القاهرة: عبّر حزب quot;الحرية والعدالةquot;، المنبثق من جماعة quot;الإخوان المسلمينquot; في مصر، عن quot;رفضه التامquot; لما أعلنته السفارة الأميركية في القاهرة، في بيان عبر موقعها على شبكة الإنترنت، عن quot;فتح الباب للراغبين من منظمات المجتمع المدني في مصر وتونس، وبقية دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للحصول على منح بموجب برنامج مبادرة الشراكة في الشرق الأوسط مابيquot;.

وقال الدكتور رفيق حبيب نائب رئيس الحزب، في تصريح له اليوم quot;الأصل أن تكون الأنشطة السياسة والقضايا الخاصة بعملية التحول الديمقراطي خالية من أي تمويل أجنبي لضمان عدم انحياز الجهة الممولة لأي ضغوط أجنبيةquot;.. متهمًا الإدارة الأميركية بأنها quot;منحازة غالبًا إلى الخيار السياسي العلماني ضد الخيار السياسي الإسلاميquot;.

وأضاف إن حصول بعض منظمات المجتمع المدني على دعم أميركي لدعم التحول الديمقراطي يعني بالضرورة quot;مساندة طرف على حساب الطرف الآخرquot;.. مشددًا على أهمية تمويل منظمات المجتمع المدني من أموال الشعب المصري؛ لضمان حيادية هذه المنظمات، وعدم خضوعها لأي ضغوط حكومية أو خارجية.

وأوضح نائب رئيس quot;الحرية والعدالةquot; أن مراقبة الانتخابات، وتوعية المواطنين لا تحتاج أموالاً كثيرة، معتبرًا أن معظم المنح الخارجية، التي تحصل عليها تلك المنظمات، تصرف على الرواتب والمكافآت.

ويتراوح مبلغ المنحة، التي يقدمها برنامج quot;مابيquot; في مصر، حسب موقع السفارة الأميركية، ما بين 25 ألف دولار و100 ألف دولار، وقام البرنامج منذ تأسيسه في النصف الثاني من التسعينيات بتقديم نحو 250 منحة، ويشترط البرنامج أن تكون الجهة المتقدمة منظمه غير حكومية تنتمي لما تسمى بـ quot;منظمات المجتمع المدنيquot;، والتي عليها أن تقدم مشروعا تفصل فيه أهدافها عند الحصول على المنحة من الدبلوماسيين الأميركيين الموجودين في السفارات الأميركية لهذا الغرض.

من ناحية أخرى، أكد quot;الحرية والعدالةquot; رفضه أية quot;قيودquot; توضع على المجلس التشريعي المنتخب، أو اللجنة التأسيسية التي سوف يختارها هذا المجلس لوضع الدستور، مستنكرًا الضغوط التي يتعرض لها المجلس الأعلى للقوات المسلحة من أي فئة ترفض الإرادة الشعبية الحرة.

وطالب الحزب، في بيان له اليوم، المجلس العسكري بـ quot;الالتزام بالشرعية التي منحه الشعب إياها، وألا يستجيب لتلك الضغوط التي لا تحقق رغبة الأمة، ولا مصلحة الشعبquot;، رافضًا فكرة إصدار إعلان دستوري جديد؛ لأنه سيكون خروجا على الشرعية الشعبية.