قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

رفض العراق بشدة دعوات خارجية إلى مسيحييه بترك البلاد مؤكدا وضع خطط لحمايتهم وإبقائهم في مناطق سكناهم.


المالكي مجتمعا مع المفوض السامي لشؤون اللاجئين

بغداد: رفض العراق بشدة اليوم دعوات خارجية الى مسيحييه بترك البلاد مؤكدا وضع خطط لحمايتهم وابقائهم في مناطق سكناهم فيما قال المفوض السامي لشؤون اللاجئين إن الأمم المتحدة ترغب بوضع خطة شاملة بالتعاون والتنسيق مع بغداد تمكن جميع المهاجرين من العودة إلى بلدهم والمشاركة في عملية البناء والإعمار.

وأبلغ الرئيس العراقي جلال طالباني رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة انتونيو غوتيراس خلال اجتماعه به في بغداد اليوم ان العراق وضع برنامجا لمساعدة المسيحيين العراقيين على تجاوز الظرف الامني واعتداءات الارهابيين ضدهم.

وأكد أن هناك quot;ثلاث أولويات نعمل عليها من خلال حماية المسيحيين من جرائم الارهابيين ثم تشجيعهم على البقاء في الوطن وفي محال سكناهم أو أستقبالهم في مدن اقليم كردستان والمحافظات الأكثر استقراراquot;.

وأشار إلى مهام وعمل المكتب الرئاسي لشؤون المسيحيين الذي أستحدث مؤخرا موضحا الجهود الايجابية التي بذلتها حكومة اقليم كردستان لاستقبال ومساعدة العوائل المسيحية النازحة.

وجرى خلال الاجتماع بحث موضوع اللاجئين العراقيين بشكل عام حيث أشار طالباني الى ان القادة السياسيين والحكومة ينظرون بأهتمام لافت الى اللاجئين والعمل على حل مشاكلهم عن طريق تهيئة مناخ امني مناسب لتشجيعهم على العودة فضلا عن مساعدتهم من النواحي الخدمية والمادية.

ومن جهته عرض غوتيراس مقترحا طلب بموجبه مصادقة جمهورية العراق على اتفاقية سنة 1951 المتعلقة بقبول اللاجئين مشيرا الى ان هذه المصادقة وفي هذه السنة ستكون مهمة للمفوضية التي تحتفل هذا العام بالذكرى الخمسين لها حيث رد طالباني قائلا quot;ان الحكومة العراقية ستطلع على قانون الاتفاقية وسيعرض بعد ذلك على مجلس النواب للبت في الموضوع.

وخلال اجتماع أخر مع رئيس المفوضية العليا للاجئين اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رفضه الشديد لدعوات خارجية الى المسيحيين العراقيين بترك البلاد فيما قال غوتيراس إن الأمم المتحدة ترغب بوضع خطة شاملة بالتعاون والتنسيق مع بغداد تمكن جميع المهاجرين من العودة إلى بلدهم والمشاركة في عملية البناء والإعمار.

واضاف المالكي خلال الاجتماع الذي شارك فيه رئيس بعثة الامم المتحدة في بغداد ايد ميلكرت ان العراق كان يشهد نزوحا وهجرة على أسس طائفية أو أمنية شمل جميع العراقين بمختلف مكوناتهم نتيجة لما كان يقوم به الإرهابيون والقاعدة quot;أما اليوم فقد إنتهى ذلك وعاد المواطنون إلى مناطق سكناهم متحابين متعاونين من أجل بناء بلدهمquot;.

وأضاف quot;اذا كانت الفترة الأخيرة قد شهدت إستهدافا لأبناء الطائفة المسيحية من قبل الإرهابيين والقاعدة فإننا نعد الدعوات الصادرة للمسيحيين من قبل بعض الدول بترك العراق غير مقبولة لأن تهجير المسيحيين عن وطنهم هو هدف القاعدة والإرهاببين وان السماح بذلك يحقق النجاح للقاعدة ونحن حريصون على بقاء المسيحيين وحمايتهم وتوفير وسبل العيش الرغيد لهم اسوة بجميع مكونات الشعب العراقيquot;.

وأكد ان الحكومة العراقية وفرت جميع مستلزمات المعيشة للنازحين والمهجرين في أي مكان من البلاد كما وفرت أيضا جميع المتطلبات التي تمكنهم من العودة إلى أماكنهم الأصلية.

من جهته أكد المفوض السامي لشؤون اللاجئين إن الأمم المتحدة ترغب بوضع خطة شاملة بالتعاون والتنسيق مع الحكومة العراقية تمكن جميع المهاجرين من العودة إلى بلدهم والمشاركة في عملية البناء والإعمار. وشدد على دعم الأمم المتحدة للحكومة العراقية في الحفاظ على الأمن والإستقرار وتحقيق تطلعات الشعب العراقي.

ويتعرض المسيحيون العراقيون لاعمال عنف دامية تدفع بالعديد منهم الى مغادرة بلدهم حيث يعيشون منذ بدء المسيحية قبل ألفي عام تقريبا.

ومنذ عام 2004 تعرضت حوالى 52 كنيسة وديرا لهجمات بالمتفجرات كما لقي حوالى 900 مسيحي مصرعهم فضلا عن اعمال خطف طالت المئات منهم لطلب فدية.

وكان عدد المسيحيين في موئلهم التاريخي العراق يتراوح بين 800 الف ومليون ومئتي الف قبل الحرب الاخيرة عام 2003 غير انه لم يبق منهم سوى اقل من نصف مليون نسمة اثر مغادرة مئات الالاف منهم الى دول عربية واوربية كما انتقل بضعة الاف الى مناطق آمنة في شمال البلاد مثل سهل نينوى واقليم كردستان.