قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ما زالت دوائر القصر الجمهوري والسفارة الايرانية في بيروت، منشغلة في وضع اللمسات الأخيرة على برنامج جدول زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الرسمية إلى بيروت والتي تبدأ غداً وتنتهي مساء الخميس، تلك الزيارة التي لاقت جملة ردود فعل في لبنان، لم تبتعد عن اجندة الصحافة اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، إذ انشغلت في قراءة ابعادها واستعراض تاريخ العلاقات بين طهران وبيروت، ومحاولة استصراح المسؤولين حول موقفهم منها.

بيروت: نقلت صحيفة المستقبل عن عضو المكتب السياسي في quot;تيار المستقبلquot; النائب السابق مصطفى علوش قولهquot; quot;مع ترحيبنا بزيارة الرئيس الإيراني (أحمدي نجاد) الى لبنان وتفهمنا لأهميتها أقله لفئة من الشعب اللبناني فقد حدد (الأمين العام لـquot;حزب اللهquot;) حسن نصرالله برنامجها ومسارها، مما يعني أن فئة من اللبنانيين تعتبر هذه الزيارة زيارة خاصة بها، بينما تراها فئة أخرى موجهة ضدها وهو واقع واضح في المعادلة القائمةquot;.

ولم يستبعد أن quot;تعلو الأصوات المعترضة على زيارة نجاد، فالدولة الإيرانية تؤيد فئة من اللبنانيين وتنصرها مادياً ومعنوياً على حساب فئات أخرى، لذلك فإنه من البداهة بمكان أن نسمع عن احتجاجات متفرقة في بعض المناطقquot;.

كما نقلت عن وزير الإعلام اللبناني طارق متري وصفه لزيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد المرتقبة إلى لبنان بأنها quot;مهمة نظراً لما يربط لبنان بإيران من علاقات على كل المستوياتquot;، كما رحب متري بـquot;إعلان إيران إستعدادها لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وتسليحه في مواجهة الاعتداءات الاسرائيليةquot;.

quot;الرئيس النوويquot;، تحت هاتين الكلمتين، كتبت صحيفة quot;الأخبارquot; تقول، محمود أحمدي نجاد في لبنان غداً. زيارة متعددة الأبعاد تستهدف إخراج لبنان من المزاد الإقليمي والدولي، وتوقيع مجموعة اتفاقات تعزز روابطه مع quot;المشرق الجديدquot; الذي يبنى حالياً. ورغم الحرص الإيراني على التأكيد أنها زيارة رئيس دولة لدولة صديقة، إلا أن شخصية الرئيس الضيف المثيرة للجدل ستبقى هي المهيمنة.

وتحت عنوان quot;فوضى اللافتات وحرب الصورquot; انتقدت صحيفة النهار اللبنانية في عددها الصادر اليوم تشويه صورة الرئيس الإيراني، وقالت: ما حصل في طرابلس قبل أيام أساء الى ابناء المدينة قبل الايرانيين، عندما اقدم البعض على رفع ملصقات تشوّه صورة الرئيس محمود احمدي نجاد وخاطبوه بعبارة: quot;لا أهلاً ولا سهلاًquot;.

وأضافت: quot;ولم يلق هذا التصرف ترحيب العقلاء في المدينة، حتى من النائب محمد كبارة الذي استنكره، علماً انه يحمل هموم quot;أهل السنة والجماعةquot; في لبنان والعالم، ويعمم في تصريحاته على ان طرابلس quot;عاصمة السنةquot;.

صحيفة السفير بدورها اعدت اكثر من مادة تناولت فيها زيارة نجاد المرتقبة إلى لبنان، وتحت عنوان quot;إيران ولبنان: التقارب السياسي لم ينقطع من quot;حلف بغدادquot; إلى المقاومة، كتبت مارلين خليفة في السفير تقول: quot;يقول خبراء سياسيون متابعون لحركة إيران الثورة الإسلامية في لبنان إن العلاقات السياسية اللبنانية الإيرانية تتداخل عميقا، إذ وجدت إيران ـ الثورة، في لبنان حدوداً مشتركة مع قضية مركزية بالنسبة إليها هي فلسطين، تتفرع عنها قضايا منها قضية الدفاع عن الجنوب اللبناني وأبنائه المتروكين لمصيرهم منذ قيام دولة اسرائيل عام 1948، فكان أن دعمت quot;المقاومةquot; في لبنان وفلسطين بكلّ ما أوتيت من قوة، ما وسّع نفوذها في الشرق الأوسط الذي طالما وجدت فيه موطئ قدمquot;.

وأضافت: quot;لم تكن أرضية العلاقات بين البلدين صعبة في البدايات، فتلقف الإمام موسى الصدر المعارضين لنظام الشاه محمد رضا بهلوي، وصار لبنان مع الوقت ملجأ لهؤلاء، ومنه ساهموا في تهيئة أرضية الثورة الإسلامية بمساعدة من الإمام الصدر الناقم بدوره على نظام لبناني من سماته التهميش والحرمانquot;.

