مدريد: اعرب زعيم اليمين في اقليم الباسك الاسباني ان منظمة ايتا المسلحة التي تقاتل من اجل انفصال هذا الاقليم الشمالي قد تعلن قريبا هدنة بغية تمثيلها في الانتخابات البلدية المقبلة. وقال انتونيو باسايوتي في تصريح بثته اذاعة quot;كادينا سيرquot; انه quot;في اطار هدنة قد تعلن في الاسابيع المقبلة، قد تحاول (ايتا) دخول الانتخاباتquot; البلدية المقررة في 2011.

ودائما ما تعمد السلطات قبيل الانتخابات في الباسك الى حظر احزاب يسارية انفصالية تعتبرها واجهة للquot;باتاسوناquot;، الذراع السياسية لايتا، المحظورة منذ 2003. واضاف المسؤول في الحزب الشعبي (يمين) المتحالف مع الاشتراكيين الحاكمين في الباسك ان quot;هذه الهدنة لن تكون الا مجرد مهزلة لانها ستكون هدنة من اجل دخول الانتخابات والخروج من موقع الضعف الموجودة فيهquot;.

ويعتبر الاتحاد الاوروبي quot;ايتاquot; منظمة ارهابية، وهي مسؤولة بحسب السلطات عن مقتل 829 شخصا على مدى اكثر من 40 عاما من العمل المسلح الرامي الى الانفصال باقليم الباسك.ولم تنفذ المنظمة اي هجوم في اسبانيا منذ آب/اغسطس 2009 غير ان السلطات نجحت مؤخرا في اعتقال الكثير من قادتها وناشطيها.

واعتقل قائدها العسكري المفترض ميغيل كاريرا في 20 ايار/مايو وهو خامس قيادي مفترض في هذا التنظيم يتم اعتقاله في غصون عامين، في الوقت الذي تشهد فيه قدرات المنظمة الميدانية تضاؤلا واضحا كما يشهد نفوذها السياسي انحسارا.

وكانت الهدنة السابقة التي اعلنتها ايتا في 2006 قادت الى مفاوضات بين المنظمة وحكومة خوسيه لويس ثاباتيرو الاشتراكية قبل ان تنهار هذه المفاوضات اثر الهجوم الضخم الذي استهدف في خضم المفاوضات في 30 كانون الاول/ديسمبر 2006 مطار مدريد ما اسفر عن مقتل شخصين. ومنذ انهيار المفاوضات في 2007 اعتمدت الحكومة سياسة الحزم ضد الحركة المتمردة وذراعها السياسية مغلقة الباب امام اي محاولة للحوار.