تواصلت خروقات وقف اطلاق النار في عدد من المناطق السورية الاحد بينما ساد الهدوء مدينة حمص. واقتحمت القوات النظامية صباح اليوم دوما بعدد من الدبابات حيث أظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت سحب الدخان في سماء المدينة وأصوات إطلاق نيران ثقيلة.


دمشق: تواصلت خروقات وقف اطلاق النار في عدد من المناطق السورية الاحد بينما ساد الهدوء مدينة حمص (وسط) التي بقي فيها اثنان من فريق المراقبين الدوليين quot;تلبية لرغبة السكانquot;، غداة تبني مجلس الامن قرارا بارسال 300 مراقب الى سوريا.

وقد اقتحمت القوات النظامية صباح اليوم دوما (10 كلم شمال دمشق) منذ ساعات الصباح الاولى بعدد من الدبابات (..) تحت غطاء ناري ومدفعي كثيف جداquot; بحسب ما افاد مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق. واظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت سحب الدخان في سماء المدينة واصوات اطلاق نيران ثقيلة واصوات تكبير من المساجد.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان بسقوط قتيلين في المدينة الاحد احدهما برصاص قناصة والاخر باطلاق نار عشوائي. كما قتل اربعة جنود نظاميين على الاقل في تفجير عبوة ناسفة بناقلة جند مدرعة في محيط المدينة.

وقال عضو مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق محمد السعيد لوكالة الأنباء الفرنسية إن القوات النظامية quot;تدخل بشكل يومي الى المدينة لكن الاقتحام اليوم هو الاشدquot;. واعتبر السعيد ان الهدف من اقتحام المدينة (100 الف نسمة) هو quot;تأديبها بعد التظاهرات الحاشدة التي خرجت فيها ولانها مركز احتجاجات الريف الدمشقيquot;.

وتشهد مدينة دوما باستمرار تظاهرات حاشدة تطالب باسقاط النظام، كان آخرها تظاهرة ضخمة يوم الجمعة، في ما اطلق عليه الناشطون اسم quot;جمعة سننتصر ويهزم الاسدquot;. وفي ريف دمشق ايضا، قتل مواطن برصاص حاجز امني بعد منتصف الليل في قرية حتيتة التركمان، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقتل ثلاثة مواطنين في قرية الرامي بجبل الزاوية بنيران القوات النظامية (شمال غرب) كما سقط عنصر امن واصيب ثلاثة بجراح جراء اطلاق نار على دورية امنية ليل السبت الاحد في بانياس (غرب)، بحسب المرصد.

وفي حمص (وسط)، quot;خيم الهدوء صباح اليوم على المدينة وريفهاquot; حسبما قال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله. واعتبر العبد الله ان quot;وقف اطلاق النار من جانب قوات النظام سببه وجود المراقبين كما بات معلوماquot;.

وابدى تخوفه من ان quot;العنف سيتجدد عندما يغادر المراقبونquot;. وكان المسؤول في طليعة بعثة المراقبين نيراج سينغ افاد وكالة فرانس برس الاحد ان اثنين من المراقبين الدوليين الذين زاروا مدينة حمص (وسط) السبت بقيا فيها.

واوضح المسؤول في الامم المتحدة quot;لقد كانت زيارة طويلة التقى جنود حفظ السلام خلالها السلطات المحلية وجميع الاطراف وتكلموا الى الناس وقاموا بجولة في المدينة وتوقفوا في عدد من المناطقquot;. وبين شريط بثه ناشطون على الانترنت عددا من جنود حفظ السلام بينهم العقيد احمد حميش رئيس الفريق وهم يتحدثون مع السكان في غرفة خلال زيارتهم لمدينة حمص.

واظهر مقطع الفيديو احد سكان حي الخالدية وهو يتحدث الى المراقبين بالانكليزية quot;من فضلكم ابقوا معنا، ان هذا مهم جداquot; مضيفا quot;ان القصف يتوقف عندما تكونون هناquot;. وفي مقطع اخر للاجتماع نفسه، تعهد الملازم اول المنشق عبد الرزاق طلاس احد قادة كتيبة الفاروق التي قاتلت القوات النظامية في بابا عمرو، بحماية المراقبين.

ويقول طلاس للعقيد حميش في الشريط quot;لقد دخلتم الى سوريا لوقف القتل (..) اننا في الجيش الحر مسؤولون عن حماية المواطنين ونضمن لكم سواء جاء مراقبان او عشرة ان يكونوا في عهدتنا لا يصابون باذى ولا يحدق بهم اي خطر على حياتهمquot;.

ويزور الفريق اليوم تلبيسة والحولة والرستن (ريف حمص)، ثم يتوجهون الى حماة ومن ثم الى القصير (ريف حمص) قبل الانتقال الى دمشق، حسبما افاد هادي العبدالله. سياسيا، رحب المبعوث الدولي كوفي انان بقرار مجلس الامن ارسال مراقبين الى سوريا، مطالبا quot;الحكومة السورية بالتوقف نهائيا عن استخدام اسلحة ثقيلة وان تسحبها من المناطق السكانيةquot;.

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون دعا السبت الحكومة السورية الى quot;ان تؤمن سريعا الظروف الضرورية لانتشار بعثةquot; المراقبين ال300 التي نص عليها القرار الدولي 2043. وشدد بان على quot;ضرورة ان تضع الحكومة السورية حدا للعنف وانتهاكات حقوق الانسانquot;، وخصوصا ان تسحب اسلحتها الثقيلة من المدن السورية.

وتبنى مجلس الامن الدولي باجماع اعضائه السبت قرارا يتيح ارسال 300 مراقب غير مسلحين الى سوريا، لكن انتشار هؤلاء الفعلي يبقى رهنا بقرار من بان كي مون.