طرح المؤتمر الدولى لقضايا الإنسان والإرهاببمدينة لاهاى، التجربة السعودية مع حقوق الإنسان من خلال ورقة عمل قدمها محام سعودى .


لاهاى :طرح المؤتمر الدولي لقضايا حقوق الإنسان والإرهاب، التجربة السعودية مع حقوق الإنسان من خلال ورقة عمل قدمها محام سعودي، بقصر السلام بمدينة لاهاي الهولندية.

وهدف المؤتمر من خلال الأبحاث والدراسات القانونية المحضة، إلى وضع إرث قانوني لترسيخ مبادئ العدالة وسيادة حكم القانون واحترام هيبته، فيما حظي المؤتمر بمشاركة عالمية من الخبراء القانونيين على الصعيد الدولي، منهم مسؤولون حكوميون ورؤساء محاكم عليا وأساتذة قانون دولي، ونخبة من كبار القضاة والمحامين والمفكرين والحقوقيين والباحثين.


خطوات ايجابية لا تعني الكمال

وقدم المحامي السعودي الدكتور خالد النويصر بحثا عن تعريف حماية حقوق الإنسان في إطار مجلس الأمن الدولي، وتطرق فيه إلى الخطوات التطويرية التي خطتها السعودية في هذا السياق.

وأضاف النويصر في ورقته؛ أن كل الخطوات الإيجابية التي اتخذت لا تعني الوصول إلى مرحلة الكمال، خاصة في هذا الملف الحساس بالذات، إلا أن هذه الخطوات التي تمت تمثل دفعة إلى الأمام.

وأشار إلى أنه لا يمكن لموضوع حقوق الإنسان أن يخطو الخطوات المأمولة والمتوقعة إلا إذا قامت النخب المجتمعية من حقوقيين ومفكرين ومهنيين بالعمل مع حكوماتهم ودولهم لدفع مسيرة الإصلاح وإعلاء مفهوم حقوق الإنسان وحمايته والحفاظ عليها.

وأشار إلى أن مجلس الأمن، رغم أن المتوقع منه أكثر من ذلك بكثير، قد اضطلع بدور متعاظم في سبيل حفظ السلم والأمن الدوليين ومساعدة البلدان المعنية في تعزيز سيادة حكم القانون ودعم إنفاذ القوانين وتنظيم وإنشاء لجان وطنية لحقوق الإنسان وغيرها.

ويقع على عاتق المجلس في المرحلة الراهنة وضع معيار واضح يتم على ضوءه تحديد الواجب الذي سيضطلع به لدى حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان في أي مكان بالعالم على اعتبار أن الإنسان وحقوقه هما جوهر القضية، وليس الاعتبارات الأخرى، وأن يكون تحركه في بداية الأزمات وليس بعد تفاقمها.

وخلص إلى أن كل دول العالم تحتاج لمساعدة النخب من مفكرين وحقوقيين وغيرهم في مجال حقوق الإنسان وأن لا يكون دور هذه النخب سلبياً للبناء المؤسساتي وحماية حقوق الإنسان والحفاظ عليها.

وقال النويصر أن ضمان حماية حقوق الإنسان من أهم الأسباب التي قامت من أجلها الأمم المتحدة، حيث هدفت إلى تعزيز وترسيخ مفهوم حقوق الإنسان على مستوى العالم، حيث جاء ميثاقها مؤكداً لإيمانها بالحقوق الإنسانية وبكرامة الفرد.

يذكر أن مدينة لاهاي الهولندية تُعد معقلاً للعدالة الدولية، إذ تحتضن محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، والتي تصدت لعدد من جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والاستيطان.