قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دهوك: احتفل آلاف الاشوريين في العراق اليوم الخميس بمناسبة رأس السنة منددين بإرغام المسيحيين على الهجرة، في حين دعا أحد التنظيمات السياسية الى إقامة حكم ذاتي لهم. وتلوّنت مدينة دهوك بالبنفسجي، اللون الوطني للاشوريين، احتفاء بعيد quot;اكيتوquot;، رأس السنة الاشورية الجديدة.

واصدر المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري، وهو تنظيم سياسي، بيانا بالمناسبة يؤكد quot;ضرورة منح الحكم الذاتي للمكون المسيحي في العراق للخروج من أزمته الحالية ولم شمله بدلا من إجبار أبنائه على الهجرةquot;. ودعا الى quot;الانطلاق من جديد يدا بيد نحو تحقيق جميع حقوق شعبنا القومية بما فيها الحكم الذاتي في مناطق تواجده التاريخية التي يسكنها في الوقت الحاضر، لان هذا المشروع هو الحل الوحيد الذي يكرس وجودنا في العراق الديمقراطي التعددي الموحدquot;.

كما طالب بquot;توحيد القائمتين بكتلة واحدة وقوية في مجلس النوابquot; في اشارة الى الحركة الديمقراطية الاشورية بزعامة النائب يونادم كنا (3 مقاعد) والمجلس الشعبي الكلداني (مقعدان). واكد ضرورة quot;مواجهة كل التحديات التي يواجهها شعبنا في ظل الظروف المعقدة والعصيبة الحالية، لتكون هذه الخطوة بداية للعمل القومي المشترك ولمرحلة جديدة، ونحو خطوات وحدوية منطلقين من نقاط مشتركة تجمعناquot;.

ووفقا للتقويم الاشوري، فان اليوم هو اول ايام السنة الحالية 6760. وحضر الاحتفال في دهوك (450 كلم شمال بغداد) مسيحيون من اقليم كردستان وخارجه. وانطلقت مسيرة كبيرة شارك فيها اشوريون من الداخل والخارج ومن جميع الاعمار رافعين الاعلام والشعارات البنفسجية. كما رفعوا لافتات كتب عليها quot;ايادينا ممدودة لمؤسساتنا لاعادة ترتيب بيتناquot; وquot;نريد الامن والاستقرارquot;.

وقال الاعلامي ملكو خوشابا احد المشاركين في المسيرة ان quot;احتفالات رأس السنة تتميز بالحجم الكبير للمشاركة ووصول المئات من ابناء شعبنا من خارج العراقquot;. وتابع ان quot;الاحتفال بعيد اكيتو يعد تواصلا للتاريخ حيث كانت احتفالات رأس السنة الاشورية البابلية تقام قبل الميلاد في بابل وأشور وهي مناسبة للجميع من ابناء شعبناquot;. وطافت المسيرة التي انطلقت من امام المركز الثقافي الاشوري شوارع دهوك قبل ان يقام حفل فني بمشاركة النائب كنا وهو امين عام الحركة الديمقراطية الاشورية، وممثلين عن الجميعات الاشورية.

من جهتها، قالت ايفيت جورج (37 عاما) التي ترفع العلم الاشوري انه quot;شعور لا يوصف ان اشارك اليوم ابناء شعبي هذا الاحتفال وهو دليل على اهتمام كل الجهات بنا ومساهمتها في ضمانة حقوقناquot;. وتابعت quot;نأمل في السنوات القادمة ان يتم تخصيص مساحة اكبر للمسيرة لان العدد يزداد كل عامquot;.

بدوره، قال جورج صليوة حبو (48 عاما) الذي جاء من الموصل quot;لا استطيع وصف شعوري فنحن نمتلك تاريخا وحضارة وهناك من يحاربنا لينهي هذا الوجودquot;. واشاد بquot;حرية الاحتفال في اقليم كردستان وهو دليل احترام الادارة لكل المكوناتquot;. وشاركت فرق موسيقية وفنية من اربيل وسهل نينوى ودهوك رافعين العلم الاشوري ورموزا حضارية لهذه المناسبة التي كانت من الاعياد القومية ابان الحقبة الاشورية.

ويشكل الكلدان غالبية المسيحيين العراقيين يليهم الاشوريون والسريان. وبحسب مسؤولين كنسيين، فقد هاجر 250 الف مسيحي من اصل 800 الف كانوا يعيشون في العراق قبل الاجتياح العام 2003. ويتعرض المسيحيون في الموصل (370 كلم شمال بغداد) لموجة من اعمال العنف والاعتداءات اسفرت عن مقتل العشرات منذ اواخر العام الماضي. كما تتعرض كنائس المسيحيين في العراق باستمرار لاعتداءات ما ارغم عشرات الالاف منهم على الفرار الى الخارج او اللجوء الى سهل نينوى واقليم كردستان العراق.