قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في مبنى محصن ضد القصف على أطراف تل أبيب، تبادل بعض العاملين بين جدرانه التهاني باغتيال عالم نووي إيراني في طهران.


نقلت صحيفة الديلي تلغراف عن مصادر ان كثيرين من العاملين في جهاز الموساد الإسرائيلي تبادلوا رسالة واحدة تقول إن اغتيال العالم النووي الإيراني ماجد شهرياري quot;هو ضربة الرئيس الاخيرةquot;. والرئيس المقصود هو مائير غادان رئيس جهاز الموساد الذي قدم استقالته من رئاسة الجهاز.

حين تسلم داغان رئاسة الموساد قبل 8 سنوات دشن اليوم الأول من عهده بالوقوف على طاولة في مطعم الموساد ليتعهد امام عملائه بدعم اي عملية ضد اعداء اسرائيل بكل الوسائل المتاحة له القانونية منها وغير القانونية. واشار الى السماح لعملائه الميدانيين باستخدام السم وطلقات دم دم واساليب قتل لن يستخدمها اي جهاز آخر.

وقال داغان quot;نحن مثل الجلاد أو الطبيب في عنبر المحكومين بالاعدام الذي يعطي الحقنة القاتلةquot;. واكد ان اعمال الموساد كلها تنال مباركة دولة اسرائيل موضحا quot;عندما نقتل فاننا لا ننتهك القانون بل ننفذ حكما صادق عليه من يتولى رئاسة الوزراء في ذلك اليومquot;.

وفي وقت سابق من تشرين الثاني/نوفمبر اجتمع داغان وفريق من المختصين بينهم محللون وخبراء اسلحة وعلماء نفس ومعهم رئيس جهاز quot;كيدونquot; (الحربة) وهو فرقة مختصة بالتصفيات تضم 38 قاتلا بينهم 5 نساء. وجميعهم شباب في العشرينات، مدربون ليكونوا اختصاصيين في القتل وفي اللغات، بعضهم يتكلم الفارسية بطلاقة.

في 29 تشرين الثاني/نوفمبر، وعلى بعد نحو 1600 كلم شرقا شهدت العاصمة الإيرانية طهران، تطبيق مهارة القتل ومهارة اللغة في الممارسة العملية باغتيال العالم النووي شهرياري واصابة آخر وهما يقودان سيارتهما خلال ساعة الزحام. وكان شهرياري عاد من كوربا الشمالية قبل اسبوع على اغتياله. وأُطلقت مزاعم بأن احد عملاء الموساد رصد شهرياري في مطار دمشق الدولي بانتظار طائرة تقله الى طهران.

ويُعتقد ان عملاء في الموساد يجيدون الفارسية يتسللون الى إيران منذ سنوات للمساعدة في عمليات اغتيال كهذه. ولا يُعرف على وجه الدقة كيف ساعدوا القتلة على دخول إيران ومغادرتها كالاشباح ولكن قائد شرطة طهران حسين ساجدي نيا اعطى فكرة عن بعض الأساليب المتبعة حين قال ان شخصين على دراجتين ناريتين اقتربا من سيارتي العالمين والصقا عبوات على العربة انفجرت في الحال. وافادت تقارير غير مؤكدة ان العبوات مزودة ببطانة ضاغطة تتيح لصقها بالزجاج الأمامي لكل سيارة.

في غضون ساعات من الحادث اتهمت إيران جهاز الموساد بارتكاب عملية الاغتيال. وفي تل ابيب قال متحدث باسم الحكومة ان لا علاقة لاسرائيل بما حدث. حين وصل النبأ الى مقر الموساد بدأ تبادل التهاني. ولكن اليوم الذي نُفذت فيه العملية هو ايضا اليوم الذي اختاره quot;الرئيسquot; داغان لاعلان استقالته رسميا.

ومن المكتب نفسه في تل ابيب ارسل داغان في شباط/فبراير الماضي فرقة تصفية الى دبي بجوازات سفر بريطانية مزورة لاغتيال القيادي في حماس محمود البحبوح. ونُفذت المهمة بنجاح لكن استخدام جوازات مزورة أدى الى أزمة دبلوماسية مع بريطانيا تكللت بطرد مسؤول محطة الموساد في لندن.

وفي ايار/مايو تخلف عملاء الموساد المتمركزين في تركيا عن التحذير من ان سفن المساعدات المتجهة الى غزة تحمل مساعدات انسانية فقط ولا تضم في شحنتها اسلحة. وهاجمت قوات الكوماندو البحرية اسطول المساعدات وقتلت تسعة ناشطين في الهجوم.

قدم داغان استقالته وقتذاك ولكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب منه البقاء والمساعدة في اعداد خطة لاجهاض المساعي الإيرانية لانتاج قنبلة نووية. خلال الاسابيع التي امضاها داغان في اعداد عملية طهران سارع نتنياهو الى ابلاغ تامير باردو نائب رئيس الموساد بأن الاختيار وقع عليه لتسلم رئاسة الجهاز. ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن مصدر في الموساد ان باردو البالغ من العمر 57 عاما تعهد بالاستمرار في استخدام كل الوسائل الممكنة للدفاع عن اسرائيل ضد إيران.

في غضون ذلك تجتمع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون وممثلون عن القوى الكبرى في 6 و7 كانون الأول/ديسمبر مع مسؤولين إيرانيين في محاولة لاستئناف المحادثات المعطلة منذ ما يربو على عام حول برنامج إيران النووي.

وفي حين أن محادثات جنيف تعتبر بادرة تقدم فان كثيرين يعتقدون أن إيران تريد شراء مزيد من الوقت وأن المتشددين في طهران يرون انهم باتوا قريبين من انتاج سلاح نووي بحيث يمكن الصمود بوجه اي عقوبات جديدة.