قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ربيع دمشق: نار في عرين الأسد!

نيقوسيا: شدد الجيش السوري الثلاثاء حصاره على مدينة بانياس الساحلية فيما تعرّضت قرية البيضة المجاورة لها لإطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن السورية ورجال مسلحين أوقع خمسة جرحى على الاقل. وتتزامن هذه الأحداث مع دعوة وجهتها مجموعة على موقع quot;فايسبوكquot; الى التظاهر من جديد مساء الثلاثاء في quot;كافة انحاء سوريا الحرةquot; وفاء quot;لدماء الشهداء والجرحى والمعتقلينquot;.

وافاد شهود عيان أن قرية البيضة الواقعة جنوب شرق بانياس تعرضت لإطلاق نار كثيف من قبل قوات الامن السورية ورجال مسلحين. وقال أحد الشهود quot;القرية تتعرض لهجوم بالرشاشات بشكل عشوائي من قبل قوى الامن والشبيحةquot;، وهو تعبير يطلقه المحتجون السوريون على مسلحين مدنيين من أنصار النظام .

وقال شاهد آخر quot;الرصاص على البيضة مثل زخ المطرquot;. واكد الشهود أن خمسة اشخاص على الاقل اصيبوا بجراح اثر اطلاق النار. كما قامت قوات الامن والمسلحون quot;باعتقال العشرات رجالا واولادا وجمعتهم في ارض خالية داخل القرية واجبرتهم على ترديد هتاف بالروح بالدم نفديك يا بشارquot;

وافاد ناشط حقوقي quot;يرجح ان يكون سبب الهجوم عزم السلطات على اعتقال انس الشهري المتحدر من البيضةquot; مع معاونين له، في اشارة الى احد ابرز قادة الاحتجاجات في بانياس. كما شدد الجيش السوري حصاره على بانياس التي بدأت تشهد ازمة خبز بسبب انقطاع التيار الكهربائي الذي عطل عمل المخابز، بحسب ناشطين وشهود.

وقال انس الشهري إن quot;قوات حفظ النظام والجيش ما زالا يحاصران المدينة ونحن لا ندري ماذا يحضرون لناquot; مشيرا الى quot;نقص في مادة الخبز في المدينة والى انقطاع التيار الكهربائي وانعدام الاتصالات الهاتفية في اغلب الاحيانquot;.

ويقول احد الشهود ويدعى عبد الباسط (فني كهرباء) للوكالة quot;ان الوضع صعب للغاية في بانياس لقد اعاد الجيش انتشاره عند مداخلها، كما قامت قوات الامن و شبيحة النظام بعدة اعتقالاتquot; مضيفا quot;لا حياة في المدينة والمحلات التجارية مغلقةquot;.

وذكر احد التجار ويدعى ياسر quot;ان بانياس محاصرة بالدبابات فلا احد يمكنه الخروج او الدخول، لقد اصبحت كالسجنquot;. واضاف quot;لم نعد نجد خبزا في بانياس، لقد تمكن البعض من جلب بعض الخبز من طرطوس (40 كلم جنوب بانياس) الا ان ذلك ليس كافياquot; لافتا الى ان quot;محطات الوقود مغلقةquot;.

واعتبر ان quot;من قتل عناصر الجيش هم عناصر الامن لانهم رفضوا الاعتداء على المدينةquot;، في اشارة الى مقتل تسعة عناصر من الجيش السوري الاحد واصابة عدد اخر بجروح في quot;كمين مسلحquot; على طريق بانياس حسب ما نقلت وكالة الانباء السورية سانا الاحد.

من جهته قال خطيب احد مساجد بانياس الشيخ محمد quot;لقد نقلت عدة عائلات نساءها واطفالها الى القرى المجاورةquot; مشيرا الى انهم quot;يسكنون في حي راس النبع الذي استهدفه اطلاق النار الصادر من منطقة القوزquot;. وكانت بانياس شهدت الاحد يوما داميا بعد ان اطلق رجال الامن النار على محتجين ما ادى الى مقتل اربعة اشخاص على الاقل وجرح 22 اخرين بحسب ناشط حقوقي وشهود.

وفي شمال سوريا تظاهر quot;نحو 700 شخصquot; في منطقة عين العرب (160 كلم شمال شرق حلب) بعد ظهر الثلاثاء مطلقين هتافات quot;تنادي بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وحريات الاحزابquot;، حسبما افاد رئيس اللجنة الكردية لحقوق الانسان (الراصد) رديف مصطفى.

