستوى العالي الذي يقدمه في المباريات وقلة أخطائه ..، محمد .. إنسان مسالم جدا وهذا غير صحيح، مسالم من ناحية اللعب كحارس أساسي ويجب عليه أن يغير من هذه الطبيعة، لأن لديه الكثير ليقدمه للمنتخبات الوطنية ،والمنافسة الشريفة مطلوبة في مثل هكذا مواقف ..، والرجوع الى سؤالك هذا هو السبب الحقيقي لإبعاده من المنتخب .
* ما رأيك بأحوال الدوري العراقي بعد أن دخله محترفون عرب وأجانب ؟
- انه دوري قوي وفيه ندية كبيرة بين الأندية ،وأيضا من المفرح أن هناك أندية تعمل بأيجابية من ناحية استقدام لاعبين أجانب يخدمون الفريق رغم أن اللاعبين الموجودين هم قلة قليلة أفضل من اللاعبين المحليين ولكن أقول هي البداية لدوريات أفضل في المستقبل ..، وأيضا هناك نقطة جوهرية وهي أن الأندية التي ليست مؤسساتية سوف تسوء نتائجها مثلما نرى كركوك النجف كربلاء ليس لديهم دعم من مؤسسة أو وزارة وبالتالي سوف نرى سوء في نتائجهم لأننا مثلما نعرف من مقومات النجاح هي المادة ،وإذا ما توفرت المادة بشكل جيد سوف نرى فريقا على مستوى عالٍ والعكس هو الصحيح.
* هل ما زالت الفرق الجماهيرية المعروفة قادرة على أن تنافس على لقب الدوري ؟
- نعم .. هناك فرق جماهيرية تستطيع أن تنافس ولكن ايضا الأندية التي لديها دعم مادي كبير مثل أندية اربيل ودهوك ، ودخل الشرطة هذا الموسم بالدعم المادي الكبير الى دائرة المنافسة ، وسوف ينحصر لقب الدوري بين هذه الفرق الثلاثة باعتقادي الشخصي .
* كيف تنظر الى مستقبل الكرة العراقية من خلال المنتخبات الحالية وأداء الاتحاد ؟
- النتائج هي التي تقيم وتتكلم إذا ما شاهدنا منتخب الناشئين وصعوده الى نهائيات كأس العالم التي ستقام في الإمارات وأيضا صعود منتخب الشباب الى نهائيات كأس العالم التي ستقام في تركيا وما زالت هناك فرصة كبيرة للمنتخب الأول للحصول على البطاقة الثانية في مجموعته والصعود الى كأس العالم .. أما الاتحاد فيعمل بالممكن الموجود لديه وليس لديه أكثر حتى يستطيع ان يقدمه وإذا كان الموجود أعلى من ذلك فباعتقادي انه لن يبخل على أي منتخب من هذه المنتخبات بالدعم المادي والمعنوي.
* ما زلت بعيدا عن المنتخب الوطني هل وراء هذا أسباب أم أن الاتحاد لا يرى فيك كفاءة الآخرين ؟
- الحمد الله وبشهادة النقاد والصحافيين والأشخاص المعنيين بشؤون كرة القدم ممن يعرفون جيدا ماهي الشخصية الكبيرة لدي وما بجعبتي من عمل متطور لحراس المرمى وبدليل أينما اعمل احصل على الثناء من قبل المسؤولين والمدربين في الأندية ، وأنا لا استطيع أن أقُيم نفسي ولكن هنالك الكثير من الرياضيين على صعيد النقاد والصحافة والرياضيين والمدربين يرون أن عماد هاشم مظلوم لعدم إعطائه مهمة المنتخب الوطني الأول لأن تاريخي واسمي كلاعب وكمدرب هو خير شافع لي في أن استلم هذه المهمة ولكن البعض يريد مني أن أكون جليس بناية الاتحاد العراقي في سبيل أن استجدي عملا، وهذا من رابع المستحيلات أن يحصل بالنسبة لي لأن لا اسمي ولا تاريخي يسمحان لي أن استجدي عملا ... والحمدالله على كل شيء .
* هل وجدت نفسك في فريق النجف ؟

- طبعا.. فنادي النجف من الفرق الجماهيرية التي لها باع طويل ورقم صعب في البطولات المحلية وأنا أتشرف العمل مع هذا النادي وأنا دائما في خدمة بلدي من خلال نادي النجف أو أي نادٍ آخر من شمال العراق الى جنوبه ولكن بشرط أن يكون هناك تقييم لشخصي ولاسمي وتاريخي لهذا العمل من الناحية المادية .