في غضون ذلك، كتبت صحيفة اللواء تقريراً أفادت خلاله أن المعارضة اللبنانية ترحب بزيارة نجاد، ونقلت عن رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون استغرابه من تشويش البعض على زيارة الرئيس الإيراني، ولفت إلى أن quot;من قبّل وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس خلال حرب تموز 2006 لا يحق له الاعتراض على زيارة نجاد الذي وقف إلى جانب لبنانquot;middot;

quot;وفي السياق ذاته، دعا quot;لقاء الاحزابquot; إلى quot;اوسع مشاركة شعبية وسياسية في استقبال الرئيس نجاد. كما اعتبر quot;حزب الاتحادquot; ان الزيارة تأتي في وقت دقيق وهام يحتاج فيه لبنان الى دعم صموده في مواجهة ما يحاك ضده من مؤامرات وفتن واضعاف قدرات شعبه الحياتية والمعيشية ليسهل الامساك بقراراته واضعاف مقاومته لربطه بمشروع الهيمنة الأميركيةquot;.

كما رحب quot;المؤتمر الشعبي اللبنانيquot; وجبهة العمل الإسلامي، بزيارة الرئيس الإيراني، التي وصفتها بالتاريخية، ودعت إلى تعزيز كل اشكال التعاون بين لبنان والجمهورية الاسلامية.

ورحب quot;اللقاء السياسي اللبناني - الفلسطينيquot; بزيارة نجاد، وبدوره اعتبر quot;تجمع شباب بيروتquot; أن زيارة نجاد مهمة ومحطة تاريخية للبنان على الصعيد السياسي الإقليمي في ظل التهديدات الإسرائيلية من جهة، ومهمة أيضاً من جهة أخرى على صعيد تطوير العلاقات مع دولة صديقة داعمة للبنان بكل قضاياه.

وعزز الجيش الإسرائيلي قواته وكثف من تحركات آلياته العسكرية بالتزامن مع إعداد شخصيات إسرائيلية مظاهرة احتجاج لعزم أحمدي نجاد زيارة الجنوب. ويطلق هؤلاء صباح الأربعاء، موعد وصول نجاد إلى لبنان، أكثر من ألفي بالون بألوان العلم الإسرائيلي تعبيرا عن احتجاجهم. وقد طالبت بعض الشخصيات باعتقال أحمدي نجاد لتصريحاته ضد إسرائيل الداعية إلى إبادتها.

والاستنفار الإسرائيلي يقابله في الجبهة اللبنانية استنفار من نوع آخر، إذ أعد الجنوبيون كل العدة لاستقبال نجاد حيث يترقب سكان جنوب لبنان بغالبيتهم رؤية الرئيس الايراني يطأ ارض الجنوب ويتجول عند الحدود على مرمى حجر من اسرائيل، الامر الذي يرون فيه رمزا وتحديا لها.

وارتفعت الجداريات الضخمة على الجسور ومداخل المدن والبلدات والقرى الجنوبية، ورفعت الاعلام اللبنانية والإيرانية على طول الأوتوستراد الممتد من صيدا وحتى صور، حيث من المتوقع أن يستقبله أهالي الجنوب من على جوانب الطرقات وايضاً رفعت صور عملاقة للرئيس الضيف على مداخل المدن والقرى، بالإضافة إلى طباعة آلاف الصور لهmiddot; ونشطت الماكينات الإعلامية التابعة لـquot;حزب اللهquot; وحركة quot;امل في رفع الاعلام على الطرقات والجسور وداخل القرى والبلداتmiddot;

ووفق البرنامج الاولي للزيارة ndash; الذي لم يكن قد انتهى حتى مساء امس - يصل الرئيس نجاد الى مطار بيروت في الثامنة والنصف صباحاً، ويقام له الاستقبال الرسمي، حيث يفترض أن يكون هناك من يمثل رئيس الجمهورية تبعاً لبروتوكول البلدين (في طهران لا يقوم الرئيس الايراني باستقبال الرؤساء في المطار بل في المقر الرسمي للرئاسة الايرانية) ثم ينتقل فوراً الى القصر الجمهوري حيث يجري محادثات ثنائية مع الرئيس ميشال سليمان، تليها محادثات موسعة مع وفدين وزاريين لبناني وايراني، حيث يتم توقيع الاتفاقيات المنجزة، ثم يُعقد مؤتمر صحافي قصير تتخلله تلاوة بيانين قصيرين للرئيسين، قد يُستعاض عنه ببيان مشترك عن نتائج المحادثات.

ويقيم بعده رئيس الجمهورية مأدبة غداء رسمية في القصر الجمهوري لم تتضح تفاصيل المدعوين اليها بعد وان كان قد تردد أنها ستكون مقتضبة.. ويلتقي الرئيس نجاد بعد الظهر رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي يقيم له عشاء رسمياً حاشداً، ويوم الخميس يلتقي الرئيس نجاد رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي سيقيم له مأدبة غداء رسمية، لم يُعرف مكانها بعد في السرايا الكبيرة أم في احد الفنادق أم في منزله.

