نجحت المملكة العربية السعوديةفي تطوير بيئة عمل داعمة للتقنية والاتصالات بتطبيق سياسات وإجراءات تنظيمية تعزز القدرة التنافسية .



الرياض
:أعلنت جامعة إنسياد لعلوم إدارة الأعمال الدولية أمس، النتائج التي تمّ التوصل إليها في تقرير تقنية المعلومات العالمي 2010/2011، وهو عبارة عن دراسة شاملة واظبت الكلية بالاشتراك مع المنتدى الاقتصادي العالمي على نشرها على مدى سنوات العقد الماضي.

وتظهر الدول العربية بشكل بارز في تصنيفات متقدمة، حيث جاءت ثلاث دول، وفي مقدمتها الإمارات، ضمن أعلى 30 دولة تصنيفاً في القائمة.

وتحتل الإمارات المركز الرابع والعشرين تليها قطر في المركز الخامس والعشرين، وتأتي البحرين في المركز الثلاثين، ثم السعودية في المركز الثالث والثلاثين، وعُمان في المركز الحادي والأربعين.

ويعكس هذا التصنيف الاهتمام المتزايد الذي توليه الحكومات المحلية لقطاع تقنية المعلومات كأداة للتنوع الاقتصادي والكفاءة والتحديث.
وقد حصلت السعودية على المركز الثالث والثلاثين، أي بتصنيف أعلى بخمسة مراكز من السنوات السابقة، ويشير التقرير إلى مميزات تنافسية تتمثل في مراعاة البيئة باستخدامات تقنية المعلومات والاتصالات احتلت السعودية فيها المركز الثاني والثلاثين، كما احتلت المركز الرابع والعشرين من حيث جاهزية الشبكات الإلكترونية وهو تقدم بستة مراكز عن السنوات السابقة.

وكان المحرك الأساسي السعودية هو السوق الداعمة لتقنية المعلومات والاتصالات التي احتلت فيه المركز التاسع عشر، كما كان للبيئات التنظيمية دور، حيث احتلت فيها المركز الخامس والعشرين، فضلاً عن وضع تقنية المعلومات والاتصالات على رأس قائمة الأولويات للحكومة التي احتلت السعودية فيها المركز الثاني عشر من حيث جاهزية الحكومة.

وقال التقرير الذي تصدره كلية إنسياد بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي: إن السعودية نجحت في تطوير بيئة عمل داعمة لتقنية المعلومات والاتصالات من خلال تطبيق سياسات وإجراءات تنظيمية تعزز القدرة التنافسية.

ويركز الإصدار العاشر للتقرير على قدرة تقنية المعلومات والاتصالات على تحويل المجتمع من خلال التحديث والابتكار.

كما يبرز التقرير بمؤشر جاهزية الشبكات، الذي يصنف 138 من الاقتصادات العالمية من خلال التحقق من العلاقة المتبادلة بين تقنية المعلومات والاتصالات والنمو الاقتصادي، وجاءت السويد في المرتبة الأولى في التصنيف العالمي في تقرير هذا العام، كما في العام 2009/2010، تليها سنغافورة في المركز الثاني في جاهزية الشبكية، وارتفع تصنيف فنلندا لتحتل المركز الثالث تليها سويسرا في المركز الرابع والولايات المتحدة الأمريكية في المركز الخامس.

وفي هذا السياق، قال برونو لانفن، المدير التنفيذي للمختبر الإلكتروني لدى كليّة إنسياد والمحرّر المشارك لهذا التقرير: لقد أسهمت تقنية المعلومات والاتصالات والشبكات بإحداث تغيير كبير في العالم، وتشير كافة المؤشرات إلى وجود معدلات مرتفعة نسبيًا لتقدم أساليب الحياة القائمة على تقنية المعلومات والاتصالات.

فهذا التقرير في عقده الثاني، ونأمل أن يكون هذا التقرير دوماً مرجعاً فريداً وأداة متميزة لصناع القرار وقادته سواء في القطاع العام أو الخاص، لإرساء دعائم عالم أفضل ومستدام باستخدام تقنية المعلومات والاتصالات.

ويتحقق مؤشر جاهزية الشبكات من مدى جاهزية الدول لاستخدام تقنية المعلومات والاتصالات بفاعليّة وفق ثلاثة أبعاد هي: الأعمال العامة، والبيئة التحتية التنظيمية لتقنية المعلومات والاتصالات، وجاهزية المجموعات الثلاث الرئيسية المعنية في المجتمع ـــ من أفراد وشركات وهيئات حكومية ـــ لاستخدام والاستفادة من تقنية المعلومات والاتصالات، والاستخدام الفعلي لأحدث تقنيات المعلومات والاتصال المتوافرة.

وقال ألان ماركوس، مدير أول ورئيس قسم تقنية المعلومات والاتصالات في المنتدى الاقتصادي العالمي والمحرر المشارك في التقرير: لقد أثبت الابتكار وتقنية المعلومات والاتصالات أنها الأداة الفعالة لزيادة معدل النمو طويل الأجل، من خلال مزايا اجتماعية واقتصادية لا حصر لها، وكذلك من خلال القدرة على تحسين حياة الشعوب بشكل كبير في جميع أنحاء العالم.

كما تقوم الدول، التي تدمج تقنيات جديدة بشكل كامل وتحسن من قاعدة بياناتها الجديدة في استراتيجيات التنمية والنمو الخاصة بها، بوضع أسس لاقتصادات منافسة ومرنة للمستقبل.

ويستخدم مؤشر جاهزية الشبكات مجموعة من البيانات من المصادر المتوافرة من قبل الحكومة، فضلاً عن نتائج استطلاع آراء أكثر من 15,000 من المديرين التنفيذيين، وهي دراسة سنوية شاملة يجريها المنتدى الاقتصادي العالمي مع شبكته من المؤسسات الشريكة (مؤسسات أبحاث رائدة ومنظمات اقتصادية) في البلدان المدرجة في التقرير.

ويوفر هذا الاستطلاع بيانات فريدة من نوعها في العديد من الأبعاد النوعية المهمة لتقييم جاهزية الشبكات.

ويحتوي مؤشر جاهزية الشبكات مساهمات متخصصة من قبل أكاديميين وخبراء في الصناعة لاستكشاف الجوانب المختلفة لمساهمة تقنية المعلومات والاتصالات في تحقيق اقتصاد وعالم أكثر استدامة، من خلال استخدام الشبكات والمجتمعات المزمع بناؤها حول المسارات العامة الرقمية، وكذلك استكشاف التأثير المتزايد لتقنية المعلومات والاتصالات على تخفيض معدلات الفقر، والتوطين والأعمال المصرفية من خلال الشبكات في العالم الناشئ.

كما يتضمن أربع دراسات عميقة أُجريت محلياً وإقليمياً حول كيفية الاستفادة من تقنية المعلومات والاتصالات من أجل زيادة القدرة التنافسية في كوستاريكا والسعودية وكذلك المفاهيم والتطورات واسعة النطاق في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ويشمل التقرير شرحاً لاقتصادات 138 دولة من خلال دراسة تلقي الضوء على مدى انتشار واستخدام تقنية المعلومات والاتصالات في كل دولة.

كما يشمل التقرير جزءًا شاملاً من جداول البيانات الخاصة لـ 71 مؤشراً استخدم في الدراسة.