مع تصاعد الانتفاضات الشعبية في العالم العربي، تقلص نفوذ الزعماء المستبدين وتلاشى حضور القاعدة.


منذ تأسيسها عام 1988 ظل هدف القاعدة الرئيسي هو إسقاط الأنظمة التي تعتبرها quot;العدو القريبquot;؛ إنها الأنظمة العربية التي لا تطبق الشريعة الإسلامية بما فيه الكفاية. وكان للنظام المصري الحليف للولايات المتحدة والصديق غير السوي لإسرائيل أسبقية في هذا المسعى، خصوصا بالنسبة للشخص الثاني في القاعدة: أيمن الظواهري الذي سجن في مصر لدوره في إغتيال الرئيس أنور السادات.

لكن صحيفة quot;ذا وول ستريتquot; الأميركية تستغرب صمت الظواهري الذي لا يضيع فرصا كالفرص التي ترافقت مع الانتفاضات في دول الشرق الأوسط ذات مغزى. وبدلا من ذلك أصدر محاضرة بـ 34 دقيقة تحدث فيها عن تاريخ مصر. ولم يشر فيها إلى الانتفاضتين المصرية والتونسية او سقوط الرئيس حسني مبارك. بدلا من ذلك اشار إلى جمال مبارك ابن الرئيس المصري السابق الذي كان يعد كي يخلف والده، كذلك تحدث رجل القاعدة الثاني عن نابوليون أكثر من الانتفاضات المتفجرة في الشرق الأوسط.

ويؤمن محللو الإرهاب، حسب صحيفة ذا وول ستريت، بتضعضع قيادة الصف الأول من تنظيم القاعدة. فبشكل عام تعتبر الانتفاضات غير العنيفة والعلمانية والمساندة لتحقق الديمقراطية مرفوضة من قبل القاعدة وما تؤمن به. والادهى من ذلك بالنسبة للقاعدة هو نجاح هذه الحركات السياسية.

وضمن هذا السياق، قال جان بيير فيليو الخبير في شؤون القاعدة بجامعة بو للعلوم في باريس: quot;إنه ليس هزيمة. بل كارثة، إنه أسوأ شيء يمكن أن يحدث منذ تأسيس القاعدةquot;.

لكن تحديد مدى أهمية هذه التغييرات على القاعدة سيتقرر جزئيا بالكيفية التي سيتكيف وفقها زعماء الشرق الأوسط.، فتحول سريع وناجح للديمقراطية خصوصا في مصر قادر على فعل الكثير في هذا الاتجاه: أي تقليص نفوذ القاعدة. كما ان اتخاذ إجراءات صارمة جدا من قبل الأنظمة المتبقية ضد شعوبها قد يحرض الأخيرة لاتباع خطاب ضد القمع السياسي.

وقد يؤدي عدم الاستقرار السياسي في ليبيا إلى توفير منفذ للإسلاميين المتطرفين في شرق ليبيا إلى توفير الأرضية للإسلاميين المتطرفين في شرق البلاد لفرض أنفسهم على الشارع.