قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

استمرار التظاهرات المطالبة بتنحي عبدالله صالح

في وقت انتهى فيه اجتماع الوفد الحكومي اليمني مع مجلس التعاون الخليجي من دون تسجيل تقدم ملموس بخصوص الاتفاق على نقل السطلة في البلاد، أكد الرئيس صالح أنه صامد في مواجهة التظاهرات التي تطالب بتنحّيه داعياً المعارضة إلى التغيير من خلال صناديق الإقتراع.


صنعاء: أكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أنه quot;صامدquot; في مواجهة التظاهرات الاحتجاجية المطالبة برحيله، وquot;متمسك بالشرعية الدستوريةquot;، كما نقلت عنه وكالة الانباء اليمنية الرسمية.

وقال صالح quot;نؤكد أننا سنظل صامدين كالجبال، ولن تهزنا الرياح على الاطلاق، متمسكين بالشرعية الدستورية، وغير قابلين بالتآمر والانقلاباتquot;.

وأضاف في كلمة أمام وفد نسائي في صنعاء أن quot;الذي يريد السلطة أو الوصول إلى كرسي السلطة عليه أن يتجه إلى صناديق الإقتراع، فالتغيير والرحيل يكون من خلال صناديق الاقتراع وفي إطار الشرعية الدستورية. أما الشارع فكل طرف يعرف حجمه فيهquot;.

وتابع الرئيس، الذي تنتهي ولايته في 2013، quot;هذا هو الشارع اليمني المعبّر عن تمسكه بالشرعية الدستورية، وهو الذي قال لا للفوضى، لا للانقلابات، لا لقطع الطرق، لا للخيانة، لا للتآمر، لا للحقد، لا للكذبquot;.

يأتي هذا التصريح بعيد مقتل متظاهر في الحديدة (غرب) وشرطي في عدن (جنوب) في ظل استمرار العنف وعدم تسجيل اي تقدم في مساعي الوساطة الخليجية لحلّ الأزمة في اليمن، وذلك بعد اجتماع غير مثمر بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون والحكومة اليمنية في أبوظبي.

وأكد مصدر يمني مسؤول لوكالة الأنباء الفرنسية اليوم الخميس أن وزير خارجية الامارات الشيخ عبدالله بن زايد سيزور صنعاء السبت ضمن مساعي الوساطة الخليجية إلى حل الازمة في اليمن. وذكر المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان الشيخ عبدالله الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس التعاون سيزور مع الزياني صنعاء quot;لاستكمال مساعي الوساطة الخليجيةquot;.

هذا ووصل الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني اليوم الى صنعاء لمتابعة جهود الوساطة لحل الازمة في اليمن كما افاد مصدر مقرب من الحكومة، فيما كشف مسؤول في المعارضة عن خطة عرضت على الرئيس اليمني للاستقالة في غضون شهر مع حصوله على ضمانات بعدم ملاحقته.

وقال المصدر إن الزياني وصل صنعاء quot;لمواصلة الاتصالات مع اطراف الازمةquot;. وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان الزياني quot;اجتمع مباشرة بعد وصوله مع وزير الخارجية ابو بكر القربيquot; على ان يجتمع مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح والمعارضة في وقت لاحق.

من جهته، ذكر مصدر اماراتي مسؤول لوكالة الأنباء الفرنسية أن الزياني quot;يحمل رسالة من مجلس التعاون الخليجي الى الرئيس اليمنيquot;. وكانت الوساطة المتمثلة بوزراء خارجية دول مجلس التعاون عقدت اجتماعين مع اطراف الازمة في اليمن، الاول مع المعارضة اليمنية الاحد في الرياض والثاني مع وفد حكومي الثلاثاء في ابوظبي.

من جهته، افاد مسؤول في المعارضة اليمنية الخميس ان خطة عرضت على الرئيس اليمني خلال المفاوضات الجارية حاليا لانتقال السلطة ونصت على ان يستقيل في غضون ثلاثين يوما ويحصل على ضمانات بعدم ملاحقته قضائيا.

واشار حسن زيد الذي شارك في المحادثات مع الوساطة الخليجية في الرياض الاحد ان الخطة التي طرحت خلال المفاوضات والتي قال ان الطرف الاميركي شارك في وضعها quot;متوقفة على موافقة الرئيسquot; اليمني عليها.

وتنص الخطة بحسب زيد على quot;تسليم الرئيس صلاحياته الى نائبه لمدة ثلاثين يوميا، ويقدم الرئيس بعد ذلك استقالته ويصبح نائب الرئيس رئيسا بالوكالة لمدة شهرين وتنتهي هذه الفترة بانتخاب رئيس جديد للجمهوريةquot;، بحسب زيد الذي يشغل منصب الامين العام لحزب الحق الاسلامي.

واذا ما وافق الرئيس اليمني على الخطة، يستطيع ان يحظى بضمانة لعدم ملاحقته قضائيا من خلال quot;اصدار قانون عفوquot;. وحول موقف المعارضة البرلمانية المنضوية تحت لواء اللقاء المشترك من هذه الخطة، قال زيد quot;قد نجازف ونقبل كلقاء مشترك اذا كانت الموافقة (من قبل الرئيس) في الساعات او الايام القليلة المقبلةquot;.

واضاف quot;قد تكون هناك امكانية لاقناع اطراف اللقاء المشترك بقبول هذه الخطةquot;. الى ذلك، تمت الدعوة الى ظاهرات ضخمة مناوئة للنظام غدا الجمعة تحت عنوان quot;جمعة الفرصة الاخيرةquot;، فيما يعتزم الموالون للنظام التظاهر تحت عنوان quot;جمعة التصالحquot;.

وصالح الذي يحكم منذ 32 عاما، يواجه منذ نهاية كانون الثاني/يناير حركة احتجاجية باتت تعم مناطق اليمن تطالب بتنحيه وباسقاط النظام. ويرفض المتظاهرون اي حل لا ينص على الرحيل الفوري لصالح كما يرفضون اي مفاوضات او حوار مباشر مع النظام.

وكان مجلس التعاون الخليجي اطلق في الثالث من نيسان/ابريل وساطته لحل الازمة في اليمن المجاور الذي يعد من افقر دول العالم ويشكل مصدر قلق لدول الخليج والعالم خصوصا بسبب اتخاذ تنظيم القاعدة من هذا البلد معقلا له بات من ابرز معاقله في العالم.