أطلق ناشطون سوريون دعوات لإجراء إصلاحات سياسيّة في سوريا تشكل أولوية في الأوضاع الحالية في الشرق الأوسط بينما تكرر السلطات رغبتها في تحسين وضع حقوق الانسان والمشاركة السياسية في البلاد.


دمشق: تدين منظمات حقوق الانسان باستمرار فرض رقابة على المجتمع السوري عن طريق التوقيفات التعسفية وعرقلة حرية التعبير وتحركات قمعية. وقال ايمن عبد النور مدير موقع quot;كلنا شركاءquot; الذي يحرر من دبي quot;يجب ان تكون هناك ثقة بان المجتمع جاهز للديموقراطية ولن يؤدي ذلك الى اضطراب او فوضى كما يروج البعض (...) وبعد ذلك يتم الاتفاق على صياغة دستور جديد تشارك فيه كل الاطياف ويناسب طبيعة المجتمع السوري الجديدة التي تختلف عن 1973quot;.

وينص دستور 1973 الذي اقر بعد تولي الرئيس الراحل حافظ الاسد السلطة على ان quot;حزب البعث قائد الدولة والمجتمعquot;. ورأى عبد النور ان quot;حزب البعث لا يمثل الآن ما كان يمثله من قوة ووزن في الشارع عشية 1973quot;.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد اكد في مقابلة مع صحيفة quot;وول ستريت جرنالquot; مؤخرا ان quot;سوريا ستشهد اصلاحات سياسية في 2011 عبر الانتخابات المحلية واصدار قانون جديد للاعلام وتخفيف الشروط على منح التراخيص للمنظمات غير الحكوميةquot;. كما اكد رغبته في العمل على اقرار قانون حول تأسيس الاحزاب السياسية يسمح بانشاء احزاب اخرى غير البعث والتنظيمات القريبة منه.

وقال بيان نشرته أحزاب المعارضة، التي أطلقت في 2005 حركة سمتها quot;إعلان دمشقquot; واعتقل عدد كبير من اعضائها نهاية 2007، إن quot;الشعب السوري بمقدوره ان يصنع طريقه الخاص للخروج من الاستبداد ويبني دولته الديموقراطية (...) ونؤمن بقدرته على عبور مرحلة التغيير بامان بعيدا عن التطرف والعنفquot;.

ودعا البيان quot;قوى المعارضة احزابا ومنظمات وشخصيات وطنية وطاقات شابةquot; الى الالتقاء في quot;لجنة وطنية للتنسيق من اجل التغييرquot;. كما دعا السلطات الى quot;اتخاذ موقف جرىء وحكيم من قضية التغيير الوطني الديموقراطي (...) التي يمكن ان تجد طريقها الى المعالجة والحل عبر حوار وطني شامل بين جميع القوى والاحزاب والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدنيquot;.

الا ان البيان الذي نشر على موقع quot;كلنا شركاءquot; قال ان الشعب ينتظر قبل ذلك quot;اجراءات سريعة على الارض لا تحتمل التأجيل تذيب الجليد بين السلطة والمجتمعquot;، وخصوصا quot;اطلاق سراح المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي ورفع حالة الطوارىء والغاء الاحكام العرفية والقوانين والمحاكم الاستثنائيةquot; وخصوصا في ما يتعلق بجماعة الاخوان المسلمين.

من جهته، قال الكاتب والخبير السياسي السوري ميشال كيلو quot;اعتقد اننا دخلنا في زمن جديد وبدأنا حقبة ما بعد الاستبداد العربي الذي غطى عالمنا العربي من اقصاه الى ادناه (...) وما نعيشه اليوم من بؤس وتدهور وقسوة وافساد وافقار واحتجازquot;.

واضاف كيلو في مقابلة مع صحيفة النهار اللبنانية quot;عموما اظن اننا دخلنا في تاريخ حر وديموقراطي لا مهرب منه في اي بلد وان لم تسقط نظمها خلال الفترة القريبة المقبلةquot;. وفي الوقت نفسه، تم تفريق تظاهرات تأييد للثورة في مصر وتونس الاسبوع الماضي.

وفي سوق الحريقة في دمشق، تظاهر مئات السوريين في 17 شباط/فبراير ضد الشرطة اثر مشادة مع شاب. وقد ظهر المتظاهرون في تسجيل فيديو وهم يهتفون quot;الشعب السوري ما بينهانquot;، مكررين في الوقت نفسه هتافات تأييد للاسد.

وكانت مجموعة لم تكشف هويتها دعت على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك الى التظاهر بعد صلاة الجمعة في الرابع من شباط/فبراير في كافة المدن السورية ضد quot;أسلوب الحكم الفردي والفساد والاستبدادquot; لكن لم تسجل في هذا النهار تظاهرات في سوريا. وتدعو صفحة جديدة على الموقع فايسبوك بلغ عدد المشاركين فيها حوالى 27 الفا، الى تظاهرات في 15 آذار/مارس في كل المدن السورية.