قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أن التعهدات الأميركية بأمن إسرائيل اخطر من استمرار الاستيطان.


لندن: يرى رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، أن التعهدات والضمانات الأميركية لأمن إسرائيل تعتبر أخطر وأسوأ من استمرار الاستيطان، وبين فياض أن الجانب الفلسطيني يحتاج إلى الأمن والاستقرار ايضاً، وأوضح في حديث لـquot;الشرق الأوسطquot; أن السلطة عرضت مسألة الاحتياجات الأمنية للشعب الفلسطيني في إطار التأكيد عليها كحاجة فلسطينية كما هي حاجة أمنية لإسرائيل.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني: quot;إذن الاستمرار في الحديث عن الحاجة الأمنية لإسرائيل، هو جزء من الخلل البنيوي الموجود، ولا بد من تصويبه رغم نجاحنا في تحقيق شيء منه. إن تركيز إسرائيل على الموضوع الأمني باستمرار، وضرورة توفير الضمانات الأمنية قبل قيام الدولة الفلسطينية، إذا لم يوضع في إطاره الصحيح فإنه قد يترتب عليه عدم قيام دولة فلسطينية ذات سيادة في يوم من الأيام. إن احتياج إسرائيل للأمن يجب أن ينظر إليه في إطار يشمل حاجة الفلسطينيين إلى أن يعيشوا في حرية وكرامة على أرضهم وفي دولة مستقلة ذات سيادة لهم.

وحول التعهدات الأميركية فيما يتعلق بأمن إسرائيل، قال فياض: quot;إن أي تعهد من هذه التعهدات أخطر وأسوأ من استمرار الاستيطان. فالاستيطان برمته واستمراريته سيئ، لكنه ليس بخطورة هذه التعهدات والضمانات. فإذا تحدثنا فيها عن الجزء المعني بالوجود الأمني في غور الأردن، فأنت تتحدث بلغة الإسرائيليين عن عشرات السنين.. في مثل هذه الحالة عن أي دولة فلسطينية ذات سيادة نتكلم. والأكثر خطورة هي أن هذه الضمانات تعطل أي تحركات لتدويل الموضوع وهذه جزء من الأدوات المتاحة في الوقت المناسب. أرجو ألا يكتب الموضوع على نحو يفهم منه أنني لست ضد الاستيطان.. إن كل هذه الضمانات من أجل أن يقبل نتنياهو تمديد قرار وقف الاستيطان الذي لا يشمل القدس والكتل الاستيطانية لمدة شهرين.. هذا كلام laquo;فاضيraquo;. القرار نفسه مرفوض لديناquot;.

وأشار فياض إلى أن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية في تحسن، وقال: quot;ليس فقط لأننا حصلنا على مساعدات، بالمناسبة حصلنا مساعدات من المملكة العربية السعودية وبقيمة 100 مليون دولار وهي مشكورة، زائد مساعدة من البنك الدولي (40 مليون دولار) و18 مليون دولار من اليابان، إنه في تحسن لأننا نحقق تقدما في اتجاه تقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، والحاجة للتخلص من العجز.. حققنا تقدما لأن الاحتياج التمويلي للموازنة أقل بنسبة الثلث مما كان عليه في عام 2008. ونتوقع أن نحقق مزيدا من التقدم وبشكل حاسم في سنة 2011 وهي سنة إنجاز الجاهزية الفلسطينية لإقامة الدولةquot;.

واضاف خلال اللقاء: quot;ولهذا مغزى مهم، لأنه ينطوي على تحول للاعتماد على الذات. ومن المؤشرات المختلفة والمهمة أن نسبة الفقر انخفضت بنسبة الثلث من 2007 إلى 2009. إذن هناك تقدم.. ولكن أنا أول من يقول إن هذا التحسن في الأداء الاقتصادي لن يكون قابلا للاستدامة في ظل الاحتلال ونظام التحكم والسيطرة التعسفية التي يمارسها الاحتلال وكونه متصلا بالاحتلال. التحسن في الأداء حصل ولا يزال قائما وبشكل رئيسي في الإنفاق الحكومي. واستدامة التحسن لن تستمر في ظل الاحتلال.. الاستدامة تتحقق باستثمار من القطاع الخاص المحلي والخارجي.. ولن يستثمرا في بيئة يغطي عليها مشهد السيطرة والتحكم الذي تحدثت عنهquot;.