قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

جددت الولايات المتحدة دعوتها الرئيس السوداني عمر البشير الى المثول امام المحكمة الجنائية الدولية التي اتهمته ايضا بارتكاب ابادة. وفيما رحبت حركات تمرد سودانية بالتهمة الاضافية، اعلن وزير الاعلام ان المحكمة سياسيةquot; وان الحكومة تهتم بالتنمية.

Sudans President Bashir speaks during a ...

واشنطن، لاهاي: قال فيليب كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية quot;نعتقد ان على الرئيس عمر البشير المثول امام المحكمة الجنائية الدولية والرد على الاتهامات التي سيقت ضدهquot;.

واضاف كراولي ان الموفد الاميركي الى السودان سكوت غراتيون quot;ابلغ دائما المسؤولين السودانيين انه في لحظة معينة، على الرئيس البشير ان يمثل امام المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبتهquot;.

وفي وقت سابق الاثنين، صدرت بحق البشير الذي تتهمه المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور، مذكرة توقيف بتهمة الابادة وصفها المتمردون في هذه المنطقة السودانية بانها quot;انتصارquot;.

وامر قضاة محكمة البداية باصدار مذكرة توقيف ثانية بحق البشير بتهمة الابادة اضافة الى تلك التي صدرت بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في الرابع من اذار/مارس 2009. وهي اول مذكرة توقيف بتهمة الابادة تصدرها المحكمة الجنائية منذ انشائها في 200.

وقد اعتبر وزير الاعلام السوداني كمال عبيد ان المحكمة الجنائية الدولية quot;محكمة سياسيةquot;. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة ووزير الاعلام كمال عبيد ان quot;اضافة تهمة الابادة تؤكد ان المحكمة الجنائية الدولية هي محكمة سياسية لانها تعلن دائما قراراتها حين يواجه السودان رهانات دقيقة مثل السلام في دارفور او تطبيق اتفاق السلام الشاملquot;. واضاف الوزير السوداني لوكالة الانباء السودانية الرسمية ان quot;قرار المحكمة الجنائية الدولية لا يعنينا. نحن في الحكومة نهتم بالتنميةquot;.

من جهتها، وصفت حركة العدل والمساواة التي تعتبر الاكثر تسلحا بين الفصائل المتمردة في اقليم دارفور الاثنين بـquot;الانتصارquot; اضافة تهمة الابادة الى مذكرة التوقيف التي اصدرتها المحكمة الجنائية بحق البشير. صرح المتحدث باسم الحركة احمد حسين quot;نحن سعداء جدا بقرار المحكمة الجنائية الدولية. انه انتصار لشعب دارفور والانسانية جمعاء. هذا يمنح الامل لسكان دارفور بتحقيق العدالةquot;.

كما رحبت حركة التمرد السودانية الاخرى، جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور بقرار المحكمة الجنائية الدولية. وقال المسؤول في الحركة ابراهيم الهلو quot;نرحب بهذا القرار. انه قرار صائب من اجل شعب دارفور والسودانيين بشكل عامquot;. وتابع ان quot;القرار اتى متأخرا، فنحن ننتظره منذ زمن طويل، لكنه قرار صائبquot;.

واعلن قضاة المحكمة quot;هناك اسباب تدفع الى الاعتقاد بمسؤوليته الجنائية في ثلاث تهم ابادة بحق اتنيات فور ومساليت وزغاوةquot; الرئيسية في دارفور الذي يشهد حربا اهلية منذ 2003. وقال القضاة انه يشتبه بان يكون البشير (66 عاما) مسؤولا عن quot;الابادة عبر القتل او المساس الخطير بالسلامة الجسدية او العقلية وعبر الاخضاع المتعمد لكل مجموعة مستهدفة بشروط عيش ترمي الى القضاء عليهاquot;.

وكانت غرفة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية امرت في الثالث من شباط/فبراير قضاة المحكمة الابتدائية باعادة النظر في قرارهم عدم اضافة تهمة الابادة في مذكرة التوقيف التي صدرت في الرابع من اذار/مارس 2009 بحق البشير. وكان المدعي لويس مورينو اوكامبو استأنف القرار في السادس من تموز/يوليو 2009.

وفي مذكرة التوقيف الاولى التي اصدرتها المحكمة يشتبه بان يكون البشير مسؤولا بصورة غير مباشرة عن خمس تهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية منها القتل والابادة والتعذيب والاغتصاب والتهجير القسري. كما يشتبه بانه مسؤول عن تهمتين بارتكاب جرائم حرب هما الاشراف على هجمات متعمدة ضد مدنيين والنهب.

ويرى الادعاء ان البشير مسؤول عن قتل ما لا يقل عن 35 الف مدني من الاتنيات الثلاث بين العامين 2003 و2005 وطرد واغتصاب مئات الالاف منهم. ويحقق مدعي المحكمة الجنائية منذ 2005 في شأن اقليم دارفور (غرب السودان) الذي يشهد حربا اهلية منذ 2003 ادت الى مقتل 300 الف شخص ونزوح 2,7 مليون بحسب الامم المتحدة، بموجب قرار صادر عن مجلس الامن الدولي.

والبشير الذي وصل الى سدة الحكم في السودان قبل 21 عاما، اول رئيس دولة لا يزال في السلطة تصدر بحقه مذكرة توقيف اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية، اول محكمة دولية دائمة مكلفة محاكمة مرتكبي جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية واعمال ابادة. وطلب القضاة من كاتب المحكمة الجنائية quot;اعداد طلب تعاون اضافي لتوقيف البشير وتسليمهquot; سيسلم للسودان وكل الدول الاعضاء في ميثاق روما وكل دول مجلس الامن الدولي غير الاعضاء في الميثاق.