يفكر الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيس الجمعية الوطنية للتغيير في الترشّح إلى انتخابات الرئاسة المقررة في أغسطس/آب المقبل، فيما ينتظر شباب حملة دعمه الموافقة لتتحول الأخيرة إلى حملة انتخابية بحسب ما صرح الدكتور مصطفى النجار المنسق العام للحملة لـquot;lsquo;إيلافquot;.


يدرس الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيس الجمعية الوطنية للتغيير الترشّح إلى انتخابات الرئاسة المقبلة، حيث لم يقرر بعد ما إذا كان سيترشح في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى خلال شهر أغسطس، أم سيكتفي بالوقوف في موقف المتابع لعملية التحول إلى الديمقراطية التي تمر بها مصر.

البرادعي الذي عاد إلى مصر في فبراير/شباط 2010 حاملاً معه آمال التغيير بعد انتهاء مهمة عمله في الوكالة الدولية للطاقة الذرية يحظى بتأييد عدد كبير من السياسيين المصريين، وله قاعدة جماهيرية في الشارع لا يستهان بها، فعلى الرغم من الانتقادات المتكررة التي توجه له بسبب وجوده في الخارج لفترات طويلة لارتباطات دولية يحضرها، إلا أن الكثير يرحّب به وبوجوده، لاسيما وأنه أول من تنبأ بسقوط نظام مبارك عبر مليونية سلمية.

وقام البرادعي خلال الفترة التي قضاها في مصر بزيارة أكثر من محافظة مصرية خلال فترة وجوده في البلاد،وكان يعتزم زيارة محافظات أخرى للترويج لمطالب التغيير التي حددها في بيانه quot;معًا سنغيرquot;، الذي أطلقه مع عدد كبير من النشطاء السياسيين من مختلف التيارات السياسية تحت راية الجمعية الوطنية للتغيير، حيث جمع نحو مليون توقيع على الرغم من المضايقات الأمنية التي كان يتعرض لها مؤيدوه.

كما التقى البرادعي، الذي عمل في الخارج لنحو 30 عامًا، بكل التيارات السياسية الموجودة في مصر من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، حيث تمكن من جمع كل ممثلي القوى الوطنية في الجمعية الوطنية للتغيير، التي تولى رئاستها،ولعبت دورًا محوريًا في الحياة السياسية طوال العام الماضي.

نجح البرادعي في تشجيع المصريين على كسر حاجز الخوف والخروج في الشارع أكثر من مرة، حيث كان ينزل عشرات الشباب لتأييده في الشارع، على الرغم من عدم وجود نشاط سياسي سابق لهم.

ورغم حملة التشويه والإساءة التي تعرّض لها، واتهامه بأنه مزدوج الجنسية، وأن ابنته متزوجة من شخص يهودي وهي حملات تبناها عدد كبير من الصحف الحكومية، إلا أن تأثيرها كان محدودًا على الرجل الذي ظل ينادي بأهمية التغيير، مؤكدًا على أن نظام مبارك هشّ، ويقوم ببذل قصارى جهده من أجل إثبات الوجود.

البرادعي أعلن أكثر من مرة رفضه الإطار المصطنع للحياة السياسية والشروط التعجيزية التي وضعتها المادة 76 من الدستور المعنية بتحديد شروط الترشح إلى انتخابات الرئاسة ورفضه الانضمام إلى أي من الأحزاب السياسية الموجودة ورفضه التقدم لإنشاء حزب سياسي نظرًا إلى أن رئيس لجنة شؤون الأحزاب هو نفسه الأمين العام للحزب الوطني الحاكم حينذاك صفوت الشريف.

مجموعة من الشباب المصريين الطموحين والراغبين في التغيير غير عابئين بالمضايقات الأمنية أعربوا عن رغبتهم في ترشح البرادعي إلى رئاسة الجمهورية في الانتخابات في سبتمبر/أيلول 2009، وهو الأمر الذي لاقى استجابة مبدئية لدى البرادعي خلال شهور عمله الأخيرة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث أعلن في حديث لشبكة CNN الأميركية عن استعداده لخدمة بلده في أي منصب.

اتصالات بين الشباب والبرادعي تواصلت شهورًا عدة،حتى عاد في فبراير من العام التالي، حيث التقى بهم، واستمر في العمل معهم طوال الفترة الماضية،إذ نجحوا في ضم مئات الشباب من مختلف المحافظات، كما تم تدشين فروع للحملة في المحافظات المختلفة، على الرغم من المضايقات الأمنية التي تعرض لها النشطاء من قبل جهاز امن الدولة.

البرادعي الذي عاد إلى القاهرة مساء يوم 27 للمشاركة في جمعة الغضب تعرض للعديد من المضايقات الأمنية، حيث تم تحديد إقامته لساعات عدة،قبل أن يتم التضييق على الصحافيين والمراسلين الأجانب الراغبين في إجراء مقابلات صحافية، أعلن عن ترحيبه بقرار المجلس العسكري قبول استقالة الدكتور أحمد شفيق، وتكليف الدكتور عصام شرف معتبرًا أن مصر الآن تسير على الطريق الصحيح.

وأعلن البرادعي في وقت سابق أنه سيكتفي بالدور الذي لعبه خلال الفترة الماضية، معتزمًا عدم الترشح إلى انتخابات الرئاسة، إلا أن شباب الحملة الشعبية لدعم البرادعي ومطالب التغيير رفضوا تصريحاته واكتفاءه بما تحقق من انجازات التغيير، حيث وجهوا إليه رسالة مطالبين منه الاستمرار في الحياة السياسية والترشح إلى انتخابات الرئاسة المقبلة.

وقال الدكتور مصطفي النجار المنسق العام لحملة دعم البرادعي ومطالب التغيير لـquot;إيلافquot; إن شباب الحملة في المحافظات ينتظرون قراره بخوض الانتخابات الرئاسية حتى تتحول الحملة إلى حملة انتخابية للدفع به في انتخابات الرئاسة المقبلة.

وصرح النجاربأن البرادعي لا يزال يدرس الأمر، وأنه عازم على الترشح، في حال وجد الإرادة الشعبية التي تؤيده كمرشح في الانتخابات المقبلة، مؤكدًا على أنه لم يحسم هذا الأمر حتى الآن.