قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يقول وفد بريطاني زار ليبيا إن الإعلام الغربي متحيز لمصلحة العمليات العسكرية، التي ينفذها الناتو، مؤكداً أنه لم يلحظ خلال جولاته ما يوحي بوجود احتجاجات أو معارضة ضد نظام القذافي.


لندن: أعلنت منظمة بريطانية، زار أعضاؤها المناطق الغربية من ليبيا، أنها لم تلمس ما يدل على وجود معارضة ضد نظام العقيد معمّر القذافي، واتهمت وسائل الإعلام الغربية بالتحيّز إلى جانب العمليات العسكرية التي تنفذها قوات حلف شمالي الأطلسي.

وكان أعضاء المنظمة، التي تطلق على نفسها اسم quot;مدنيون بريطانيون من أجل السلام في ليبياquot; التقوا عن طريق التواصل المباشر والانترنت. وهم، كما يقولون، أكاديميون وقانونيون وأطباء وناشطون إنسانيون وquot;صحافيون مستقلونquot;، ساخطون جميعهم على الهجمات التي تنفذها quot;اكبر قوة عسكرية في العالمquot;، وهي حلف شمالي الأطلسي، ضد قوات الحكومة الليبية.

وكان بعض أعضاء المجموعة يزورون ليبيا للمرة الأولى.لكن صحيفة الغارديان تنقل عن رئيس الوفد الزائر ديفيد روبرتس قوله إنه زار ليبيا مرات عدة من قبل، مشيرة إلى أن تقريرًا على الانترنت ينسب إلى شخص اسمه ديف روبرتس كلمة ألقاها في مؤتمر شبابي في طرابلس عام 1999، حيث أنهى خطابه هاتفًا quot;يعيش معمّر القذافيquot;.

وعقد أعضاء الوفد البريطاني مؤتمرًا صحافيًا في طرابلس قبل مغادرتهم باتجاه الحدود التونسية، تحدثوا فيه عما خرجوا به من انطباعات خلال جولتهم في المناطق الغربية من ليبيا.

وقال أعضاء المجموعة إنهم تلقوا تقارير عديدة عن سقوط قتلى مدنيين نتيجة القصف الأطلسي، لكنهم لم يقدموا أي دليل يثبت ذلك، كما إنهم لم يكتشفوا ما ينم عن وجود احتجاجات أو معارضة ضد نظام القذافي، رافضين تصديق الأشرطة الطويلة التي حصلت عليها قناة بي بي سي، وبثتها عن متظاهرين يتعرضون لإطلاق النار.

وبحسب أعضاء الوفد، فإنهم quot;شهدوا تأييدًا كبيرًا للحكومة من قطاعات واسعة في المجتمعquot;، معترفين في الوقت نفسه بأن مسؤولين حكوميين كانوا يرافقونهم، حيث لا يجرؤ متعاطف مع المعارضة على الإفصاح عن رأيه في حضورهم.

لكن أعضاء المجموعة لم يزوروا مدينة مصراتة، التي تحاصرها قوات القذافي منذ سيطرة الثوار عليها، ولم يتحروا عن قضية المعتقلين. ولم يطلب أعضاء الوفد زيارة أي سجون، وتحاشوا النظر في قضية إيمان العبيدي، التي ادعت أن جنود القذافي اغتصبوها مرات عدة.

صبّ أعضاء الوفد جام غضبهم على وسائل الإعلام البريطانية، متهمين إياها بتشويه الحقائق والتلاعب بالوقائع وquot;التخلف عن أداء واجبها في نقل النزاع بصدقquot;.

وتوالى أعضاء الوفد على الميكرفون للهجوم على وسائل الإعلام البريطانية، قائلين إنها منحازة لمصلحة عمليات حلف الأطلسي. وقال احد أعضاء الوفد quot;إن بعض التقارير الواردة من بنغازي ومصراتة وحيدة الجانب بالكاملquot;.quot;وهناك درجة علية من التشويهquot;، بحسب سينمائي ايطالي رافق الوفد.

وأعرب الوفد عن تعاطفه مع القيود التي فرضها النظام الليبي على ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية الذين لا يُسمح لهم بمغادرة الفندق دون مرافقة مسؤولين، والمحدَّدة حركتهم حتى بوجود مرافقين.

وقال رئيس الوفد إن احد الأسباب وراء هذه القيود هو الشك في استقلالية وسائل الإعلام الأجنبية. وأوضح عضو في الوفد أن الحكومة الليبية تشعر أنها في حالة حرب، وأن الصحافة الغربية تعمل على تيسير ذلك، ملمحًا بذلك إلى أن وسائل الإعلام ربما كانت تنقل إحداثيات لتوجيه الضربات الجوية الأطلسية.

وقال عضو آخر في الوفد أن هناك وسائل إعلام تقف مع عمليات الأطلسي. وأكد أعضاء الوفد أن هناك مدًا من الاستياء تجاه وسائل الإعلام الغربية بين الليبيين، وهي مشاعر لم تلحظها أطقم الصحافيين والمراسلين الأجانب في البلد.

وسادت المؤتمر الصحافي أجواء متوترة عندما أخذ أعضاء الوفد يتنازعون في ما بينهم على أخذ الميكرفون. وتقول صحيفة الغارديان إن أعضاء الوفد غادروا في النهاية يتأبطون نسخًا من انطباعاتهم وخلاصاتهم أو يحملونها في حقائبهم.وأعلن رئيس الوفد روبرتس أن المنظمة ستستخدم هذه المواد لشنّ حملة في بريطانيا. وتعتزم المنظمة إرسال بعثة مماثلة إلى المناطق الشرقية من ليبيا في أيار/مايو المقبل.