قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

انضم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى المطالبين بعدم المسّ بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس فرع المعلومات العقيد وسام الحسن المحسوبين على رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والمدعومين من quot;تيار المستقبلquot; بصورة خاصة، وقوى 14 آذار أو المعارضة الجديدة بشكل عام.


رئيس مجلس النواب اللبنانينبيه بري

إبراهيم عوض من بيروت: يأتي موقف بري ليدعم توجه رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في إبقاء رئيسي الجهازين الأمنيين المذكورين في موقعيهما خلافاً لمعارضة رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون الشديدة لهذا الطرح الذي يشاركه فيه quot;حزب اللهquot; كل من منظار مختلف.

فالأول يحمل على العقيد الحسن وقوف جهازه وراء اتهام القيادي في التيار العقيد المتقاعد فايز كرم والقريب من العماد عون بالتعامل مع إسرائيل وتوقيفه جراء ذلك وخضوعه لمحاكمة ينتظر أن تصدر حكمها في الشهر المقبل، كما يبدي استياءه وغضبه من طريقة تعاطي اللواء ريفي مع قضية المبنى الخاص وزارة الاتصالات في منطقة quot;العدليةquot; والتي قامت عناصر من قوى الأمن وفرع المعلومات بدخوله والإنتشار حوله رغم اعتراض وزير الإتصالات السابق شربل نحاس حينذاك، وتفاعل هذه القضية التي أدت إلى استقالة وزير الداخلية المحامي زياد بارود يومها.

أما الثاني (حزب الله) فممتعض من رئيس فرع المعلومات الذي يتهمه بإقحام أسماء عناصر تابعة للحزب في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والعمل مع المحكمة الدولية الناظرة في هذه الجريمة لتثبيت هذه التهمة، وقد عبّر عن هذا الامتعاض اكثر من مرة ليس آخرها قيام عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب نواف الموسوي في الجلسة الأخيرة لمناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة في مجلس النواب، باتهام العقيد وسام الحسن بالكشف عن اسماء العناصر الأربعة التابعين للحزب الذين أصدرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في بداية الشهر الحالي مذكرات توقيف بحقهم نشر مضمونها قبل أيام مع صور المطلوبين وأمكنة إقاماتهم وسيرهم الذاتية.

هذا وكان الرئيس بري، وفي تصريح صحافي نشر اليوم، تناول موضوع إقامة قيادات أمنية الذي تردد أخيراً معلناً انه يميل إلى قاعدة إجراء المحاسبة من الآن فصاعداً، وعدم ممارسة الكيدية مع قادة الأجهزة الأمنية والقضائية، موضحاً ان هذه السياسة لا تعني أنه عفا الله عما مضى، وإذا ارتكب أحدهم أي خطأ فيمكن فتح ملف، ما يعني ان رئيس البرلمان يؤثر فتح quot;صفحة جديدةquot;، نطوي معها سيل الانتقادات والهجمات التي استهدفت قادة أمنيين والمعنيين هنا تحديداً ريفي والحسن.

يأتي كلام بري بعد أيام على الموقف القاطع والمفاجئ الذي عبّر عنه المستشار السياسي للرئيس ميقاتي الزميل خضر طالب في برنامج quot;كلام الناسquot; التلفزيوني يوم الخميس الماضي، وشارك فيه عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري، حيث قال quot;ممنوع المسّ بتاتًا بكل من اللواء ريفي والعقيد الحسن والنائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا ومدير عام هيئة quot;أوجيروquot; الدكتور عبد المنعم يوسفquot;.

الأمر الذي حمل مقدم البرنامج الزميل مارسيل غانم على التساؤل ما إذا كان اسم خضر طالب قد أضحى خضر حوري للإشارة إلى تبني الرئيس ميقاتي ممثلاً في مستشاره السياسي طلب كتلة المستقبل النيابية وفريق 14 آذار بما يخصّ الحفاظ على مدير عام قوى الأمن الداخلي ورئيس فرع المعلومات، وهما من ابناء الشمال كما الرئيس ميقاتي، فيما الأول من مواليد طرابلس مسقط رأس رئيس الحكومة ايضًا الذي يتقن الحسابات السياسية، ويحرص على مراعاة الوسط الذي ينتمي اليه، والمدينة التي جاءت به نائبًا منذ العام 2000 قبل أن يصبح رئيسًا للحكومة للمرة الثانية.

وهذا ما يفسر الاتصال الهاتفي الذي أجراه ميقاتي بالحسن قبل أيام، نافيًا الخبر الذي نشرته إحدى الصحف المحلية عن وجود اتجاه بتعيينه سفيرًا للبنان في الرياض، مؤكداً ما يكنّه له من تقدير واحترام، منوهًا بالجهود والانجازات التي حققها فرع المعلومات برئاسته، خصوصًا على صعيد كشف العديد من المتعاملين مع اسرائيل، كما إن الرئيس ميقاتي لا يدع مناسبة إلا ويشيد فيها بمناقبية اللواء ريفي، ويذكر بأنه هو من جاء به الى هذا الموقع في حكومته الأولى التي شكلها إثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

في المقابل، يبدي العماد ميشال عون استياءه من تعاطي الرئيس نجيب ميقاتي مع وضعية اللواء ريفي والعقيد الحسن، رغم الاتهامات الكثيرة التي ساقها ضدهما، وهو لن يطرب بالتأكيد لنظرة الرئيس بري في التعامل مع هذا الموضوع، حيث تتوقع اوساط قريبة منه ان يحمل مؤتمره الصحافي يوم الثلاثاء المقبل رداً على كل من رئيس المجلس والحكومة في هذا الشأن.

هذا وكان وزير مقرّب من عون، وفي معرض الحديث عن عدم قدرة ميقاتي على تحمل ازاحة اللواء ريفي والعقيد وسام الحسن من منصبيهما لاعتبارات عدة، عقب بالقول لـquot;إيلافquot;: quot;وهل نحن نستطيع أن نتحمل بقاءهما؟quot;.