قال البطريرك الماروني الجديد بشارة الراعي أنه سيحمل للمسؤولين السوريين خلال زيارته دمشق الهواجس السياسية للمسيحيين.


بيروت: اعلن البطريرك الماروني الجديد بشارة الراعي في حديث صحافي نشر اليوم السبت انه سيزور دمشق التي رفض سلفه نصر الله صفير زيارتها طيلة 25 سنة من اعتلائه السدة البطريركية، وسيحمل للمسؤولين السوريين quot;هواجسquot; المسيحيين السياسية.
وقال الراعي في مقابلة مع صحيفة quot;النهارquot; اللبنانية ان quot;ما ساقوم به فورا وهذا واجب كل بطريرك (...) ان أزور الابرشياتquot;، مشيرا الى انه سيبدأ جولته على الابرشيات المارونية في لبنان، ثم quot;ابرشياتنا في سوريا وقبرص والاردن ومصر وعالم الانتشارquot;.

واضاف quot;بالنسبة الى سوريا، اريد ان افصل بين الوجه السياسي بين لبنان وسوريا والوجه الكنسيquot;.
وتابع quot;لان بين لبنان وسوريا شيئا سياسيا يختلف عن غيره، فلا شيء يمنع ان أحمل هواجسنا السياسية وأحمل من عندهم هواجسهم الى المسؤولين عندنا. هكذا نكون صلة وصل ولا ندخل في التفاصيل السياسية بين لبنان وسورياquot;.

وقال الراعي quot;نحن اليوم بلدان لهما حكومتان ورئيسان ونريد ان تعالج الامور السياسية بين السياسيين. زيارة سوريا ليست محرمة، وانا أدخل فيها راعويا مرورا بالمسؤولين من خلال الصداقة وهمومنا الراعويةquot;.
وكان السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي زار الاربعاء الماضي الراعي بعد انتخابه بطريركا، ونقل اليه تهاني الرئيس السوري بشار الاسد ودعاه الى زيارة دمشق.

ورفض البطريرك السابق نصرالله صفير كل الدعوات التي وجهت اليه لزيارة سوريا. وكان صفير من ابرز منتقدي الوجود العسكري السوري في لبنان (1976-2005) والتدخل السوري الواسع في الشأن السياسي اللبناني، واول الداعين الى انسحاب سوريا من لبنان، وهو ما تم في نيسان/ابريل 2005.
وقدم صفير استقالته الى الفاتيكان بسبب تقدمه في السن (90 عاما). وقبلت الاستقالة في 27 شباط/فبراير.

وانتخب الراعي الذي كان اسقفا على مطرانية جبيل (شمال بيروت) المارونية الثلاثاء، بطريركا، وسيجري حفل تنصيبه رسميا في 25 آذار/مارس.
والراعي (71 عاما) هو البطريرك السابع والسبعون للموارنة الموجودين في لبنان منذ اكثر من 1500 سنة والمنتشرين ايضا على شكل اقليات في سوريا وفلسطين وقبرص ودول اخرى.

وينقسم الموارنة حاليا في لبنان بين تيارين سياسيين احدهما متحالف مع السنة ومعارض لسوريا والآخر متحالف مع الشيعة وقريب من دمشق.