وستكون للرئيس نجاد لقاءات مع بعض الشخصيات السياسية اللبنانية بينها لقاء مع نصر الله، النائب وليد جنبلاط، ولم يعرف ما اذا كان سيلتقي بعض الشخصيات من quot;قوى 14 آذارquot;.

ويقيم quot;حزب اللهquot; وحركة quot;املquot; احتفالاً جماهيرياً حاشداً في السابعة من مساء يوم غد في ملعب quot;الرايةquot; بالضاحية الجنوبية وبحضور رسمي وحزبي، حيث سيلقي نجاد كلمة للمناسبة وقد يكون نصر الله الى جانبه، ولم يعرف إن كان عبر شاشة عملاقة ام مباشرة. وقد أقام quot;حزب اللهquot; وبلديات المنطقة تحضيرات كبيرة للاستقبال من المطار وخلال الاحتفال الجماهيري، ستظهر معالمها أكثر اليوم.

ويقوم الرئيس الايراني بزيارة الى الجنوب بعد ظهر يوم الخميس، يتفقد خلالها المشاريع التي انجزتها ايران في بنت جبيل وجوارها، على صعيد إعادة الإعمار و البنى التحتية والخدمات، وسيقام في الثالثة والنصف احتفال شعبي في ملعب بنت جبيل الرياضي.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية عن مصادر متابعة لزيارة نجاد إلى الجنوب ان الرئيس الإيراني سيفتتح حديقة مارون الراس للرمزية التي تحتلها على ان تحمل اسم quot;حديقة إيران التي جهزتها ومولتها، علماً أن الأرض التي تقام عليها وتشرف على فلسطين شهدت في تموز 2006 أعنف المواجهات بين quot;حزب اللهquot; والقوات الإسرائيلية، ورفعت على مداخل الحديقة صور نجاد ولافتات الشكر والترحيب، وقال رئيس بلدية مارون الراس إبراهيم علوية، وحسب quot;المركزيةquot;، quot;إن وزير السياحة فادي عبود الذي زار الحديقة أخيراً وأبدى إعجابه بها وعدنا بوضع مارون الراس على الخارطة السياحية في لبنان وشكر لإيران دعمها الحديقة التي باتت اليوم محجة لجميع الجنوبيينquot;middot;

وكشفت المصادر ان الرئيس نجاد سيزور أضرحة قتلى مجزرتي قانا ويضع اكليلاً من الزهر ويقرأ الفاتحة لافتة الى إمكانية ان يزور معلم مليتا السياحي، مشيرة الى ان الاستعدادات جارية على قدم وساق لاستقباله في بلدات إقليم التفاح المؤدية الى مليتاmiddot;

وأوضحت المصادر الرسمية أن زيارة نجاد للجنوب ولقاءاته مع الشخصيات السياسية ليست من ضمن الزيارة الرسمية، بل تتسم بالطابع الخاص، لكن سيكون الحرس الجمهوري مولجاً بتوفير المواكبة والحماية والانتقال في كل مراحل الزيارة من لحظة بدئها وحتى انتهائها، بما فيها اللقاءات السياسية الخاصة التي سيجريها، إلا ان الزيارة ستحاط بتدابير أمنية خاصة ومشددة.

يذكر أن الولايات المتحدة دعت رعاياها في لبنان أمس الاثنين الى quot;توخي الحذرquot; خلال زيارة نجاد محذرة من امكانية حدوث اعمال عنف خلال الزيارة. وقالت السفارة الاميركية في بيان تم ارساله الى المواطنين الاميركيين عبر البريد الالكتروني، ان quot;السفارة تذكر المواطنين الاميركيين بان تجمعات سلمية يمكن ان تتطور الى عنف وان يمتد ذلك الى احياء مجاورة حتى من دون انذار مسبقquot;.

وحثت السفارة quot;المواطنين الاميركيين من الزوار والمقيمين في لبنان على توخي الحذر ومتابعة التقارير الاخبارية وتفادي التجمعات الكبيرةquot;. كما نصحتهم quot;بان ياخذوا في الاعتبار سلامتهم قبل اختيار زيارة مواقع تجمعات شعبية، او اماكن يتواجد فيها عادة عدد كبير من الاشخاصquot;.

وعشية الزيارة بعض المواقع بيانا موقعا باسم جماعة تطلق على نفسها اسم quot;كتائب عبدالله عزام ـ سرايا زياد الجراحquot; تضمّن تهديداً لنجاد. وقالت الجماعة في بيانها ان quot;زيارة احمدي نجاد المنوي تنفيذها إلى ما يسمى لبنان في بلاد الشام لهي خطوة خطيرة جداً وتعتبر تحدياً سافراً لكل سني فيهاquot;. وفي تحريض مباشر على الزيارة، قال البيان: quot;سيهتز ما يسمى لبنان وترتعد ارضه إذا ما وطأتهما قدما نجادquot;. وذهب البيان أبعد من ذلك بتوجيهه تهديداً مباشراً للرئيس الايراني بقوله: quot;سنبذل المستحيل لمنع هذه المؤامرة. وفي حال حدوثها نعد الا يعود كما اتىquot;.