واكد ان quot;قوات الامن لم تتدخل لتفريق المتظاهرينquot;. ودعت مجموعة quot;يوم الغضب السوريquot; التي اثارت موجة التظاهرات، الى التظاهر في quot;ثلاثاء الوفاءquot; مساء في quot;كافة انحاء سوريا الحرةquot; وذلك وفاء quot;لدماء الشهداء والجرحى والمعتقلينquot;.

وذكر نص الدعوة quot;اليوم الثلاثاء سنخرج وفاء لكل الشهداء والمعتقلين ووفاء لمطالبنا السلمية التي انطلقت منذ اليوم الأول للثورة، سنخرج بعد السادسة مساء في كل المناطق والمحافظات السورية لنقول اننا مستمرون ولا مجال للعودة الى الوراءquot;.

واضافت الدعوة quot;سنعلن وفاءنا لدرعا وبانياس ودوما والمعضمية واللاذقية وكل المدن السورية، اليوم سنقول دم الشهداء ما بيروح هباءquot;. واشار المنظمون الى ان quot;ملامح قضيتنا واضحة للجميع، ثورة شعبية من الشعب والى الشعب، مطالبها محقة ولا يختلف عليها شريف وطريقها السلمية وهدفها الحرية وسنصل لها رغم الظالمينquot;.

وتشهد سوريا موجة من الاحتجاجات غير المسبوقة في مناطق عدة من البلاد منذ 15 اذار/مارس، للمطالبة باصلاحات واطلاق الحريات العامة وإلغاء قانون الطوارئ ومكافحة الفساد وتحسين المستوى المعيشي والخدمي للمواطنين.

واوقعت هذه التظاهرات عشرات القتلى والجرحى خاصة في درعا (جنوب) وبانياس الساحلية (غرب) ودوما (ريف دمشق) خلال الايام الاخيرة بحسب مصادر حقوقية. وافادت منظمة هيومن رايتس ووتش ان قوات الامن السورية منعت الطواقم الطبية في مدينتين على الاقل من الوصول لمعالجة الجرحى من المتظاهرين الاسبوع الماضي.

وقالت المنظمة ان المنع quot;غير الانسانيquot; وquot;غير المشروعquot; لوصول الطواقم الطبية حصل في مدينة درعا (جنوب)، وحرستا قرب دمشق. من جهة ثانية، نصحت وزارة الخارجية البريطانية المواطنين البريطانيين بتفادي اي سفر quot;غير ضروريquot; الى سوريا نظرا الى تدهور الوضع الامني في هذا البلد.

منظمات حقوقية سورية تدين الاعتداء على وحدة تابعة للجيش

إلى ذلك، أدانت ست منظمات حقوقية سورية quot;بأقوى العباراتquot; الثلاثاء quot;الاعتداءquot; الذي استهدف الأحد وحدة من الجيش بالقرب من مدينة بانياس الساحلية وطالبت السلطات السورية بالكشف عن هوية الفاعلين وتقديمهم الى القضاء والعمل على وقف دوامة العنف في المدن السورية.

وأدانت المنظمات الموقعة على البيان quot;بأقوى العبارات هذا الاعتداء الآثم الذي استهدف وحدة من الجيش السوري كانت عائدة من وحدتها العسكريةquot;. وطالبت السلطات السورية quot;بالكشف عن هوية هذه الجماعات المسلحة وتقديمها إلى القضاء المختص مهما كان انتماؤها ومرجعيتهاquot;.

وتعرضت وحدة تابعة للجيش لكمين مسلح على طريق قرب مدينة بانياس الساحلية (280 شمال غرب دمشق) ما ادى الى مقتل تسعة عسكريين بينهم ضابطان واصابة عدة جنود بجروح. وجددت المنظمات quot;مطالبتها للحكومة السورية بأن تتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه مواطنيها وتعمل على وقف دوامة العنف في المدن السورية أيا كان مصدر هذا العنف وايا كانت أشكالهquot;.

كما طالبت quot;بتشكيل لجنة تحقيق قضائية محايدة بمشاركة ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سوريا تقوم بالكشف عن المسببين للعنف والممارسين له وعن المسؤولين عن وقوع ضحايا (قتلى وجرحى) سواء أكانوا حكوميين أم غير حكوميين وإحالتهم على القضاء ومحاسبتهمquot;.

والمنظمات الموقعة هي الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان والمرصد السوري لحقوق الإنسان والمركز السوري للدفاع عن معتقلي الرأي والضمير والمنظمة العربية للاصلاح الجنائي في سوريا والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا والمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا.