نهر البارد (لبنان):
تغادر نهار الجمعة مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين عائلات من تبقى من مسلحي فتح الإسلام المؤلفة من 63 امراة وطفل، بعد أن أمضوا أكثر من ثلاثة أشهر في المخيم الواقع في شمال لبنان وسط المواجهات الدائرة بين الجيش والأصوليين الإسلاميين.
وأوضح ناطق عسكري لوكالة فرانس برس أن عملية الاخلاء التي تشرف عليها المنظمة الدولية للصليب الأحمر، من المقرر أن تبدأ الساعة 00،15 بالتوقيت المحلي (00،12 ت.غ) من اليوم الجمعة.
وأشار المتحدث إلى أن quot;الجيش سيلتزم هدنة قبل ساعة من موعد الإخلاءquot;.
وكان مصدر عسكري قد ذكر سابقًا أن عملية الاخلاء ستجري عند الساعة 14.30 (11.30ت.غ).
وقال مراسل فرانس برس إن اشتباكات متقطعة خفيفة سمعت قبل ظهر الجمعة داخل المخيم الذي غاب عنه القصف الجوي والمدفعي.
وسيقوم الهلال الاحمر الفلسطيني والصليب الاحمر اللبناني بإخلاء المدنيين بالتنسيق مع الصليب الاحمر الدولي.
وقالت سمر القاضي متحدثة باسم المنظمة الدولية للصليب الاحمر لوكالة فرانس برس quot;نحن على استعداد للاخلاء. فرق الهلال الاحمر والصليب الاحمر في المكان ومعهم معدات طبية للإسعافات الاوليةquot;.
وأوضح يوسف الأسعد مدير الهلال الاحمر الفلسطيني في شمال لبنان quot;ان ثلاث سيارات اسعاف وسيارات اخرى باتت جاهزة اضافة الى طبيبين وثلاث ممرضات ومعدات طبية ومياه للشربquot;.
وأوضح المتحدث العسكري أن مجندات من الجيش اللبناني سيقمن بتفتيش النساء والأطفال الذين سيتم اخلاؤهم.
ولم يحدد بدقة الى اين سيتم نقل أسر المسلحين بعد خروجهم من المخيم.
فقد اشار مصدر عسكري في المخيم إلى أن الجيش قد ينقلهم ليقوم باستجوابهم واذا كان بينهم اجانب سيسلمهم لاحقًا الى سفارات بلدانهم.
وأوضح مندوب الهلال الأحمر أن المرضى والمصابين وخصوصًا من الأطفال سينقلون الى احد المستشفيات.
وكان الشيخ محمد الحاج الناطق باسم رابطة علماء فلسطين الذي يسعى منذ الثلاثاء لتنظيم هذه العملية، قدأعلن في وقت سابق ان مسلحي تنظيم فتح الاسلام استأنفوا الاتصال مع رابطة علماء فلسطين.
وقال إن ممثل فتح الاسلام ابو سليم طه quot;استأنف الاتصال معنا هذه الليلة، وقال إن 63 مدنيًا هم 22 امرأة و41 طفلاً، مستعدون لمغادرة المخيم.
وهؤلاء هم آخر المدنيين الموجودين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين الذي تحول الى ركام وكان غادره 31 الف لاجئ منذ بداية المعارك في 20 ايار/مايو بين الجيش وفتح الاسلام.
واضاف الشيخ محمد الحاج أن أبا سليم طه سيعاود الاتصال مع العلماء خلال النهار لتحديد ساعة الاخلاء. وقال الشيخ محمد ان quot;الخط الهاتفي كان سيئًا جدًا، وقال (طه) انه سيعاود الاتصال بنا لتحديد اخر التفاصيلquot;.
وكان الحاج قد أعلن الثلاثاء ان أبا سليم طه اتصل به وطلب اخلاء المدنيين اي عائلات فتح الاسلام على ان يتم ترتيب اخراجهم مع قيادة الجيش التي رحبت بالعرض.
وأبدى الجيش استعداده لإعلان هدنة لإفساح المجال امام خروج العائلات، لكن الاتصال بين الاسلاميين ورابطة علماء فلسطين انقطع اثر ذلك.
وما زال حوالى سبعين مقاتلاً بحسب الجيش يتحصنون داخل ملاجئ وانفاق تحت الارض في جيب صغير في القسم الجنوبي من المخيم.
وأوقعت المعارك منذ اندلاعها في 20 ايار/مايو اكثر من مئتي قتيل بينهم 142 جنديًا، وفق حصيلة لا تتضمن القتلى من عناصر فتح الإسلام، والذين لا تزال جثثهم داخل المخيم.