أكد العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أنّ السعودية تقف على مسافة واحدة من جميع العراقيين، وتؤيّد جهود توحيد كلمتهم وتعمل على دعم العراق دون التدخل في شؤونه الداخلية، مشددًا على ان المملكة تتطلع الى بقاء كلمة العراقيين موحدة وأن يشاركوا جميعهم في ادارة شؤون بلادهم وانها لن توفر جهدًا في سبيل ذلك .

لندن: قال العاهل السعودي خلال اجتماعه في الرياض اليوم مع الرئيس العراقي جلال طالباني الذي وصل إليها اليوم quot;إنّ المملكة العربية السعودية تقف على مسافة واحدة من جميع العراقيين وتعمل على دعم العراق دون التدخل في شؤونه الداخليةquot;. وقال بيان صحافي رئاسي عراقي تلقت quot;ايلافquot; نسخة منه الليلة انه quot;في لقاء ساده جو من الاخوة والتفاهم الكامل والصراحة اكد خادم الحرمين الشريفين حرص المملكة على أن يكون العراق آمنًا ومستقرًّا، معتبرًا بلوغ هذا الهدف نجاحًا وانتصارًا للعرب كلهم. واضاف ان المملكة تتطلع الى بقاء كلمة العراقيين موحدة وأن يشارك جميع العراقيين في ادارة شؤون بلادهم وان المملكة لن تألو جهدًا في سبيل ذلكquot;.

واضاف العاهل السعودي quot;ان هذه هي تطلعات العرب جميعًا، مبديًا الاستعداد للتعاون مع سائر الاشقاء لدعم العراق ومسيرتهquot;. وشدد على ان quot; المملكة العربية السعودية لا تفرق بين عراقي واخر وتنظر اليهم جميعًا أيًّا كانت انتماءاتهم، نظرة واحدةquot;. واعتبر quot;ان الرئيس طالباني وطني مخلص لبلده العراقquot; واثنى على ما بذله في الفترة الماضية من جهود لجمع كلمة العراقيين وابدى الاستعداد الكامل للتعاون معه لاحقًا مشيرًا الى ان هذه الرسالة سوف يسمعها كل زوار المملكة.

ومن جانبه، اعرب الرئيس طالباني عن خالص الامتنان quot;لما ابداه العاهل السعودي من حفاوة وتكريم واشاد بصورة خاصة بحرص خادم الحرمين الشريفين على دعم مسيرة العراق والتعاون مع العراقيين جميعًاquot;. وعرض طالباني التطورات التي اعقبت الانتخابات البرلمانية الاخيرة وما اسفرت عنه الحوارات الجارية بهدف تشكيل حكومة شراكة وطنية معربًا عن تطلع العراقيين الى دعم لمسيرة العراق من قبل المملكة وسائر الاشقاء العرب.

وquot;تعبيرًا عن التقدير الرفيع للرئيس طالباني ودوره في توحيد كلمة العراقيينquot; قلد العاهل السعودي الرئيس العراقي قلادة الملك عبدالعزيز التي تمنح لقادة وزعماء الدول الشقيقة والصديقة وهو اعلى وسام في المملكة. وقد حضر الاجتماع عن الجانب السعودي الأمير متعب بن عبدالعزيز والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية اضافة الى مستشاري العاهل السعودي الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز والأمير عبدالعزيز بن بندر بن عبدالعزيز نائب رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز وبندر بن سلمان بن محمد آل سعود... وعن الجانب العراقي فخري كريم كبير مستشاري رئيس الجمهورية وسفير العراق لدى المملكة غانم الجميلي.

وكان طالباني قد وصل الى الرياض في وقت سابق اليوم في زيارة قصيرة بدعوة من الملك عبد الله وكان في استقباله في المطار الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي وتوجه فور وصوله للقاء جلالة الملك عبدلله بن عبدالعزيز. ومن المنتظر ان يقوم رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بزيارة ممائلة الى السعودية خلال الاسبوع المقبل لاجراء مباحثات مع المسؤولين فيها تتناول تطورات الاوضاع السياسية على الساحة العراقية والعلاقات بين الرياض واربيل .

وكان الأمير سعود الفيصل قد قال امس إن الاستقرار في العراق لن يأتي من خارجه بل من الإرادة العراقية وإن السعودية لا علاقة لها بالشؤون الداخلية لهذا البلد. وردّ الفيصل على تفسير زيارة علاوي الأخيرة للمملكة قائلاً quot;نحن نقف مع كل عراقي مع وحدة العراق واستقلاله وسيادته على أراضيه ونقف على مسافة واحدة من جميع السياسيين العراقيينquot;. وأعرب الفيصل في تصريحات متلفزة عن أمل المملكة في استقرار العراق وضمان سيادة كاملة لأراضيه ومساواة في التعامل أمام القانون لكل فرد من الشعب العراقي مهما كانت هويته أو ديانته ومهما كان شكل الحكومة الجديدة.

يذكر أن إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الأسبق كان قد زار المملكة في شباط (فبراير) الماضي قبل الانتخابات البرلمانية العراقية، وإلتقى خلالها العاهل السعودي وناقشا خلال الزيارة عددًا من المواضيع ذات الاهتمام المشترك. وكانت المفوضية العليا للانتخابات قد أعلنت فوز القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من الشهر الماضي بـحصولها على 91 مقعدًا تلتها قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي بـحصولها على 89 مقعدًا، فيما حلت قائمة الائتلاف الوطني العراقي بزعامة رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم بحصولها على 70 مقعدًا ثم حلّ رابعًا التحالف الكردستاني بحصوله على 43 مقعدًا.