من السعودية، وجه الرئيس الفرنسي رسائل مباشرة وأخرى دبلوماسية إلى النظام السوري وحلفائه الروس، في حين أكد تمسك بلاده بالعقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي.


جدة: وحدها سوريا، من كان لها نصيب الأسد في حديث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على أرض السعودية، رغم أن كلامه اتسم بالحذر والحيطة في استخدام المصطلحات السياسية متسلحاً بالدبلوماسية مع اصرار الروس على ورقة جنيف حلاً للأزمة.

الرئيس الفرنسي الذي بحث اليوم مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز الأوضاع في سوريا، لم ينس توجيه المسؤولية كاملة تجاه النظام الايراني لرفضه وقف تخصيب اليورانيوم، مؤكدا في رسالة للقادة السعوديين تمسك دولته متمسكة بالعقوبات المفروضة على ايران بسبب برنامجها النووي.
وثمن هولاند في مؤتمر صحفي بعد لقائه العاهل السعودي، موقف المملكة التي تحافظ على انتاجها من النفط، وهذا بطبيعة الحال يؤثر على نمو الاقتصاد في العالم: quot;ان العقوبات والحضر يهدف إلى عدم تصدير النفط الايراني بشكل كامل وانطلاقا من ذلك هناك مسؤولية مشتركة علينا ان نتجنب ومن خلال العقوبات ان تكون هناك عقوبات تفرض على العالم بأسره جراء ما فرض على عقوباتquot;.
وقال: quot;ادرك ان القيادة السعودية ستأخذ على محمل الجد ضرورة المساهمة في الانتعاش الاقتصادي العالميquot;. وفي سؤال فيما إذا كانت فرنسا ستتحرك خارج مجلس الأمن، قال هولاند quot;لا يمكن القيام بعمل خارج مجلس الامن ولكننا اكدنا على استعدادنا لحماية المناطق المحررة في سورياquot;.
وأسف هولاند لاستخدام حق (الفيتو) من قبل روسيا والصين، مبينا ان الوضع في ليبيا منذ أكثر من عام كان مغايرا لما يجري في سوريا الآن: quot;يجب أن نقدم الدعم على المعارضة على الصعيد السياسي والانساني أما الأسلحة فيجب ان تكون محل ارادة دولية ولكن ذلك يفترض وجود حكومة مؤقتة ومعارضة منضمة حتى ان تم تسليم اسلحة يجب ان تكون المعارضة لديها الثقة وفق الشروط التي نضعها كمجتمع دوليquot;، مؤكدا quot;لن نتراجع لان ما يحدث في سوريا يتعلق بمصير شعبquot;.
وانتقل هولاند إلى الساحة السياسية في لبنان، مدركاً أن الامر لا يعود لفرنسا لتقول من هي الحكومة التي يجب ان نكون في لبنان، مشيرا إلى أن ما يجب ان تفعله فرنسا هو اقناع اللبنانيين تعزيز وحدتهم لان النظام السوري يسعى لزعزعة استقرار لبنان، واستعادة التفاوق فيما بينهم، وذلك بحسب هولاند.
وختم هولاند بعودة إلى العلاقات السعودية، منوها إلى أن التعاون العسكري مع المملكة موجود وهو قديم: quot;ويمكن بهذا التعاون ان يتعزز ويتعمق وركزت على البعد السياسي في هذه الزيارة وزيارتي لم تتطرق الى أي صفقة عسكريةquot;.