دعت الإمارات العربية المتحدة إلى وضع إستراتيجية دعم دولى شاملة للصومال من أجل المساعدة على إنهاء أزمته بما فى ذلك أعمال القرصنة قبالة سواحله .


نيويورك :دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى وضع إستراتيجية دعم دولي شاملة للصومال من أجل مساعداته على إنهاء أزمته بما في ذلك أعمال القرصنة قبالة سواحله.
جاء ذلك في بيان أدلى به السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة أمام الاجتماع الرسمي الذي عقده مجلس الأمن على فترتين صباحية ومسائية أمس لبحث سبل إنتهاج المجتمع الدولي لإستراتيجية شاملة تحقق السلام والأمن والاستقرار في الصومال ومحيطه بالمنطقة .
وأوضح الجرمن أن دولة الامارات التي تتابع عن كثب المعاناة الطويلة التي يعيشها شعب الصومال على مدار العقدين الماضيين بما فيها الانقسامات السياسية الداخلية وإنعدام الأمن وإستمرار الصراع والإضطرابات المتنامية في البلاد وتشرد ما يزيد عن مليونين صومالي حتى الآن يقلقها بشدة إستمرار هذا الوضع الصومالي المؤسف والتهديدات المستمرة الذي يعكسها على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وجدد دعم الامارات القوي لكافة المساعي والجهود المشتركة التي تبذلها الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي من أجل تمكين الحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال من مواصلة خطتها في مجالي المصالحة وحربها ضد التطرف في إطار عملية جيبوتي للسلام.. ودعا الأطراف الصومالية وقادتها الى تحمل مسؤولياتهم الرئيسية عن استعادة السلم والاستقرار في بلادهم.
وشدد الجرمن على ضرورة إنتهاج المجتمع الدولي لإستراتيجية دعم شاملة وحقيقية فضلا عن خارطة طريق سياسية وتنموية واضحة تساعد الشعب الصومالي على مواجهة محنته الحالية وإستعادة السلم والأمن والاستقرار لجميع مناطق الصومال ومحيطه.
كما جدد تعهد الامارات بمواصلة إلتزامها بقرارات الأمم المتحدة وخاصة المعنية منها بفرض حظر أسلحة على الصومال ومواصلة تقديمها لكافة أنواع المساعدات للشعب الصومالي لتمكينه من مواجهة أزمته الإنسانية الملحة.. داعيا المجتمع الدولي الى تعزيز أوجه دعمه للصومال ولا سيما في نطاق عدة محاور أساسية وهي أولا دعم العملية السياسية ومعالجة الجانب الأمني في البلاد وهو ما يتطلب دعم جهود الحوار السياسي بين كافة الأطراف والكيانات الصومالية بما في ذلك داخل المؤسسات الاتحادية الانتقالية وأيضا مع الجماعات التي لا تزال خارج إطار عملية جيبوتي للسلام لتشجيعها على الإنضمام لهذه العملية وضمان وقف كافة أعمال العنف المستمرة في البلاد بما فيها أعمال التطرف وغيرها الموجهه ضد العاملين في المجال الإنساني هناك.
ثانيا معالجة الحالة الإنسانية المأساوية في الصومال وهو ما يتطلب تعزيز المجتمع الدولي لدعمه الإنساني والمالي والإقتصادي للحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال لتمكينها من مواجهة تداعيات الجفاف التي تعانيها البلاد وأيضا تمكينها من تنفيذ برامج إصلاح وتأهيل وإنعاش للإقتصاد الصومالي تكفل إعادة الإعمار وإيجاد موارد دخل مشروعة بديلة عن أنشطة الإقتتال والقرصنة التي ينضم إليها حاليا المئات من شباب الصومال.
ونوه الى المساعدة الانسانية التي قدمتها دولة الإمارات مؤخرا للصومال والبالغة 149 طنا من المواد الغذائية.. وأعرب عن أمله في أن تقوم كافة الدول بمبادرات إنسانية مماثلة تجاه شعب الصومال للتخفيف من محنته الراهنة.
ثالثا مواجهة ظاهرة تنامي القرصنة وأعمال السطو المسلح قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن والمحيط الهندي التي باتت مخاطرها المحدقة بحركة الملاحة والتجارة الدولية بما فيها المتصلة بالمساعدات الإنسانية للقارة الأفريقية تتجاوز الجهود الدولية التي بذلت حتى الآن للقضاء عليها بل وأسفرت عن خسائر مالية هائلة تقدر بـ 12 مليار دولار أمريكي سنويا حسب المكتب الدولي للملاحة البحرية.
وقال ان دولة الإمارات العربية المتحدة والتي كانت إحدى الدول المتضررة من هذه الأعمال وساهمت بشكل فاعل في دعم فريق الاتصال المعني بالقرصنة قبالة السواحل الصومالية وفرقه الأربعة تدعو المجتمع الدولي إلى إيجاد إستراتيجية شاملة وطويلة الأجل تكفل مكافحة هذه الظاهرة والقضاء عليها تماما بما في ذلك تأمين محاكمة ومعاقبة كافة الأشخاص المسؤولين عن القرصنة والمشاركين في أعمال التحريض عليها وتسييرها وذلك ضمانا لردعها بالكامل والحيلولة دون إستمرارها.
وأعرب عن تأييد الامارات لما جاء في التقرير الأخير الصادر عن الأمين العام ومبعوثة الشخصي من خيارات وتوصيات بشأن هذه المسألة..
مشددا في هذا السياق على أن تكون جهود مكافحة القرصنة جزءا لا يتجزء من الإستراتيجية الشاملة لإتفاق جيبوتي للسلام .
وتطرق السفير الجرمن للفعاليات التي نظمتها دولة الامارات من أجل تعزيز الجهود الدولية الرامية لمكافحة أعمال القرصنة البحرية.. وأعرب عن أملها في أن يساهم المؤتمر الرفيع المستوى الذي ستعقده في دبي خلال الفترة من 17 إلى 19 إبريل القادم تحت عنوان quot; التهديد العالمي الإستجابة الإقليمية صياغة نهج مشترك لمكافحة القرصنة البحريةquot; في دعم وتعزيز الجهود الدولية المبذولة حاليا من أجل مكافحة هذه الظاهرة.
وجدد السفير أحمد الجرمن موقف الامارات الداعي إلى ضرورة الإحترام الكامل لسيادة وإستقلال الصومال ووحدة وسلامة أراضيه وذلك في أية جهود دولية وإقليميه تبذل من أجل إعادة الأمن والإستقرار والنماء إلى هذا البلد.