قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لمتابعة أخر أخبار تونس أنقر على الصورة

تدخل الحكومة التونسية التي تواجه الكثير من الاحتجاجات الاثنين أسبوعاً حرجاً لجهة بقائها في الوقت الذي يطالب باستقالتها متظاهرون في العاصمة، تلقوا تعزيزات بالغة الرمزية من مواطني المناطق الريفية التي اسقطت نظام بن علي.


تونس: رمى متظاهرون صباح اليوم الاثنين حجارة وقوارير بلاستيكية على عناصر شرطة مكافحة الشغب الذين ردوا بقنابل الغاز المسيل للدموع امام مقر الحكومة التونسية الموقتة. ودارت المواجهات حين كانت شرطة مكافحة الشغب تحاول اخراج موظفين من مقر الحكومة.

وهرع عشرات من المتظاهرين الذين قضوا الليل امام مقر الحكومة رغم حظر التجول، نحو الموظفين الخارجين، فاطلقت الشرطة بعض قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يلقون عليهم حجارة وقوارير من البلاستيك. ولم يستمر الحادث طويلا غير ان التوتر يبقى شديدا في ساحة الحكومة بالقصبة بالعاصمة حيث يحاور عسكريون المتظاهرين لتهدئة الوضع.

وبعيداً من الانحسار تعززت، في نهاية الاسبوع في تونس، تعبئة مختلف فئات الشعب التونسي (يسار ونقابيون واسلاميون ومواطنون عاديون) ضد وجود رموز من نظام الرئيس المخلوع بن علي في الحكومة.

واصبح ضغط الشارع مستمرا كامل النهار وليلا ورغم حظر التجول امام قصر الحكومة بالقصبة حيث مقر رئيس الوزراء محمد الغنوشي بعد اسبوع من تشكيل quot;حكومة الوحدة الوطنيةquot; المكلفة وضع البلاد مجددا على السكة والاعداد لانتخابات حرة وديموقراطية في عضون ستة اشهر.

وجاء الف شاب ريفيون فقراء ومصممون على القصاص ممن يعتبرونهم جلاديهم، من معاقل quot;ثورة الياسمينquot; في الوسط الغربي من البلاد، الاحد الى العاصمة ضمن quot;قافلة التحريرquot;، مؤكدين العزم على عدم مغادرتها قبل اسقاط الحكومة.

وانضم اليهم طوال نهار الاحد بضعة آلاف من المتظاهرين. وليل الاحد الاثنين تحدى مئات منهم حظر التجول للتخييم وسط برد قارس امام مقر الحكومة بهدف quot;حماية شرارة الثورةquot;. ويتوقع ان تنضم اليهم قوافل اخرى من المتظاهرين القادمين من المناطق الداخلية، بحسب رسائل متداولة على موقع فايسبوك.

وتصم الحكومة آذانها عن اصوات المحتجين ويبدو انها تراهن على انحسار موجة الغضب الشعبي، مع السعي بالتوازي الى اعادة البلاد الى السكة خصوصا عبر اعادة اطلاق النشاط الاقتصادي. ويعد يوم الاثنين يوم اختبار مفصلي لموازين القوى بين الشارع التونسي والحكومة.

ومن المقرر ان يستأنف تلاميذ التعليم الاساسي (ابتدائي واعدادي) وقسم من تلاميذ الثانويات الاثنين الدراسة في المدارس التي اغلقت منذ العاشر من كانون الثاني/يناير قبل اربعة ايام من فرار بن علي الى السعودية. غير ان نقابة التعليم الابتدائي دعت الى quot;اضراب عام مفتوحquot; اعتبارا من الاثنين، للمطالبة بتشكيل حكومة جديدة لا تضم وزراء من عهد بن علي الذي حكم تونس بيد من حديد طوال 23 عاما.

وتواصل أمس الاحد ضغط الشارع في تونس للمطالبة باستقالة الحكومة. وتجمع امام مقر الحكومة بالقصبة في العاصمة نقابيون ومعارضون يساريون ومواطنون عاديون بينهم نساء واطفال. وقال شرطي ان عدد هؤلاء ناهز ثلاثة آلاف.

وهتف المشاركون في quot;قافلة التحريرquot; التي انطلقت السبت من ريف الوسط الغربي الفقير ووصلت فجرا الى العاصمة التي كانت شوارعها لا تزال مقفرة منذ الصباح، quot;الشعب يريد استقالة الحكومةquot;. وكان المشاركون في القافلة اول الواصلين الى مقر الحكومة قبل ان تنضم اليهم اعداد اخرى من المتظاهرين في تونس، ما اربك عناصر الامن والجيش الذين يقومون بحراسة المقر.

وكتب على لافتتين علقتا على شبابيك بناية مقر الحكومة في تجسيد لتحدي الشارع التونسي للحكومة الجديدة التي يهيمن عليها رموز النظام السابق، quot;سرقوا ثرواتنا، ولن يسرقوا ثورتناquot; وquot;لن نبيع دم شهدائناquot;. ورفع المتظاهرون صور ضحايا الانتفاضة الشعبية التي قتل خلالها مئة تونسي على الاقل بحسب الامم المتحدة.

ووقف عدد من عناصر قوات الامن امام الابواب الضخمة الخشبية quot;للوزارة الاولىquot; التي تمت تسميتها quot;وزارة الشعبquot;، فيما استمر توافد مجموعات المتظاهرين من اعماق البلاد. وقال مسن اتشح بعلم تونسي quot;جئنا من منزل بوزيان ومن سيدي بوزيد والرقاب لاسقاط بقايا الديكتاتوريةquot;.

وكان يشير الى ابرز معاقل الاحتجاج في الوسط الغربي الفقير الذي شكل مهد الانتفاضة الشعبية التي ادت الى اسقاط نظام بن علي في 14 كانون الثاني/يناير في تونس. ويبدو ان الحكومة التي تواجه احتجاجات واسعة، تراهن على تراجع هذه الاحتجاجات في الايام المقبلة وتعمل جاهدة على اعادة الحياة الى طبيعتها في البلاد خصوصا من خلال اعادة اطلاق الانشطة الاقتصادية.

في هذه الاثناء، اعلنت السلطات الاحد توقيف اثنين من اقرب مستشاري بن علي ووضعهما قيد الاقامة الجبرية هما عبد العزيز بن ضياء وزير الدولة السابق والمستشار الخاص لبن علي وعبد الله القلال رئيس مجلس المستشارين ووزير الداخلية السابق. كما اعلنت وكالة الانباء الحكومية ان عبد الوهاب عبد الله مستشار بن علي ومهندس السياسة الاعلامية للنظام الذي كان مكروها خصوصا من الشعب quot;محل تفتيشquot;.

من جانبها، قالت السلطات السعودية اليوم عبر اسامة النقلي المتحدث باسم وزارة خارجيتها ان المملكة استقبلت بن علي في 14 كانون الثاني/يناير بعد مغادرته تونس تحت وطأة الانتفاضة الشعبية اسهاما quot;في نزع فتيل الازمة وحقن دماء الشعب التونسي الشقيقquot;. وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون quot;حضتquot; مساء السبت رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي في اتصال هاتفي، quot;على تطبيق اصلاحات والانتقال الى ديموقراطية منفتحةquot;.