عاد الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس المعروف بمواقفه الانتقادية لعملية تعميق التكامل الأوربي إلى مهاجمة اليورو مؤكدا أن ثمن الاحتفاظ به سيكون باهظا وسيجعل أوروبا تعيش حالة من الانكماش لفترة طويلة .


براغ : استبعد الرئيس كلاوس سقوط اليورو في المستقبل لان السياسيين الأوروبيين على استعداد حسب قوله لتحمل أي ثمن مقابل الإبقاء عليه .ورأى أن ثمن استمراره سيكون باهظا متوقعا أن يتم بسببه تشكيل اتحاد سياسي ومالي الأمر الذي سيؤدي إلى فقدان المبادئ الديموقراطية .

وأوضح بان الثمن سيكون إجراء عمليات نقل في الصلاحيات المالية وإعادة توزيع الصلاحيات في الإطار القاري أي العمل باتحاد مالي أوروبي والتخلي عن المبادئ الديموقراطية لصالح الاتحاد الأوربي السياسي الطابع الأمر الذي سيكون ثمنه انكماش اقتصادي أوروبي لفترة طويلة .واعتبر كلاوس التصور السائد لدى البعض بانهيار منطقة اليورو بأنه وهم مشيرا إلى أن المشاركين في اجتماعات قادة الاتحاد الأوربي لا يناقشون حاليا شيئا سوى مسالة النشوء التدريجي لسياسة موحدة في مجال الميزانيات .

ورأى أن نشوء اتحاد أوروبي مالي سيكون عملية طويلة الأمد سيتم خلالها بشكل متنامي الحد من سيادة الدول في مجال إعداد الميزانيات . واعتبر كلاوس أن مشروع اليورو هو منذ البداية مشروع سياسي محفوف بالمخاطر ومن ثم هو مشروع اقتصادي وانه لم يتم عند العمل به الأخذ بالنظريات الاقتصادية والحجج البسيطة .من جهته توقع عميد كلية العلوم الاقتصادية في براغ ميروسلاف شيفتشيك بان تسقط منطقة اليورو بشكلها الحالي خلال 15 عاما .ورأى بان الحل المناسب سيكون تفكيك منطقة اليورو الحالية والتحضير لمشروع اقتصادي جديد يضم ما أسماه quot; بالجوهر الصلب quot; أي ألمانيا وبلجيكا والنمسا وهولندا واللوكسمبورغ .

وكان الرئيس كلاوس قد أكد قبل عدة أيام خلال استقباله الرئيس الألماني كريستيان وولف بان موضوع العمل باليورو ليس آنيا في بلاده الآن لأنه لا الحكومة ولا البنك الوطني يوصيان بالعمل باليورو الآن بالنظر للأوضاع السائدة في منطقة اليورو ولاسيما على ضوء ما يجري الآن في ايرلندا .يذكر أن اغلب المواطنين التشيك أيضا لا يفضلون استبدال عملتهم الوطنية باليورو كما أن تشيكيا لا تستوفي شروط العمل به الآن ولذلك لا يتوقع أن يتم العمل به قبل عام 2015 أو عام 2016 .