لؤي محمد: أكد الباحثون وللمرة الاولى منذ عقود عديدة عن انخفاض ملموس في حالات الوفاة بين النساء بسبب الحمل او الولادة لكي يصل إلى نحو 349900 وفاة في عام 2008 مقارنة بـ 526300 في عام 1980.

ونشرت هذه النتائج في المجلة الطبية quot;لانسيتquot; مخالفة بذلك الرأي السائد أن معدلات الوفاة بين هذا الصنف من النساء هي مشكلة غير قابلة للتخفيف وتتحدى كل الجهود لحلها.

وضمن هذا السياق كتب الدكتور ريتشارد هورتون تعليقا نشر مع الدراسة قال فيه إن quot;الرسالة بشكل عام هي أول مؤشر منذ أجيال تكشف عن تحقق تقدم يتمناه الجميعquot;.

وعزت الدراسة انخفاض عدد الوفيات إلى عدد من الاسباب منها انخفاض معدلات الحمل في بعض البلدان وارتفاع الدخل الذي حسن من نظام التغذية، وتوفر فرص أكبر للحصول على العناية الصحية وتوفر قدر أكبر من التعليم للنساء مع زيادة عدد الأشخاص الماهرينquot; الذين يساعدون النساء أثناء الولادة. وساعدت التحسينات في البلدان الكبيرة مثل الهند والصين على انخفاض معدلات الوفاة بشكل عام.

لكن بعض المناصرين للعناية الصحية بالنساء حاولوا الضغط على مجلة لانسيت كي تؤجل نشر التقرير خوفا من أن تشجع الأخبار الطيبة على التقليل من أهمية هذه القضية وطابعها الملح للمعالجة. وقال الدكتور هورتون لمراسل صحيفة نيويورك تايمز: quot;أظن أنه في هذه الحالة هناك تعارض بين العلم وبين الدفاع عن القضيةquot;.

وقال الدكتور هورتون إن المدافعين عن النساء الحوامل يريدون عدم نشر المعلومات حتى الانتهاء من بعض الاجتماعات التي بدأت حاليا حول الصحة البدنية الخاصة بالأمهات والأطفال.

وقال إن احد الاجتماعات جرى في الامم المتحدة هذا الأسبوع وآخر في واشنطن سيجري في يونيو المقبل حيث يأمل المدافعون أن يكسبوا تأييدا أكبر للحصول على مساعدات أجنبية أكثر للصحة الخاصة بالامهات وأطفالهن من هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية.

وجاء هذا التقرير العلمي من جامعة واشنطن وجامعة كوينزلاند في بريسبان باستراليا.

وقال الدكتور كريستوفر موراي مدير معهد المقاييس الطبية والتقييم في جامعة واشنطن بسياتل وأحد المشاركين في كتابة الدراسة إن quot;هناك قناعة مسبقة بعدم تحقق تقدم، لكن بعض السياسات والبرامج المتبعة قد يكون لها تأثير غير ملحوظ. إنه كشف إيجابي مهم حقا للصحة على مستوى عالميquot;.