&حملت الصحافة البريطانية مسؤولية الأزمة الفنية التي يمر بها نادي مانشستر سيتي هذا الموسم للإدارة التي تراهن على سياسة &منذ سنوات وصفتها بـ " الفاشلة " غطى عليها التتويج بلقب الدوري الممتاز العام المنصرم .

و رأت الصحافة البريطانية بأن المدرب التشيلي مانويل بيليغريني يتحمل جزءا هاماً من المسؤولية غير انه لا يتحمل كل المسؤولية معتبرة إياه جزء من المشكلة حتى وأن كانت ترى في رحيله جزء من الحل أيضاً .
&
وسجل السيتزن هذا الموسم نتائج متواضعة لا تعكس إطلاقا وضعيته كحامل للقب الدوري الإنكليزي الممتاز في الموسم المنصرم 2013-2014 سواء على الصعيد المحلي أو القاري ، ففي البريمير ليغ تقلصت آماله في الاحتفاظ باللقب بعدما خسر من كريستال بالاس ، مما جعله يتخلف عن الرائد تشيلسي بتسع نقاط كاملة ، بل أن مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل أصبحت مهددة بعدما فقد آماله في المشاركة المباشرة وذلك بعد حلوله رابعاً في الترتيب العام ، كما أنه في المسابقة القارية خرج مبكراً من الدور الثمن النهائي بعدما خسر من برشلونة ذهاباً و إياباً .
&
التشيلي مانويل بيلغريني
&
و شنت صحيفة " الدايلي ميل " حملة ضد إدارة السيتزن ومدرب الفريق التشيلي بيليغريني ، وقد أبدت استغرابها من أحتفاظ الإدارة بهذا المدرب رغم أن تجارب أندية آخرى كثيرة لم تتردد في الاستغناء عن المدرب بعد دخولها في مرحلة الفراغ ، و نجاح التغيير في تحقيق نتائج افضل مستشهدة بما حدث لتشيلسي الذي اقال المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو رغم انه منحه لقب الدوري مرتين في عامي 2005 و 2006 ليتم إقالته في عام 2007 ، و بعدها مباشرة بلغ البلوز نهائي أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ فترة طويلة ، و تكررت التجربة مع البلوز عام 2011 حين اقيل المدرب الإيطالي كارلو انشيلوتي من منصبه بعدما حصل على بطولة الدوري ، لينجح بعدها البلوز في إحراز دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه .
&
كما استشهدت الصحيفة بأن حتى المدرب الخبير الإسكتلندي السير اليكس فيرغسون اختار الاعتزال و الانسحاب مباشرة بعد تتويج مانشستر يونايتد بلقب الدوري عام 2013 &، وحتى مانشستر سيتي نفسه اقال الإيطالي روبيرتو مانشيني بعد حصوله على لقب الدوري الإنكليزي الممتاز عام 2012 وأتى بالتشيلي بيليغريني ، غير أن الأخير مستمر في منصبه على الرغم من ان النتائج التي سجلها اشباله عقب التتويج تستحق إقالته و منح الفرصة لمدرب آخر.
&
طريقة اللعب
&
واعابت الصحيفة على المدرب التشيلي طريقته التكتيكية المعتمدة على 4-4-2 و التي لا تتناسب مع نوعية اللاعبين المتواجدين في الفريق وبشهادة اللاعبين أنفسهم ، كما اعابت أيضاً عليه فشله في القيام بالتغييرات المناسبة خلال المباريات مما يؤكد بانه لا يوظف بشكل إيجابي ثراء دكة الاحتياط في السيتزن بدليل انه يعتمد على نفس العناصر في اختياراته التكتيكية عند وضع التشكيل الأساسي رغم ان منطق المستديرة يفرض عليه إحداث تغييرات واسعة على التشكيل عندما يخسر و العكس صحيح عندما يفوز.
