قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعًا طارئًا السبت لبحث عدم التزام سوريا بتنفيذ المبادرة العربية لإنهاء قمع الاحتجاجات، يأتي ذلك فيما قتل 12 مدنيًا برصاص قوات الأمن السورية في تظاهرات ضخمة شهدها أول أيام عيد الأضحى.


الجامعة العربيّة تؤكد أنّ الحكومة السورية لا تنفّذ التزاماتها التي وافقت عليها في خطة العمل العربية لحل الأزمة

نيقوسيا: أعلنت الجامعة العربية الأحد أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعًا طارئًا السبت لبحث عدم التزام سوريا بتنفيذ المبادرة العربية لإنهاء أعمال العنف وقمع الاحتجاجات.

وقال بيان للجامعة إنه تمت الدعوة إلى الاجتماع quot;في ضوء استمرار أعمال العنف، وعدم قيام الحكومة السورية بتنفيذ التزاماتها التي وافقت عليها في خطة العمل العربية لحل الأزمة في سورياquot;.

وقال بيان الجامعة إن اللجنة الوزارية التي تفاوضت على الاتفاق، الذي وافقت عليه سوريا الأربعاء الماضي، ستعقد اجتماعًا تحضيريًا الجمعة.

وحذر رئيس الجامعة العربية نبيل العربي السبت من أن عدم تنفيذ اتفاق السلام - الذي يدعو الرئيس الأسد إلى بدء محادثات مع المعارضة وإنهاء العنف ضد المحتجين - ستكون له عواقب quot;كارثيةquot; على سوريا والمنطقة.

وقال نائبه أحمد بن حلي لفرانس برس إن الأسد منح أسبوعين لبدء المحادثات مع المعارضة، غير أنه كان على نظامه وقف العنف في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر يوم إقرار سوريا للاتفاق.

وتدعو دول عدةفي الجامعة العربية، التي تضم 22 عضوًا، إلى تجميد عضوية سوريا فيها، كما فعلت الجامعة مع ليبيا في شباط/فبراير، بعد قمع نظام القذافي السابق للاحتجاجات هناك.

غير أن الجامعة العربية استبعدت دعم التدخل الأجنبي في سوريا، بينما دعمت التدخل الخارجي في الحالة الليبية بالدعوة إلى فرض منطقة حظر طيران.

12 قتيلاً وتظاهرات ضخمة ضد النظام في سوريا

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 12 مدنيًا قتلوا الأحد، بينهم تسعة في حمص، برصاص قوات الأمن السورية في أول أيام عيد الأضحى.

وعلى الرغم من العمليات العسكرية الجارية منذ أسابيع في حمص، التي تحولت مركزًا للحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، شهد معظم أحياء المدينة تظاهرات ضخمة كما ذكر المصدر نفسه.

وقال المرصد quot;ارتفع إلى تسعة عدد الشهداء المدنيين من مدينة حمص، الذين انضموا في أول أيام العيد إلى قافلة شهداء الثورة السوريةquot;.

كما أعلن مقتل مدنيين اثنين برصاص قوات الأمن في مدينتي حماه وإدلب، في شمال البلاد.

وقال المرصد في بيان لاحق إنه quot;سقط شهيد في كفر نبودة في ريف حماه بإطلاق رصاص على متظاهرينquot;.

وقالت التنسيقيات المحلية، التي تتابع التظاهرات في سوريا، إن الجيش وقوات الأمن تدخلت أيضًا في زملكا وعربين في ريف دمشق.

من جهة أخرى، ذكرت إذاعة دمشق الرسمية أن الرئيس السوري بشار الأسد أدّى صلاة العيد الأحد في جامع النور في مدينة الرقة في شمال سوريا.

كما أكد المرصد والتنسيقيات أنه quot;رغم الوجود الأمني الكثيف، خرجت مظاهرة في الأحياء الجنوبية لمدينة بانياس، تطالب بإسقاط النظام وإعدام الرئيس السوري بشار الأسد. وفي محافظة حماه، خرجت مظاهرات حاشدة بعد صلاة عيد الأضحى تطالب بإسقاط النظام في حماه وطيبة الإمام وحلفايا واللطامنة والحماميات وكرناز وكفرنبودة وخطاب وصوران وكفرزيتاquot;.

وquot;في دمشق خرجت مظاهرة حاشدة بعد صلاة العيد من جامع الدقر في حي كفرسوسة، ولم تتمكن قوات الشرطة من قمعها قبل وصول التعزيزات الأمنية التي باشرت على الفور بإطلاق القنابل المسيلة للدموع وإطلاق الرصاص بالهواء واستخدام الهراواتquot;.

وأضاف المرصد أن ذلك quot;أدى إلى إصابة خمسة متظاهرين بجروح، واعتقل أكثر من 30 متظاهرًاquot;، مشيرًا إلى أن quot;أجهزة الأمن شنّت على الأثر حملة اعتقالات واسعة أسفرت عن اعتقال 43 شخصًا من الحيquot;.

من جهة أخرى، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن quot;معتقلي الرأي والتظاهر السلمي في السجون والمعتقلات السورية دخلوا اليوم الأحد في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجًا على عدم تنفيذ الوعود الكاذبة من السلطات السورية بالإفراج عنهمquot;.

وكان النظام السوري أعلن السبت عن إطلاق سراح 553 شخصًا اعتقلوا في سياق قمع الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد كخطوة أولى على طريق تطبيق الخطة العربية للخروج من الأزمة رغم استمرار العمليات الأمنية الدامية.

جاء الإعلان عن الإفراج عن هؤلاء المعتقلين بعدما دعت الجامعة العربية دمشق إلى تنفيذ خطتها، التي سبق أن وافقت عليها، محذرة من عواقب quot;كارثيةquot; إذا استمرت أعمال العنف.

وتنصّ هذه الخطة العربية على وقف العنف والإفراج عن الأشخاص الذين اعتقلوا في سياق قمع التظاهرات وسحب القوات من المدن والسماح بدخول المراقبين والإعلام الدولي تمهيدًا لعقد مؤتمر حوار وطني بين دمشق وكل أطياف المعارضة السورية.

إلا أن المجلس الوطني السوري، الذي يضم معظم المعارضة السورية، يصرّ على المطالبة برحيل الأسد، ويرفض أي حوار مع النظام.

واستنادًا إلى الأمم المتحدة، قتل أكثر من ثلاثة آلاف مدني، واعتقل الآلاف منذ بدء حركة الاحتجاج على النظام في سوريا في منتصف آذار/مارس الماضي.