ردت القيادة الفلسطينية على اقتراح واشنطن مطالبة بخارطة لحدود إسرائيل النهائية.
رام الله: طلبت القيادة الفلسطينية الاربعاء من الادارة الاميركية واسرائيل تقديم خارطة بحدود اسرائيل، وذلك بعد دعوة واشنطن للفلسطينيين بالتقدم بعرض مضاد لاقتراح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تمديد تجميد الاستيطان مقابل الاعتراف باسرائيل quot;دولة للشعب اليهوديquot;.
وقال ياسر عبد ربه امين سر منظمة التحرير الفلسطينية لوكالة فرانس برس quot;اننا نطلب رسميا وعلنا من الادارة الاميركية والحكومة الاسرائيلية ان تقدما لنا خارطة لحدود دولة اسرائيل التي يريدون منا الاعتراف بهاquot;.
واضاف عبد ربه انه quot;كلف رسمياquot; من القيادة الفلسطينية التقدم بهذا الطلب quot;بعد ان دعتنا الادارة الامريكية الى تقديم اقتراح مضادquot; لعرض نتانياهو الذي ربط تجميد الاستيطان باعتراف فلسطيني باسرائيل كدولة يهودية.
وقال عبد ربه quot;نامل ان تعتبر الادارة الاميركية هذا اقتراحا رسميا مضادا حيث طلبوا منا علنا تقديمه ونحن بانتظار جواب من تل ابيب ومن واشنطن حول هذا المقترحquot;.
وتابع عبد ربه، وهو عضو في الوفد الفلسطيني المفاوض، quot;نريد ان نعرف هل هذه الدولة تضم اراضينا وبيوتنا في الضفة الغربية والقدس الشرقية ام انها خارطة على حدود الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967quot;.
وتابع المسؤول الفلسطيني quot;اذا كانت هذه الخارطة على اساس حدود 1967 مع ضمان انهاء الاحتلال الاسرائيلي لعموم الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 فسوف نعترف باسرائيل كما تسمي نفسها وفق القانون الدوليquot; دون التطرق مباشرة الى امكانية الاعتراف بها كدولة يهودية كما تطالب.
ولفت عبد ربه ان منظمت التحرير كانت قد اعترفت باسرائيل في العام 1993 عشية التوقيع على اتفاق اوسلو. واكمل موجها حديثه لاسرائيل quot;اعطونا حدود دولتكم حتى نعترف بها وهل حدودكم تضم اراضي دولتنا الموعودة ام ستقف على حدود 1967quot;.
وشجعت الولايات المتحدة أمس الفلسطينيين على التقدم باقتراح مضاد لاقتراح تقدم به الاثنين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، ويقضي بتمديد تجميد الاستيطان مقابل الاعتراف باسرائيل quot;دولة للشعب اليهوديquot;.
لكن الفلسطينيين الذين يهددون بالانسحاب من المفاوضات المباشرة التي استؤنفت قبل ستة اسابيع برعاية واشنطن، سارعوا الى رفض اقتراح نتانياهو. وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي اليوم quot;من المهم ان يواصل الجانبان البحث في الشروط التي تتيح استمرار المفاوضات المباشرةquot;.
واضاف انه اذا كان نتانياهو quot;تحدث عن افكاره لجهة ما هو مستعد للقيام به للمساهمة في عملية السلام، وما يحتاج اليه شعبه للخروج بنتيجة من هذه العملية، فاننا نأمل ان يحذو الفلسطينيون حذوهquot;. واقر بان استئناف البناء في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تسبب في quot;توقفquot; المفاوضات التي كانت استؤنفت في واشنطن في بداية ايلول/سبتمبر بعد اعوام من المفاوضات غير المباشرة.
واعتبر كراولي انه quot;في النهايةquot;، يعود الى نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس ان يقررا quot;ما اذا كانا حصلا على ما يكفيquot; من الضمانات، الواحد من جانب الاخر، لمواصلة هذه المفاوضات. وشدد على انه لا يعود الى واشنطن ان تدعم هذا الخيار او ذاك. وتؤيد واشنطن تمديد قرار تجميد الاستيطان الذي انتهى مفعوله في نهاية ايلول/سبتمبر.
وردا على سؤال عن اعتراف الولايات المتحدة باسرائيل كـ quot;دولة للشعب اليهوديquot;، اكد كراولي quot;اننا نعترف بان اسرائيل هي دولة يهودية كما يعبر اسمهاquot;.