أكد وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا أن الوضع في سوريا معقد ومأساوي فوق الحد ومن كل النواحي، فيماطالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بدخول الامم المتحدة الى مدينة الحفة السورية حيث تحدثت المعلومات عن تعرضها لقصف مكثف.


واشنطن:اعلن وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا الاثنين أنه لا يوجد quot;علاج معجزةquot; لحل الوضع quot;المأسَاوي والمعقدquot; في سوريا.

وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا

وفي كلمة امام اعضاء المجلس الاميركي التركي وهو مركز ابحاث يعمل على تعزيز العلاقات بين واشنطن وانقره، قال بانيتا إن quot;الوضع في سوريا معقد ومأسَاويّ فوق الحد ومن كل النواحي. لا يوجد علاج معجزةquot;.

واوضح بانيتا أن الرئيس السوري بشار الاسد قام بـquot;اعمال عنف مشينةquot;.

من جهة أخرى،طالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين بدخول الامم المتحدة الى مدينة الحفة السورية، حيث تحدثت المعلومات عن تعرضها لقصف مكثف واعرب عن قلقه مما دعاه quot;تكثيفاً خطيراًquot; للنزاع في سوريا.

وقال بان كي مون في بيان نشره مكتبه إن quot;عمليات عسكرية مكثفةquot; قامت بها القوات الحكومية ضد مدينة حمص وأن مروحيات قصفت مدنًا أخرى ما ادى الى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.

واضاف البيان أن quot;الامين العام يشير الى اهمية تمكين بعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة في سوريا من الدخول الى الحفة في وقت تحدثت فيه معلومات عن حشد قوات حكومية حول المدينةquot;.

واوضح أن quot;الامين العام يعرب عن قلقه العميق حيال التكثيف الخطير لاعمال العنف المسلحة في كل سوريا خلال الايام الماضية والخطر الذي يواجهه المدنيون في المناطق التي تتعرض للهجماتquot;.

الأردن: اجراءات quot;موقتةquot; لتقنين دخول السوريين
في سياق آخر، أكد مسؤولون في المجلس الوطني السوري في الأردن، إبلاغهم بتطبيق إجراءات quot;موقتةquot; رسمية، تقضي بتشديد دخول اللاجئين السوريين إلى المملكة، ليستمر ذلك حتى الأيام القليلة المقبلة.

وقال مسؤول مكتب الأردن في المجلس الوطني السوري مأمون النقار، لـCNN بالعربية، إن هناك إجراءً أردنياً رسمياً موقتاً بالتشديد على دخول اللاجئين السوريين إلى المملكة، سينتهي خلال أيام.

وأوضح النقار أن القرار quot;متفهم ومبررquot;، وأنه متعلق بالتقاطعات السياسية المتعلقة بالأزمة السورية، مشيراً إلى أنه تم إبلاغه من السلطات الأردنية بذلك.

جاءت تصريحات النقار، عقب أيام من تداول تقارير إعلامية تشير إلى منع دخول سوريين إلى المملكة، فيما اعتبرتها السلطات الأردنية إجراءات متعلقة بأسباب أمنية، نافية في الوقت ذاته صدور قرار بالمنع.

وفي الوقت الذي أكد فيه النقار وجود الإجراء، أشار إلى أنه ليسقراراً يمنع دخول اللاجئين، وأنه ليس quot;قطعياًquot;، بل إن هناك حالات يسمح لها بالدخول، مشيراً إلى أن السلطات الأردنية لديها الحق في اتخاذ القرار، على ضوء الأوضاع الأمنية في سوريا، وأشار إلى أن الإجراء ينسحب على المعابر الحدودية المختلفة.

ولفت النقار إلى أن وعوداً تلقاها من المسؤولين الأردنيين بالانتهاء من إجراءات التشديد وتقنين دخول القادمين إلى المملكة من السوريين خلال أيام، رافضاً الإشارة إلى الأعداد التي لم يسمح لها بالدخول.

وتقاطعت تلك التصريحات مع رسالة وجهها لاجئون سوريون، عبر صفحة الهيئة العامة للثورة السورية، إلى المجلس الوطني السوري، ناشدوا خلالها العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، بمنح السوريين تسهيلات بدخول البلاد.

ودعت الرسالة، المروسة بتاريخ الاثنين 11 يونيو/ حزيران الجاري، تحت عنوان quot;نداء إلى العاهل الأردنيquot;، المجلس الوطني للتواصل مع القيادة الأردنية، لإصدار توجيهات quot;مباشرةquot; لاستقبال السوريين، وتأمين العلاج للجرحى والمرضى خاصة، إضافة إلى تسهيل أمور السوريين في الأردن بشكل عام.

وقالت الرسالة: quot;لكن ما أثار حزننا وأسفنا، ما حدث في الفترة الأخيرة، من عدم استقبال السوريين القادمين إلى الأردن، بعد إعلامهم بأن السوري غير مرغوب فيه في الأردن، ثم إجبارهم على العودة إلى سوريا وغيرها من جهات قدومهم.quot;

وكان وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة، قد نفى الخميس الماضي، في مؤتمر صحافي، صدور قرار بمنع استقبال اللاجئين السوريين، مشيراً إلى أن هناك حالات لم يسمح لها الدخول لأسباب أمنية، ولوجود شكوك حولها.

وبلغ عدد السوريين القادمين إلى المملكة منذ اندلاع الأزمة السورية، نحو 120 ألفاً، بحسب مصادر رسمية أردنية، فيما رجحت مصادر إغاثية بلوغهم 140 ألفاً، من بينهم 22 ألفاً مسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

من جهته، أشار الناشط والمعارض السوري، الدكتور محمد عناد سليمان، إلى أن السلطات الأردنية تلقت مؤخراً 860 طلباً من لاجئين سوريين مقيمين في أماكن التجمعات الرئيسية للاجئين بالعودة إلى سوريا.

وأكد لـCNN بالعربية أن الطلبات تمت الموافقة عليها من خلال متصرفية مدينة quot;الرمثاquot; الحدودية مع سوريا، إلا أن عمليات إعادة السوريين عبر الحدود لا تتجاوز 20 إلى 30 لاجئاً، بسبب الأوضاع الأمنية في سوريا.

ويقيم اللاجئون السوريون في ثلاثة تجمعات رئيسية في مدينة الرمثا الحدودية، فيما يتوزع الآلاف منهم في محافظات البلاد، ومن بينها العاصمة عمان، لدى أقاربهم، وفي الإسكانات الإيوائية التابعة للجمعيات الخيرية المحلية.