أعلن مصدر في وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية انه تم التعاقد مع 117مهندسا مصريا لتشغيل وإدارة مترو المشاعر المقدسة بمكة المكرمة والذي تبلغ تكلفته 6.6 مليار ريال .


الرياض: قال المصدر لـ quot;إيلافquot; أن الشركة الصينية للسكك الحديدية تعاقدت مع الشركة المصرية لتشغيل وإدارة مترو المشاعر المقدسة بمكة المكرمة ولذلك لمدة ثلاث سنوات تبدأ العام الحالي.

وأضاف المصدر quot; أن 117 مهندسا مصريا وصلوا إلى المملكة بعد تلقيهم تدريب على أعلى مستوى لتشغيل احدث أنظمة وسلامة القطارات.

وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 6.6 مليارات ريال ومدة تنفيذه سنتان من تاريخ الترسية وسيتم تشغيل ما نسبته 35 % من الطاقة الاستيعابية في موسم حج العام الحالي وسيعمل القطار بكامل طاقته الاستيعابية في موسم حج عام 2012.

يذكر أن مشروع قطار المشاعر يأتي في إطار توجيهات العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، بتخصيص مبلغ 20 مليارا لنقل الحجاج داخل المشاعر المقدسة.

وكانت وزارة الشؤون البلدية والقروية بالتنسيق مع الجهات المختصة بدأت تنفيذ تجارب تشغيل قطار المشاعر المقدسة، الذي سيدخل الخدمة اعتبارا من موسم الحج الحالي بنسبة30%، وسيساهم في نقل حجاج الداخل من المواطنين والمقيمين إضافة إلى حجاج دول مجلس التعاون الخليجي.

وكشف وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية ورئيس الإدارة المركزية للمشروعات بالمشاعر المقدسة الدكتور حبيب زين العابدين أن القطار مزود بأحدث الوسائل التكنولوجية والأمان، والاتصال وكاميرات المراقبة والتحكم التلقائي، كما يوجد اتصال بين غرف التحكم بالمحطات والغرفة الرئيسية ومركز القيادة والسيطرة التابع للأمن العام بمشعر منى.

وأكد زين العابدين أن القطار سيسهم في تخفيض عدد المركبات في المشاعر المقدسة حيث يتم تقليص حوالي 30 ألف سيارة من شبكة الطرق داخل المشاعر، موضحا أن القطار يعد أحدث نظام مترو ويعمل بشكل أوتوماتيكي، وأن الطاقة الاستيعابية لنقل الحجاج بواسطة هذا القطار هي أكبر طاقة استيعابية للقطارات في العالم إذ تصل إلى 72 ألف مسافر في الساعة في الاتجاه الواحد، وأن كل عربة تشتمل على خمسة أبواب من كل جهة لتناسب الطاقة الاستعابية للقطار، بينما القطارات في المشاريع الأخرى تشتمل على بابين أو ثلاثة بحد أقصى مثل دُبي وغيرها.وصمم القطار وفقاً للمعايير الدولية والأوروبية المعترف بها (الأوروبية، الإيزو، الأمريكية، الألمانية، الفرنسية).

وأشار إلى أن طول الخط الحالي يبلغ عشرين كيلو متراً بمسارين مرتفعين عن الأرض بحيث تُخلى الشوارع من المركبات للاستفادة منها لسيارات الطوارئ والخدمات.

ويبدأ المسار من محطة الجمرات على طريق الملك عبدالعزيز عند المستوى الخامس لمنشأة الجمرات الحديثة، ويمر وسط طريق الملك عبدالعزيز مرتفعاً عن الأرض بمشعر منى إلى مزدلفة ومنها إلى عرفات على الطريق رقم (3)، لينتهي عند المحطة الثالثة بعرفات عند الدائري الشرقي لعرفات.

وأضاف:يشتمل المشروع على تسع محطات مرتفعة عن الأرض.في كل مشعر ثلاث محطات يبلغ طول المحطة 300 متر ويتم الوصول إليها عن طريق منحدرات للدخول والخروج منفصلة، بالإضافة إلى سلالم متحركة ومصاعد كهربائية، وبكل محطة ساحتان لانتظار الحجاج تستوعب كل واحدة منها ثلاثة آلاف حاج، ومزودة بكل وسائل السلامة وتلطيف الجو، بالإضافة إلى ساحة انتظار أسفل المحطة يتم تفويج الحجاج إليها تباعاً.

وأوضح أن الطاقة الاستيعابية للقطار تبلغ 72 ألف حاج في الساعة لمواجهة الطلب على النقل في النفرة من عرفات إلى مزدلفة ومن مزدلفة إلى منى بحيث يمكن نقل حوالي نصف مليون حاج خلال 6 ساعات، وهي تعد أعلى طاقة قطار في العالم. مؤكدا أن الحجاج المستهدفين للنقل بالقطار لرحلة الحج الكاملة من التصعيد وحتى الانتهاء من الحج هم حجاج الداخل من مواطنين ومقيمين بالإضافة إلى حجاج الخليج وحجاج البر من الخارج، وبالإضافة إلى ذلك سوف يتم استخدام القطار لنقل الحجاج الراغبين أيام التشريق إلى المستوى الخامس من الجمرات. ويتم شراء التذاكر لرحلة الحج الكاملة وكذلك لأيام التشريق بشكل مسبق قبل بدء موسم الحج.

ومن المقرر أن يتم تنظيم خدمة النقل بالقطار بما يتناسب مع أوقات الاستخدام حيث يتم النقل في أوقات الذروة (التصعيد والنفرة) بنظام المجموعات من ثلاث محطات مغادرة ومثلها للوصول، أما في باقي الأوقات فيتم العمل بنظام المترو العادي (وهو التوقف في كل المحطات). ويتم العمل بنظام التفويج، والتحكم بالحشود على غرار ما تم في منشأة الجمرات الحديثة، وسيستخدم العد الإلكتروني للداخلين والخارجين من المحطات، وتتم المراقبة بالكاميرات الحاسوبية الحرارية.

وتستغرق الرحلة بالقطار من المحطة الأولى في مشعر عرفات إلى محطة القطار في منطقة الجمرات 15 دقيقة فقط وسيعمل 1600 سعودي مؤهل في تشغيل قطار المشاعر وسيكون هناك مدير لكل محطة قطار وطاقم التشغيل والمراقبة وإدارة الحشود.