&
كما انتقدت ذات الصحيفة سياسة الإدارة عندما تناولت في تقريرها بأن المشكلة ليست مرتبطة بالمدرب التشيلي فهو يتمتع بكفاءة و قدرات تقنية عالية ، وخبرته في الملاعب الأوروبية طويلة ، غير ان المشكلة - بحسب الصحيفة - تتمثل بأن الفريق تم تكوينه بطريقة " سريعة " من خلال انتداب أسماء لامعة بأسعار خيالية في صفقات غير مدروسة تنعكس بالسلب على انسجام الفريق و على أدائه الجماعي فيصبح المدرب في ورطة عندما يكتشف استحالة الاعتماد على بعض العناصر رغم انها كلفت خزينة النادي أموالا باهضة و كانت متألقة مع أنديتها السابقة قبل التحاقها بملعب الاتحاد.
&
التعاقدات
&
و كشف التقرير أن النادي انفق منذ التعاقد مع بيليغريني صيف عام 2013 نحو 203 مليون جنيه استرليني مع 10 لاعبين اقلهم سعراً يفوق ثمنه العشرة ملايين جنيه إسترليني ، من بينهم سبعة عناصر خارج حسابات المدرب أو أنهم غادروا صفوف الفريق ، على غرار الإسبانيان خيسوس نافاس و ألفارو نيغريدو والإنكليزي جاك رودويل ، بينما يبقى الغموض يكتنف مصير المهاجم الإيفواري ويلفريد بوني القادم من سوانزي سيتي في الميركاتو الشتوي المنصرم لقاء28 مليون جنيه استرليني.
&
و حملت الصحيفة البريطانية واسعة الانتشار المسؤولية لهذه الصفقات الفاشلة للمدير الرياضي الإسباني تيكسي بيغيريشتاين ، و كانت نفس ذات الصحيفة قد انتقدت سياسة التعاقدات في السيتيزن بسبب انفاق مبالغ مالية طائلة دون ان ينجح الفريق في تجديد دماء تركيبته البشرية حيث بقي يلعب بنفس التشكيل تقريباً بإستثناء عنصرين فقط &في وقت أن بقية الأندية في إنكلترا و في أوروبا غيرت جلدها بشكل جذري في نفس الفترة من عام 2011 وحتى عام &2015.
&
و علقت الصحيفة بأن سياسة النادي في السوق تغيرت عما كانت عليه في السابق مستشهدة على عدد من الصفقات الهامة التي كللت بالنجاح على غرار التعاقد مع العاجي يايا توري من برشلونة و الإسباني دافيد سيلفا عام 2010 ، و انتداب المهاجم الأرجنتيني سيرجيو اغويرو من اتلتيكو مدريد عام 2011 و هم من كان لهم دوراً محورياً في التتويج بلقب الدوري مرتين في ظرف ثلاثة مواسم غير ان الصفقات التي جاءت بعدهم كانت جلها فاشلة بسبب عدم دراسة الصفقات بشكل جيد قبل إتمامها و بسبب عدم تطابق ملامح اللاعبين المنتدبين مع اسلوب الفريق.
&
و من بين نقاط الضعف التي سجلها فريق بيليغريني هذا الموسم تراجع أداء نجما النادي اغويرو و توري و هو ما تؤكده أرقامهما التهديفية الموسم المنصرم مقارنة بهذا الموسم، فالمهاجم الارجنتيني تقلص معدله التهديفي من (0.88) &هدف في المباراة إلى (0.6 ) هدف في المباراة &و من هدف بعد كل 60 دقيقة إلى هدف خلال 84 دقيقة ، أما الفيل الإيفواري فقد انخفض مردوده التهديفي من ( 0.60 ) هدف الى ( 0.34 ) هدف في المباراة ، و من هدف خلال كل 113 دقيقة الى هدف كل 218 دقيقة.
&
يذكر بأن الأمور التي اثارت استغراب الصحيفة اختيار المدافع البلجيكي فينسنت كومباني لحمل شارة قائد الفريق على الرغم من انه يفتقر للكاريزما و الشعبية التي تؤهله لهذه المهمة ، في وقت ان اغلب الأندية غالباً ما تسندها للاعبين ممن يمتلكون تأثيراً على زملائهم بفضل شخصياتهم القوية.&