الرباط : شدد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم وليد الركراكي الثلاثاء في الرباط على ضرورة عدم "ترك الفرصة لنيجيريا لالتقاط أنفاسها"، خلال مواجهة المنتخبين الأربعاء في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا في المملكة.
وقال الركراكي في مؤتمر صحافي عشية المواجهة "لقد مر وقت طويل منذ أن شارك المغرب في نصف نهائي كأس إفريقيا، هذا الأول منذ 22 عاما والثالث في تاريخنا (1980 في نيجيريا). نحن سعداء جدا بذلك. لكن نيجيريا تخوض نصف النهائي السابع عشر لها، ما يبرز قوتها وانتظامها. هذا أمر جيد لكرة القدم الإفريقية، ونأمل أن نكون في مستوى الحدث".
وأضاف "لديهم الأسلوب والإمكانات. لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بتكرار ما حدث في الشوط الأول أمام تنزانيا عندما عانينا للدخول في أجوائها، أو في آخر 20 دقيقة ضد الكاميرون عندما تراخينا. ستكون مباراة اختبارية كبيرة لنا، ولكن أيضا لهم، لأنهم لم يواجهوا بعد خصما بهذا المستوى".
وتابع "لا يجب ان نترك لنيجيريا فرصة التقاط الانفاس والعودة في المباراة، كل ما يهمنا هو الفوز. مباراة الغد من أهم المباريات في تاريخنا منذ نصف نهائي كأس العالم في قطر عام 2022. في المونديال كانت مفاجأة، أما الآن فنحن في مكاننا الطبيعي والهدف هو دخول التاريخ لأننا لم نلعب نهائي منذ 22 عاما".
"التاريخ يعترف بالألقاب"
وأردف قائلا "غدا هناك جيل سيبلغ النهائي والخطوة المقبلة هي النهائي ان شاء الله اذا تجاوزنا نيجيريا"، مشيرا الى أن غياب قائد "النسور الممتازة" ويلفريد نديدي لن يكون مؤثرا على نيجيريا لانها تملك تشكيلة زاخرة بالنجوم ودكة البدلاء يمكنها تغيير اسلوب اللعب".
وشدد على ان التاريخ "يعترف بالألقاب وليس بلوغ أدوار معينة، نريد أن نكتب التاريخ ولذلك يجب الفوز بالألقاب، لقد تطورنا كثيرا منذ خيبة الاقصاء في النسخة الماضية أمام جنوب افريقيا. أقفلنا آذاننا وعملنا وحققنا انتصارات متتالية وسجلنا معدل هدفين في كل مباراة، هناك أرقام تتحدث عن نفسها ولم يتم التطرق لها، والآن نحن أمام خطوتين وكلاهما صعب جدا، المهم هو الفوز ولا يهمنا ما قيل سابقا ولا ما سيقال مستقبلا".
وأوضح "قد يظن البعض أننا ظهرنا بقوة، لكننا كنا نعاني من إصابات ونملك لاعبين بحاجة لاستعادة جاهزيتهم. لقد خاطرنا بشكل محسوب. الأداء أمام الكاميرون طمأن الجماهير. نحن في حالة جيدة بدنيا وذهنيا، لكننا سنواجه منتخبا تجاوز خيبة الإقصاء من كأس العالم. علينا أن نؤكد ذلك غدا".
وأبرز أن جميع اللاعبين متاحون باستثناء عز الدين اوناحي (ربلة الساق)، مشيرا الى ان القائد أشرف حكيمي "يستعيد مستواه تدريجا وبقوة وهذا يظهر نوعيته كلاعب ونتعلم كثيرا من لاعب بهذا المستوى، سيقود هذا المنتخب غدا، له حلم ولنا حلم، نحن في مهمة وهو أيضا منذ إصابته ولا نأمل أن تنتهي غدا".
واكد الركراكي على ان الجماهير المغربية "متطلبة جدا، كل نتيجة تحققها يتم انتقادها، أنا أفعل كل ما في وسعي لمنتخب بلادي، تعرضنا لأربع هزائم في ثلاث سنوات، ولا أحد يتكلم عن ذلك، الامر مختلف في المغرب واتمنى ان يحقق المدرب المقبل أفصل مما حققته"، مشيرا الى انه لا يفكر في مصيره بعد البطولة "لو كان الامر كذلك لما فكرت في ممارسة هذه المهنة".
واشار الركراكي إلى أن النسخة الحالية "بالنسبة لي، هذه واحدة من أكثر نسخ كأس أمم إفريقيا تنافسية، لذلك أطمح للفوز بها. لدينا أفضل اللاعبين في السنوات الأخيرة (محمد صلاح وساديو مانيه وأديمولا لوكمان وفيكتور أوسيمهن وأشرف حكيمي) توجوا بالكرة الذهبية لافضل لاعب في القارة، وأفضل اربعة منتخبات في افريقيا، هذا شيء جيد للقارة. وإذا رأينا الأرقام والملاعب والمناخ، فهذه أفضل دعاية يمكن أن نقدمها لكرة القدم الإفريقية، وأتمنى أن يكون هناك عرض جيد واهداف كثيرة".






















التعليقات