&
لندن-ايلاف: لاذت سفارة المانيا في لندن بالصمت حول الحملة الهجومية الشرسة التي قادتها مجلة المانية ضد العائلة الملكية البريطانية وخصت بها الملكة اليزابيث الثانية التي تحتفل بيوبيلها الذهبي للجلوس على العرش.ورفضت السفارة الالمانية التعليق على التقرير الذي وصفته المصادر البريطاني بـ"المتغطرس" الذي نشرته مجلة "دير شبيغل" الالمانية الواسعة الانتشار في عددها الصادر امس الاثنين وفيه تناولت ملكة بريطانيا بتعبيرات قالت لندن عنها "انها تجاوزت حدود الأدب".
ومقال "دير شبيغل" التي توزع مليون عدد في الاسبوع وتباع ايضا في بريطانيا يتزامن مع المناسبة القومية التي يعتز بها البريطانيون بجلوس ملكتهم على العرش.
كما انها تتزامن مع بطولات كاس العالم المقامة حاليا في اليابان وكوريا الجنوبية حيث يشارك فيها المنتخبان المتناحران تاريخيا الانجليزي والالماني.وقالت المجلة الالمانية ان ملكة بريطانيا "شخص غريب الاطوار ويصعب وصفهها او تصنيفها في أي تعبير"، واضافت "هذه السيدة مصابة بالمرض الدودي وهي تذوي كأية ورقة على شجرة ينهشها الدود".
وسخرت دير شبيغل من الاحتفالات البريطانية الراهنة باليوبيل الفضي قائلة "لماذا تحتفل بريطانيا بملكة حتما ستكون الملكة الأخيرة وحكمها وعائلتها ستكون الاخيرة ايضا".
وقالت ".. وحتى الورثاء للعرش البريطاني فانهم عازفين عنه اما لأنهم غير راغبين بالوراثة او انهم من متعاطي مخدرات".واستنكرت الصحف البريطانية ومسؤولون بريطانيون عديدون امس واليوم موقف المجلة الالمانية وتعليقاتها التي تناولت ملكتهم "التي تعبر عن تاريخ قومي طويل وتعتبر رمزا للبقاء والوجود البريطاني".
وقالت دير شبيغل "وحتى لم تعد هناك حاجة لطائرة كونكورد تنقل الملكة شرقا وغربا، ولا حتى يخت ملكي، وحتى البلد الذي تحكمه لم يعد له وجود في الاسرة الأوروبية".وزارت الملكة البريطانية في اطار احتفالات اليوبيل الذهبي جميع البلدان التي لا تزال تابعة للتاج البريطاني من نيوزيلندا حتى كندا مرورا بجزر الكاريبي.
يذكر ان العلاقات بين المانيا الجرمانية وبريطانيا الانجلوسكسونية لم تكن دافئة او ودية منذ فجر العصر الاوروبي الوسيط وظهور القوميات الحديثة.وشاركت بريطانيا عبر التاريخ بحروب ضد المانيا كانت آخرها الحرب العالمية الثانية التي قادها ضد الرايخ الثالث والد الملكة الراحل الملك جورج السادس.
وقصفت الطائرات الالمانية في تلك الحرب قصر بكنغهام الملكي الذي يعتبر المقر الرسمي للملوك البريطانيين، كما قامت والدة الملكة التي توفيت قبل نيف وشهر بقيادة العمل التطوعي في عمليات الانقاذ من جراء قصف الطائرات الالمانية.يذكر ان الزعيم الالماني ادولف هتلر وصف الملكة الأم بانها اخطر سيدة في كل اوروبا، حيث لفت انتباهه انها لم تفر من العاصمة لندن الى ماكن آمن كعادة الملوك وقت الخطر.