قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

منظر عام لمدينة برادفورد التي ينوي الأصوليون تحويلها إلى إمارة إسلامية

تقول جماعة أصولية في بيان أصدرته على موقعها الإلكتروني إن الأوان قد حان لإعلان مدينتين ومنطقة في شرق لندن laquo;إمارات إسلاميةraquo; مستقلة بالكامل عن بريطانيا وقوانينها، وذلك بسبب عدد سكانها المسلمين الكبير بالقياس إلى المناطق الأخرى.


يدعو أصوليون في بريطانيا مسلميها إلى إقامة ثلاث إمارات مستقلة لهم داخل بريطانيا، تبعًا لما أورده بيان لهم على الإنترنت وتناقله بعض الصحف.

الدعوة تقف خلفها جماعة laquo;مسلمون ضد الحملة الصليبيةraquo; التي سمّت أماكن هذه الإمارات، وهي مدينتا برادفورد وديوسبري في مقاطعة يوركشاير، إضافة الى منطقة تاور هاملتس في شرق لندن، باعتبارها المناطق التي تشهد وجود الأعداد الأكبر من أفراد الجالية المسلمة في بريطانيا.

وقالت الجماعة في بيان لها على موقعها الإلكتروني إن هذه الإمارات ستعمل بأحكام الشريعة وخارج إطار القانون البريطاني بالكامل. يذكر أن الجماعة تشكلت في العام الماضي، بزعامة شخص يلقب نفسه laquo;أبو أسد اللهraquo;، وسُلطت عليها أضواء إعلامية ساطعة بسبب خطابها المتشدد وتظاهراتها العنيفة وإحراقها في laquo;يوم الذكرىraquo; زهور الخشخاش الورقية التي صارت رمزًا للاحتفال السنوي بإحياء قتلى حروب بريطانيا.

تحت عنوان laquo;على المسلمين إقامة إمارات إسلامية في بريطانياraquo;، قالت الجماعة: laquo;آن الأوان للمناطق التي تتمتع بوجود عدد كبير من المسلمين إعلانها عن إمارات إسلامية يعيشون فيها بموجب أحكام الشريعة قدر الممكن، وأن تكون لهم فيها محاكمهم ومدارسهم وحفّاظ أمنهم واكتفاؤهم ذاتياً من تجارتهم الخاصةraquo;.

النقاب منظر مألوف في تاور هاملتس شرق لندن

يمضي البيان قائلا: laquo;الأماكن المرشحة لهذه الإمارات هي إما ديوبري أو برادفور أو تاور هاملتس في البداية. وبمرور الوقت يمكن لنا رؤية تطبيق أحكام الشريعة كاملة في هذه الجيوبraquo;.

وتبعًا لصحيفة laquo;ديلي ميلraquo; فعلى الأرجح أن يُغضب البيان المسلمين المعتدلين الذين يقطنون هذه laquo;الإماراتraquo; المقترحة. ونقلت الصحيفة عن إيان غرينوود، رئيس مجلس برادفورد البلدي قوله: laquo;قطعًا فإن الناس لن يسمحوا للمتطرفين باستفزازهم الى حد قيامهم بالرد العنيف عليهمraquo;.

ويذكر أن محمد صديق خان، قائد المجموعة الانتحارية التي نفذت الهجوم على شبكة المواصلات في لندن في السابع من يوليو/تموز 2005 (7/7)، كان يعيش في ديوسبري، التي جاهدت لمحاربة التطرف في السنوات الأخيرة. وفي 2007 زُعم أن مجموعة من مسلمي المدينة أقاموا محكمة سرية لتطبيق أحكام الشريعة داخل مدرسة معينة. وقيل الشيء نفسه عن برادفورد وتاور هاملتس اللندنية.

وفي العام الماضي، واجه مجلس تاور هاملتس البلدي اتهامات بأنه عاجز عن السيطرة على الجماعات المتطرفة في أعقاب بث فيلم وثائقي أعده أندرو غيليغان، الصحافي في laquo;ديلي تليغرافraquo;، والذي قال إن جماعة laquo;مسلمون ضد الحملة الصليبيةraquo; ينشطون ضد مشروع الحكومة المسمى laquo;وقايةraquo; والساعي إلى مواجهة التطرف الإسلامي.

وفي بيانها الأخير تدعو هذه الجماعة ايضًا إلى إزاحة كاميرات المراقبة الأمنية في فناءات المساجد والموجودة داخلها. وهي تقول في هذا الصدد: laquo;على المسلمين إزاحة كاميرات المراقبة من مؤسساتهم. ويحزننا أن العديد من إدارات المساجد تبنّت هذه الفكرة بغرض التجسس على المسلمين نيابة عن الشرطة والسلطات المحليةraquo;.

وبين ما ورد في البيان ايضًا مطالبة بإطلاق سراح سائر المسلمين المعتقلين في السجون البريطانية، وفرض الجالية الإسلامية حظرًا على انخراط أبنائها في صفوف الشرطة والقوات المسلحة، وإعلانها الرفض الكامل للديمقراطية الليبرالية الغربية وكل مؤسساتها ورموزها.

وتختتم الجماعة بيانها بالقول: laquo;بوسعنا أن نخلص الى أن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة البريطانية ما هي في الواقع إلا محاولة لتجريد المجتمع الإسلامي من هويته الدينية وأن تجبره على الانصهار في أسلوب الحياة الغربيةraquo;.